مزايا شبكات الجيل الخامس “5G” ومدى أمانها

شبكات الجيل الخامس, 5G , صورة

بعد أن أصبح للإنترنت، وشبكات الاتصالات كل ذلك التأثير على كافة تفاصيل حياتنا أصبح لا بد لها أن تتطور بشكل مذهل ومتسارع، ولا نلبث أن نعتاد على تقنية إلا لتأتي الأجيال الأكثر حداثة منها، حيث تم الانتقال من شبكات الجيل الأول “1G” إلى شبكات الجيل الخامس “5G” أو (5G networks) مرورًا بالأجيال الثاني والثالث والرابع خلال حوالي ٤٠ عامًا لتتحول عمليات الاتصالات ونقل البيانات من الصعوبة إلى السهولة المفرطة بالنسبة للمستخدمين.

وشبكات الجيل الخامس “5G” هي الجيل الخامس من الشبكات اللاسلكية وأحدث تقنية تكنولوجية خلوية حتى الآن، وبشكل دقيق هي مجموعة القواعد التقنية الحديثة التي تحدد طريقة عمل الشبكة الخلوية، بما في ذلك الترددات المستخدمة وكيفية التعامل مع المكونات المختلفة للشبكة مثل معالجات الحاسب والهوائيات مع الإشارات الراديوية وتبادل البيانات معها.

وتم تصميم شبكات الجيل الخامس “5G” لزيادة سرعة الشبكات اللاسلكية واستجابتها، حيث يمكن للبيانات المنقولة فيها أن تنتقل بمعدلات تصل إلى ٢٠ جيجا بايت في الثانية، بالإضافة إلى توفير زمن انتقال قدره ١ ميلي ثانية أو أقل للاستخدامات التي تتطلب تغذية راجعة في الزمن الحقيقي، وستتمكن شبكات الجيل الخامس من تحقيق زيادة كبيرة في كمية البيانات المرسلة عبر الأنظمة اللاسلكية بسبب زيادة النطاق الترددي وتقنيات الهوائيات المتقدمة.

ولا تختلف شبكات الجيل الخامس كثيرًا عن الشبكات الخلوية الأخرى، حيث أنها تعتمد نظام الخلايا وتقسمها إلى قطاعات وترسل البيانات المشفرة عبر موجات الراديو، ويجب على كل من الخلايا أن تكون متصلة بشبكة أساسية سواء بشكل سلكي أو لا سلكي.

ويستخدم ضمن شبكات الجيل الخامس 5G التشفير OFDM، وهو مشابه لتشفير شبكة الجيل الرابع 4G LTE، ولكن تصميم الهوائيات في الجيل الخامس أكثر مرونة وأقل في زمن الاستجابة، وتحتاج هذه الشبكات إلى ذكاء أكبر من سابقاتها للتعامل مع الخلايا التي يمكنها تغيير الحجم والشكل، ومع ذلك ستكون قادرة على رفع السعة حوالي أربع مرات أكثر مقارنة بالأنظمة الحالية من خلال الاستفادة من نطاق أوسع وتقنيات متقدمة في الهوائيات، حيث لن تعتمد على أبراج خلوية عالية ذات طاقة كبيرة كما هو الحال في الجيل الرابع بل ستعتمد في نقل الإشارة اللاسلكية على خلايا صغيرة موجودة في أماكن مثل أعمدة الإنارة أو أسطح المباني.

وهدف كل ذلك الحصول على سرعات أعلى بكثير وسعة أعلى بكثير، وزمن استجابة أقل لكل قطاع من شبكات الجيل الرابع.

