متى يصادف اليوم العالمي للغة العربية

صورة , كتب , اللغة العربية

اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم ولغة المسلمين، وتعتبر هذه اللغة ذات إعجاز وبلاغة كبيرين، وفيها من المفردات التي تحبذ القارئ على معرفتها والتوسع فيها وبمعرفتها، كما أن لهذه اللغة قواعدها وأدبياتها، وهي اللغة السائدة في الدول العربية، كما أن هذه اللغة تدرس في العديد من المدارس الأجنبية حيث يعتبرونها المدخل لمعرفة علوم الدين الإسلامي والتوسع في دراساتهم في هذا المجال.

وتعتبر اللغة العربيّة ذات أهمية كبيرة حيث أنها تُعتَبر جزء لا يتجزأ من الحضارة العربيّة، وتعتبر اللغة العربية من اللغات الإنسانية السامية، حيث أنها ما زالت تحافظ على تاريخها النحويّ واللغوي منذ القدم، وتتمتّعُ هذه اللغة بخصوصية لغوية وهذا ما جعلها تتميز عن اللغات الأُخرى، وتظهر هذه الخصوصية في بيانها ووضوح كلماتها ومفرداتها، وتكمن أهميتها في أنها تعتبر اللغة الأصلية للعديد من الشّعوب والقبائل منذ قديم الزمان وهذا ما ساعد على انتشارها في الجزيرة العربية وبلاد الشام، ولهذه اللّغة مكانتها وقيمتها عند العرب والمسلمين كونها لغة الإسلام، ولغة القرآن الكريم، ولغة الأحاديث النبويّة الشّريفة، وقد ساهمت لغتنا العربية في نهوض العديد من الحضارات خاصة الحضارة الأوروبية، وهذا ما ساهم في تشجيع الأوروبيين لفهمها وتعلمها والتعرف على كلماتها وحروفها، ويوجد العديد من الكلمات اللغوية المستخدمة في اللغات السامية ذات أصل عربيّ، وهذا ما ساهم في تعزيز وزيادة التقارب بين اللغة العربية واللغات الأخرى الموجودة في العالم.

وتلقت اللغة العربية اهتماماً عالمياً، وظهر ذلك جلياً وواضحاً منذ مُنتصف القرن العشرين للميلاد، وتمثل ذلك في قيام منظمة اليونسكو باعتماد اللّغة العربيّة كثالث لغة رسمية لها بعد اللغتين الإنجليزية والفرنسية وكان ذلك في عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين، وتم عقد المؤتمر الأول لليونسكو في اللّغة العربيّة في عام ألف وتسعمائة وأربع وسبعين وكان ذلك بناء على الاقتراحات التي تبنتها ونادت بها العديد من الدول العربية، ونجم عن ذلك قرار اعتماد اللغة العربية على أنها أحد اللغات الرسمية في العالم واستخدامها في المؤتمرات الدولية.

ما هو اليوم العالمي للغة العربية؟

يقول رئيس تحرير مجلة أفكار التي تصدر عن وزارة الثقافة الأردنية الدكتور “يوسف ربابعة”: أن اليوم العالمي للغة العربية قد تم اختياره من قبل البلدان العربية حتى يكون يوماً للاحتفال باللغة العربية، وذلك بمناسبة قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام ١٩٧٣، وذلك بأن يكون الثامن من ديسمبر من كل عام هو يوم عالمي للغة العربية، وفي هذا اليوم تم اتخاذ قراراً في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن اللغة العربية هي لغة رسمية في الأمم المتحدة، وهذا القرار يُعني بأنه تم الاعتراف بها كلغة رسمية، وبالتالي فإن أي شخص يستطيع أن يتحدث باللغة العربية أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة، وكذلك فإنه أصبح في الإمكان أن يُترجم منها وإليها في الجمعية العامة، فمصطلح لغة رسمية يعني أنها لغة يمكن أن يتم الخطاب والترجمة بها.

كيف تستعيد اللغة العربية مكانتها؟

يشير الدكتور “ربابعة” إلى أنه كي تواكب اللغة العربية التطور الذي يحدث في الوقت الحالي، وكي تستعيد كذلك مكانتها يجب أن يكون هنالك جهوداً مكثفة من قبل المعلمين في المدارس، والجامعات، ويجب أن يكون هناك مناهج تُعلم اللغة العربية بطريقة سهلة، وغير معقدة، كذلك يدب أن يكون هناك جهوداً من قبل وسائل الاعلام المختلفة، وغيرها.

وعن الكلمات التي تصبح في وقتنا الحالي دخيلة على اللغة العربية، فيجب أن نوضح أن هناك مفهوماً خاطئ للغة بأنها عبارة عن مفردات، وهذا يعتبر تعريفاً قاصراً للغات عموماً، وللغة العربية بشكل خاص، فاللغة هي عبارة عن تراكيب وليست مفردات، والمفردات قد يتم اقتراضها من لغة إلى لغة كما يُعرف باسم “الاقتراض اللغوي”؛ فنحن نقترض بعض المفردات من اللغات الأخرى، ولكننا نقترضها بتراكيب عربية، فعلى سبيل المثال نحن قد اقترضنا كلمة “ساندويتش” من اللغة الانجليزية، ومؤخراً قد اقترضت اللغة الانجليزية منا كلمة “هبوب” حينما قد عانت من الرياح الشديدة التي تحمل معها غبار، ولم يكون هناك حينها وصفاً دقيقاً لذلك بكلمة انجليزية، فتم اقتراض كلمة هبوب من اللغة العربية، وهكذا.

ويشير الدكتور “يوسف” أن اللغة الحيوية اليوم هي اللغة التي لديها القدرة على إيجاد مفردات جديدة، وإدخالها إلى لغتها.

رابط مختصر:

أضف تعليق