مرض تحسس القمح “حساسية القمح” وأعراضه وعلاجه

مرض تحسس القمح

تحسّس / حساسية القمح أو السيلياك هو مرض مناعِي ذاتي مُزمِن، وله أيضًا أسماء أخرى، مثل اعتلال الأمعاء الحساسة للجلوتين وبراعم الاضطرابات الهضمية.

لذلك يجب عليك الابتعاد عن تناول الأطعمة الغنية بالغلوتين وتوعية الأطفال على عدم تناول واستحباب الوجبات السّريعة وغيرها من الأطعمة الجاهزة التي تحتوي على الغلوتين.

مرض السيلياك ومسمياته الدّارِجة

ذكر الدكتور بندر الحجيري “طبيب استشاري جهاز هضمي” أن مرض السيلياك هو نفسه المسمى الذي يُطلق على حساسية القمح، وهو أحد الأمراض المناعية المزمنة، يتعرض إليه الشخص حين يتناول منتجات تحتوي على مادة الجلوتين أو البروتين الموجود في القمح والشعر، ليقوم الجهاز المناعي بالتفاعل مع هذه المادة أو هذا البروتين بأن يهاجم الأمعاء الدقيقة ويؤدي إلى تلف في النتوءات الموجودة بها.

الجدير بالذكر أن وظيفة الأمعاء الدقيقة هي امتصاص المواد الغذائية، ومن ثم حين يهاجم الجهاز المناعي الأمعاء الدقيقة فإن ذلك يؤدي إلى نقص في المواد الغذائية ومن ثم تحدث المشاكل والأعراض الخاصة بمرض السيلياك.

أعراض مرض السيلياك أو حساسية القمح

إن نقص السيلياك يعني نقص في امتصاصه، وهذا بدوره يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض على الشخص الذي يعاني من هذا المرض، ومن بين هذه الأعراض:

  • إسهال شديد لمدة أسبوعين او أكثر يستدعي مراجعة الطبيب.
  • وجود مشاكل في الجهاز الهضمي كالغثيان، وتقلصات في الأمعاء، والإمساك في بعض الحالات.
  • تغير في لون البراز ورائحته.

أما عن أسباب حساسية القمح أو الجلوتين أو مرض السيلياك كما يُطلق عليه، فمن بينها:

  • هناك عوامل وراثية تؤدي بدورها إلى هذه الأمراض المناعية.
  • الجينات الوراثية لها دور في ذلك المرض.
  • بعض الأمراض المزمنة كمرض السكري.
  • عوامل بيئية كالعدوى بمرض الروتا عند الأطفال.
  • حصول الطفل قبل بلوغه الشهر الثالث على مادة تحتوي على الجلوتين.

الخطة العلاجية لمرض السيلياك

يبدأ تشخيص المرض عن طريق أخذ التاريخ العائلي والأعراض التي تظهر على المريض، مع ملاحظة الجينات التي تتسبب في هذا المرض، فضلاً عن التشخيص عبر تحاليل الدم المهمة كتحليل TTG.

إذا كانت التحاليل إيجابية، فهنا يأتي دور المناظير لأخذ عينة من الأمعاء الدقيقة لتأكيد تشخيص المرض.

أما عن علاقة مرض حساسية القمح بمرض السكري فيمكننا القول كما ذكرنا سلفاً أن مرض السيلياك هو أحد الأمراض المناعية، والسكر من النوع الأول هو أيضاً من الأمراض المناعية، فمن ثم فإن نسبة إصابة مرضى السكري من النوع الأول بالأمراض المناعية هي نسبة كبيرة قد تصل إلى ٣٠٪، وأي شخص مصاب بالسكري من النوع الأول يجب إجراء فحص أو تحليل لمرض السيلياك.

لمرض السيلياك تأثير واضح على مرضى السكري لأن هذه المرض يمكن أن يتسبب في حدوث نتوءات في الأمعاء الدقيقة قد تؤدي إلى انخفاض السكر لمرضى السكري.

مضاعفات مرض السيلياك

بلا شك فإن نقص المواد الغذائية نتيجة مرض حساسية القمح سيتسبب في:

هناك تشابه بين مرض السيلياك وبين أمراض أخرى كالحساسية المختلفة عن المرض المناعي كحساسية الفول وحساسية الجلوتين التي تختلف عن مرض السيلياك.

في حال ملاحظة الأهل انتفاخ في بطن الطفل أو وجود غازات في البطن أو نقص في نمو الطفل فإن ذلك يشير إلى مرض السيلياك، فضلاً عن التعب والإرهاق الشديد والإسهال الذي يعاني منه الطفل.

الفرق بين حساسية الطّعام ومرض السيلياك

هناك فرق واضح بين مرض السيلياك وحساسية الطعام، حيث أن حساسية الطعام تكون من نوع طعام واحد فحسب يؤدي إلى ظهور أعراض مؤقتة فور تناول الشخص من هذا النوع من الأكل كحساسية اللبن أو البيض أو الفول السوداني، بينما مرض السيلياك فهو مرض مناعي يقوم فيها كما ذكرنا سلفاً الجهاز المناعي بمهاجمة الأمعاء الدقيقة والتأثير عليها ويتعامل مع الجلوتين على أنها مادة غريبة، بل ويصدر مواد مضادة لمادة الجلوتين مثل الهيستامين.

تختلف الحساسية من شخص لآخر، وفي حال كانت الحساسية شديدة فإنها قد تؤدي إلى فقدان الوعي، وصعوبة في النفس، والتعرض لسكتة قلبية من هذه الحساسية.

في حال كان المريض يعاني من حساسية في الكالسيوم أو أي من العناصر الغذائية الأخرى فإننا نراقب الشخص ونتأكد من أنه لا يعاني من أية أعراض، كما يمكن تعويض جسم هذا الشخص بالمواد التي تنقصه من تلك المواد الغذائية من المكملات والأدوية المختلفة في بعض الأحيان.

وختاماً، بشكل عام، لتفادي مرض السيلياك أو مرض حساسية القمح يجب علينا الابتعاد عن منتجات القمح أو الجلوتين بشكل عام، وهذه المنتجات موجودة في أغذية عديدة يمكن وصفها أو حصرها من قبل أخصائي التغذية أو أخصائي الجهاز الهضمي، فضلاً عن ضرورة قراءة نشرات التغذية للتأكد من أنها خالية من الجلوتين، والبعد كذلك عن الطرق التي تتسبب في انتقال الجلوتين بطريقة غير مباشرة إلينا.

هذه مقالات قد تُفيدك أيضًا

رابط مختصر:

أضف تعليق