مرض السكري عند الأطفال: أعراضه وعلاجه

صورة , طفل , طبيب , السكري عند الأطفال

مرض السكري عند الأطفال

تقول استشارية الأطفال والاخصائية في السكري والغدد الصماء في مستشفى القاسمي الدكتورة “إلهام محمد الأميري”: أن مرض السكري هو مرض مزمن يتميز بارتفاع مستوى السكري في الدم عن المعدل الطبيعي، واذا لم يُعالج هذا المرض غالباً ما يؤدي إلى مضاعفات صحية، والتي قد تكون خطيرة في بعض الأحيان، وهناك نوعان من مرض السكري، فالنوع الأول من مرض السكري يصيب غالباً الفئات العمرية في مرحلة الطفولة والشباب، لكن النوع الثاني من هذا المرض يصيب ما بعد المراهقة للبالغين، ومؤخراً فقد انتشر النوع الثاني من مرض السكر عند الأطفال بشكل ملحوظ بسبب زيادة معدلات السمنة بين الأطفال، واتباع نمط حياة غير صحي، وقلة ممارسة الرياضة، أو قلة النشاط البدني بأي شكل كان، لذلك فيكون علاج هذا النوع من مرض السكري باتباع نمط غذائي صحي، وبممارسة الرياضة، وبتناول بعض الأدوية التي تقلل من مقاومة الجسم للأنسولين.

وبشكل عام يعتبر النوع الأول من مرض السكري هو الأكثر انتشارا بين الأطفال، ويحدث هذا النوع من المرض نتيجة حدوث خلل في جهاز المناعة؛ حيث يبدأ جهاز المناعة في مهاجمة خلايا بيتا المفرزة لهرمون الأنسولين في البنكرياس، مما يؤدي إلى تدمير هذه الخلايا بشكل تدريجي، ويقل افراز هذا الهرمون تدريجيا أيضًا إلى أن يتوقف انتاجه تماماً، وبالتالي فإن علاج النوع الأول من السكري هو فقط من خلال أخذ جرعات من هرمون الأنسولين.

أسباب الإصابة بمرض السكري

هناك بعض الأسباب التي قد تؤدي فعلياً إلى الإصابة بمرض السكري، ومن بينها الأسباب الوراثية أو الجينية، وغالباً ما يولد الأطفال الذين لديهم جينات للإصابة بالسكري من النوع الأول ولا تظهر عليهم أعراض إلا بعد عمر الستة أشهر، إلى عمر السنتين، ويحدث غالباً ذلك بسبب وجود قابلية للجهاز المناعي لأن يُصاب بالخلل، مع حدوث بعض العوامل الخارجية التي تؤدي إلى حدوث الإصابة بشكل فعلي، مثل الإصابة بفيروس معين، وغيرها.

والنوع الثاني يظهر بوجود تاريخ عائلي، أي لأسباب وراثية أيضاً، وتلعب السمنة، والنمط الغذائي غير الصحي دورا هاما في ظهوره.

أعراض مرض السكري عند الأطفال

تكون الأعراض الخاصة بمرض السكري واحدة عند الكبار، والصغار، لكنها تكون حادة أكثر عند الصغار؛ وتتمثل الأعراض بشكل عام في:

  • التبول المتكرر، وبكثره تصل إلى ٨ مرات، ويصل الحال في الكثير من الأحيان إلى التبول اللاإرادي ليلاً.
  • الصداع.
  • زغللة العين.

ظهور مناطق سوداء وذات سُمك أكبر من الطبيعي عند الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة في منطقة تحت الإبط، والرقبة والأصابع؛ حيث تعتبر هذه العلامات مؤشراً واضحاً لمقاومة الجسم للأنسولين وبالتالي للإصابة بالسكري.

  • جفاف الحلق.
  • شرب كميات كبيرة من الماء الزائد.
  • الشعور بالجوع بعد فترات قصيرة من تناول الطعام.
  • انخفاض في الوزن، أو زيادته بشكل غريب وسريع.
  • مشاكل في النظر كضعف الرؤية.
  • والتعب والإرهاق.
  • والحكّة الجلدية، وعدم التئام الجروح بسرعة.
  • وظهور أعراض البرد كفقدان الشهيّة وشحوب الجسم، وضعف في لثة الأسنان.
  • كما تشمل قصر القامة، والبطء في النمو إن أصيب الأطفال بمرض السكري.

علاج مرض السكري عند الأطفال

يعتبر مرض السكري مرض صعب جداً لدى الأطفال؛ حيث أن الطفل يجب أن يعيش حياته بتلقائية لكن مع هذا المرض، هنالك العديد من الالتزامات والأمور التي تُفرض عليه، لذلك فهو بمثابة تحدي كبير وواضح بالنسبة للأهل، ويختلف العلاج باختلاف نوع مرض السكري الذي قد أُصيب به الطفل، فعلاج النوع الأول يعتمد على جرعات من الأنسولين، وذلك بإعطاء الطفل حقنة واحدة من الأنسولين طويل المفعول التي يستمر مفعولها لمدة ٢٤ ساعة، مع الحرص على إعطاء الطفل حقنة بسيطة من الأنسولين قبل كل وجبة يتناولها، وذلك تبعا لنوع الوجبة.

ومن هنا تشير الدكتورة “الأميري” إلى أن علاج مرض السكري عند الطفل لا يتوقف على الطبيب فقط، بل يحتاج إلى مساعدة فريق متكامل من الأطباء، وأخصائي التغذية، ومثقف السكري، والأخصائي النفسي، والاجتماعي.

ويجب أن تلعب المدرسة دورها في توفير غرفة تمريض متكاملة لإسعاف الطفل مريض السكري عند حدوث أي مشكلة تخص المرض، ويجب ان تحتوي هذه الغرفة على جهاز فحص السكر، حقن الأنسولين، مصدر سريع للسكري مثل العصير أو التمر؛ بحيث اذا انخفض معدل السكري في دم الطفل يمكن أن نسعفه، وكذلك وجود دواء يحتوي على هرمون الجلوكاجون.

ويلعب هذا الهرمون دورا عكس دور الأنسولين؛ حيث أنه إذا أصيب الطفل بهبوط شديد في مستوى السكر لدرجة الإغماء، وبالتالي لا يستطيع الطفل أن يتناول أي شيء عن طريق الفم، يمكن حينها إعطاءه حقنة الجلوكاجون لرفع مستوى السكر في الدم.

ومن الجدير بالذكر أن حقنة الجلوكاجون هذه يجب توفيرها بشكل دائم في المنزل، او في المدرسة لإسعاف الأطفال المصابون بمرض السكري من النوع الأول، أو الاطفال المرضى المعرضون لهبوط مستوى السكري بأي شكل.

وتجد هنا مقترحاتنا لك أيضًا

رابط مختصر:

أضف تعليق