التسمم الغذائي: أسبابه، أعراضه ومتى يُصبح خطراً على الصحة

التسمم الغذائي أسبابه وأعراضه

في فصل الصيف تزيد حالات التسمم الغذائي نتيجة درجات الحرارة العالية وسرعة انتهاء صلاحية بعض الأطعمة، فالتسمم الغذائي هو مرض ناتج عن أكل الطعام الملوث، ويكون هذا التلوث إما بكتيري أو طُفيلي أو فيروسي، فما هو التسمم الغذائي تفصيلًا؟ وما أهم أسبابه وأعراضه وطرق علاجه.

التسمم الغذائي

بدأ الطبيب العام “د. أنس سالم” حديثه بتعريف التسمم الغذائي (Food poisoning) أنه عبارة عن مرض ناتج عن تلوث الطعام الداخل إلى جسم الإنسان، وهذا التلوث يكون بكتيري أو فيروسي أو طُفيلي، وعادة ما نجد أنه تزيد حالات التسمم الغذائي في فصل الصيف لارتفاع درجات الحرارة، وترجع شدة هذا التسمم إلى عدة عوامل مثل:

  • كمية الطعام الذي تم أكله.
  • نوع الطُفيل أو البكتيريا أو الفيروس في الطعام.
  • وضع الجسم العام والمناعة.
  • التاريخ الصحي للمريض.

أسباب التسمم الغذائي

ترجع أسباب التسمم الغذائي إلى تلوث الطعام، وتلوث الطعام يكون منذ بداية زراعة هذا الطعام إلى حصاده ونقله وتغليفه وطريفة الطهي له وتقديمه وحفظه فيما بعد، فالطعام يفسد عند تكون البكتيريا أو الفيروسات عليه، وأيضًا قد يكون التسمم الغذائي بسبب تداخل بعض الأطعمة مع بعضها مثل السمك واللبن عند بعض الناس حيث تسبب تسمم غذائي.

وكذلك من الأسباب للتسمم الغذائي الوضع العام للجسم ومناعته، فنجد حالات التسمم الغذائي تزيد عند الأطفال وكبار السن أو الأشخاص المصابين ببعض الأمراض المزمنة التي تقلل المناعة، وكذلك هناك بعض العوامل المحيطة التي تسبب التسمم الغذائي كأكل الدسم والنوم في جو شديد البرودة.

أعراض التسمم الغذائي

أعراض التسمم الغذائي تتراوح بين ٣-٤ ساعات بعد أخذ الطعام إلى يومين أو ثلاثة ايام، وغالبًا ما يتخلص الجسم من هذه البكتيريا بدون الحاجة لمراجعة الطبيب، لكن عند وجود أعراض شرسة يمكن زيارة الطبيب، وأهم أعراض التسمم الغذائي:

  • الغثيان.
  • الدوخة.
  • القيء المستمر.
  • الإسهال الذي يكون مائي أو دموي في بعض الحالات.
  • ارتفاع درجة الحرارة نتيجة تفاعل الجسم مع المواد السُمية.
  • المغص والتقلصات المعدية والاضطرابات الهضمية.

ويجب مراجعة الطبيب عندما يكون القيء أكثر من خمس مرات خلال ثلاث ساعات، أو أن يستمر الإسهال المستمر لمدة تزيد عن ثلاث أيام، أو إذا كان هناك أعراض خاصة بالجهاز العصبي مثل التشتت وعدم القدرة على التركيز أو ضعف النظر وما إلى ذلك.

متى يصبح التسمم الغذائي خطرًا على الصحة؟

هناك عوامل تدل على خطورة التسمم الغذائي ووجوب التدخل الطبي بشكل عاجل، ومن أهم هذه العوامل كما ذكرها ” د.أنس”:

  • كبار السن بسبب ضعف مناعتهم ووجود أمراض مثل السكري والضغط وما إلى ذلك.
  • الأطفال الرضع والصغار لتجنب حدوث الجفاف، فجسم الإنسان يعتمد على الماء بشكل أساسي.
  • الحوامل لأن هناك بعض البكتيريا التي تؤثر على المرأة والحوامل مثل البكتيريا وحيدة الخلية ” الليزيريا” فهي قد تسبب الإجهاض في الثلاث اشهر الأولى أو امكانية إصابة الجنين بالتخلف العقلي إذا أصابت الأم في الثلاثة أشهر الأخيرة من الحمل، وكذلك فهي قد تسبب ضعف النمو عند الرضع حديثي الولادة.
  • الأشخاص الذين يعانون من مرض مناعي مثل الكانسر أو الإيدز أو ما إلى ذلك، لن ضعف المناعة سيجعل أدائهم في مقاومة مثل هذه الأمراض قليل جدًا.

الإجراءات المنزلية للتقليل من حدة التسمم

عند حدوث التسمم الغذائي لأي شخص يجب أن نبحث عن الطعام الذي أكله المريض خلال أخر ٢٤ ساعة كي لا يكون مصدر العدوى موجود، كما يجب التعويض المستمر بالسوائل كالعصائر والشوربات لتعويض الطاقة التي خرجت من الشخص.

كما يجب تجنب أكل المأكولات الدسمة الغنية بالدهون أو الأطعمة الصعبة الهضم كي لا نرهق المعدة بشكل كبير، ومن واقع تجربة الآباء والأجداد نجد أنه يمكن شرب بعض الأعشاب التي تساعد على تهدئة المعدة مثل المرمية والنعناع وما إلى ذلك، وتكون هذه المشروبات مساعدة فقط مع العلاج ولا يمكن الاستعاضة بها عن العلاج.

الإجراءات والخطوات التي تتم بالمستشفى لعلاج التسمم

نحن كأطباء لا نلجأ لغسيل المعدة إلا في مراحل السُمية العالية جدًا حيث يكون الجهاز العصبي متدمر بشكل كبير وغير قادر على مقاومة الفيروس أو الميكروب الذي أصابه، أو بعد أكل كميات كبيرة جدًا من الطعام أدت إلى أعراض ومضاعفات للجهاز العصبي، لكن إجمالًا فالإجراءات الصحية في المستشفى تكون عن طريق:

  • التشخيص السليم وتحديد مصدر العدوى.
  • الفحص السريري للمعدة.
  • فحوصات البراز لتحديد نوع الميكروب المتسبب في التسمم الغذائي.
  • فحص الجفاف إن وجد للشخص لإعطاء محلول لتعويض السوائل.
  • تهدئة الاستفراغ والإسهال بالدواء الخاص لذلك.
  • إعطاء الفيتامينات والمعادن لتعويض النقص الذي حدث للمريض.

وأنهى ” د. سالم” حديثه أنه بالنسبة للأطفال حديثي الولادة إذا أُصابوا بالتسمم الغذائي نتيجة الرضاعة أو ما إلى ذلك فإنه يجب تعويضهم بالسوائل الكثيرة لتجنب الجفاف حيث يُنصح باستخدام محلول الجفاف لوقايته وحمايته قدر المستطاع لحين علاج حالة التسمم الغذائي.

رابط مختصر:

أضف تعليق