ما الذي يميز شبكات الجيل الخامس 5G

يقول خبير تكنولوجيا برمجيات الجيل الخامس “أنس جباصيني”: أن الجيل الخامس “5G” سيضيف بلا شك قدرة أعلى على تحميل البيانات بشكل أسرع من الجيل الرابع “4G”، وكما هو معروف فإن تقنية الجيل الرابع قد وصلت عند بعض الدول إلى قدرة تحميل ٣٠ ميجا بايت في الثانية، وقد وصلت سرعة تحميل البيانات باستخدام تكنولوجيا الجيل الرابع في بعض الحالات إلى ١٠٠ ميجا بايت في الثانية الواحدة، لكن تكنولوجيا الجيل الخامس وصلت سرعتها كبداية إلى ١.٢ جيجا في الثانية، وقد تصل إلى ٢ جيجا في الثانية، وتمتاز تكنولوجيا الجيل الخامس إلى جانب هذه السرعة المدهشة بأنها قابلة للتطور بشكل سريع.

وهذه السرعة تعني بأن الأفلام التي توجد على مواقع معينة مثل “Netflix”، أو على اليوتيوب، والتي كان يصل حجم الفيلم الواحد منها إلى ٤ جيجا بجودة عالية مثل “4K“، أو “HD”، يمكن تحميلها خلال ٤ ثوان فقط، وذلك مع عدم توقف التحميل في حالة وجود اتصال هاتفي، كما يحدث في شبكات الجيل الرابع، وغيرها، ويمكن تلخيص مميزات تكنولوجيا الجيل الخامس (5G) في النقاط الآتية كما وضح “جباصيني”:

  • زيادة سرعة نقل البيانات وتقليل الزمن بشكل كبير.
  • ميزات كثيرة لإدارة الشبكة مثل تقسيم الشبكة والذي يسمح لمستخدمي شبكات الهاتف المحمول بإنشاء شبكات افتراضية متعددة ضمن شبكة فيزيائية واحدة.
  • توفر أدوات للإشراف على المشتركين لتسريع العمليات.
  • تقوم الخدمات عالية الجودة لتقنية الجيل الخامس على سياسة تجنب الخطأ.
  • توفر عمليات بث ضخمة للبيانات من رتبة الغيغابايت والذي يدعم ما يقارب 65000 اتصال.
  • تقدم بوابات نقل متناسقة وفائقة.
  • تجعل إحصائيات حركة المرور عبر الشبكات أكثر دقة.
  • تقدم للمستخدمين حلول سريعة أفضل بوساطة تقنيات الإدارة عن بعد.
  • عمليات التشخيص عن بعد بشكل أكثر دقة.

ما الذي يعيق استخدام تقنية الجيل الخامس في الوطن العربي؟

لا يوجد مانع أو عائق حقيقي يحول دون تطبيق تكنولوجيا الجيل الخامس في العالم العربي، حتى أن الشركة العامة للاتصالات في السعودية، وشركة الاتصالات في الإمارات قاموا بتجربة هذه التقنية بالفعل، وهناك حالة من تطوير هذه التقنية في الوقت الحالي.

ومن الجدير بالذكر أن أجهزة الهاتف التي يمكنها استخدام هذه التقنية ستكون ممهدة لذلك؛ ومن هنا نجد بعض شركات الهواتف حالياً تقوم بتصنيع هواتف يمكن إدخال شبكات الجيل الخامس عليها.

ويشير “أنس” إلى أنه هناك بعض التحذيرات غير المثبتة علمياً من استخدام تكنولوجيا الجيل الخامس لأنها قد تؤثر سلباً على صحة الإنسان، لكن هذا ينافي ما نراه من قيام بعض الدول باعتماد هذه التكنولوجيا؛ حيث أنه إن كان هناك خطر فعلي على صحة الإنسان لما استخدمته هذه الدول خاصة الكبرى منها مثل بريطانيا، وهولندا.

هل تعتبر شبكات الجيل الخامس غير آمنة؟

كل شبكات الإنترنت يمكن استخدامها للتجسس ولممارسة الأفعال غير الأخلاقية بشكل أو بآخر، ومن الجدير بالذكر أن التجسس يحدث غالبا من خلال ثغرات، والمستخدم هو الذي يصنع تلك الثغرات لنفسه بنفسه؛ وذلك يكون من خلال فتح الروابط غير معروفة المصدر، أو تحميل تطبيقات غير آمنة.

أضف تعليق