مشروبات منشطة بديلة للقهوة

صورة , مشروبات , القهوة , الكافيين

تتعدد أنواع المشروبات التي يتناولها الناس حول العالم، فلكل موسم مشروباته الخاصة، ولكل وقت ما يناسبه من مشروبات، وحتى هناك مناطق تتميز بمشروباتها الخاصة، ومن أنواع المشروبات المنتشرة حول العالم؛ الشاي، والعصير الطبيعي، والشوكولاتة الساخنة، والأعشاب الطبيعية؛ كالمرمية، واليانسون، والمشروبات الغازية، والقهوة.

والقهوة تنمو في البرية في العادة، ولكن بسبب زيادة الطلب عليها بدأت تُزرع في حقول خاصة، وأول استخدام للقهوة كان في المجال الطبي، ثم بدأ العامة باستساغة طعمها، وبرع سكان اليمن في معرفة أسرار القهوة، وكيفيّة استخراج طعمها بأفضل الطرق، فلجأوا لتحميص بذور القهوة على النار، ثم طحنها جيداً، ثم كانوا يضعون حبوب القهوة المطحونة في الماء المغلي؛ حتى يأخذ الماء لونها وطعمها ورائحتها، ثم يشربون القهوة كنوع من مشروبات الضيافة الدالة على كرم المضيف.

وفي الوقت الحالي أصبحت القهوة مشروباً عالميّاً، فالعديد من الأشخاص يشربون القهوة في الصباح والمساء، وهناك مقاهي خاصة لتقديم القهوة بكافة أنواع، فأصبح للقهوة العديد من الأنواع، وكل نوع يختلف عن الآخر؛ بمدة تحميص البن، وطريقة طحن القهوة، وطريقة إعدادها، ومدة غليانها، وما يضاف إليها، وأصبح بعض الأشخاص يدمنون على القهوة بشدة، وحتى أن بعض الأدباء والشعراء كتبوا عنها؛ أمثال محمود درويش.

وتعد القهوة من المنبّهات المحتوية على مادة الكافيين؛ لذلك لا يُنصح بالإكثار من تناولها لما لها من ضرر على الجهاز العصبي، وهذا لا يعني أن القهوة بلا فوائد، ففوائد القهوة كثيرة ومعروفة إذ ما تم تناولها باعتدال وضمن المعقول.

هل تعتبر القهوة مضرة؟

تقول الاختصاصية في التغذية “رولا غدار”: أن القهوة في حد ذاتها إذا قد تناولها الإنسان بالكمية التي يتحملها الجسم، فلن تكون مضرة، لكن إذا تناولها بكميات كبيرة فحينها يمكن أن نعتبر القهوة مضرة؛ حيث تؤثر بشكل سلبي على صحتنا إذا تناولناها بشكل مفرط، فتصبح دقات القلب سريعة، وغير منتظمة، ويصاب الجسم بحالة من الجفاف، كما أن ذلك أحيانا قد يؤدي إلى الأرق، وعدم انتظام ساعات النوم، ويجب التنويه على أن القهوة التي نتناولها يختلف تأثيرها باختلاف نوع القهوة؛ فالقهوة التركي على سبيل المثال تكون مركزة جدا، على عكس القهوة المفلترة أو الأمريكية.

وتشير “رولا” إلى أن توقيت تناول القهوة أيضأ مهم؛ حيث أثبتت الدراسات أنه لا يفضل تناول القهوة بعد الاستيقاظ من النوم فوراً كما يفعل الكثير من الأشخاص، وذلك لأن الجسم في هذا الوقت يقوم بإفراز هرمون يعرف باسم هرمون الكورتيزون، الذي يساعد على نشاط الجسم، لذلك فلا يكون الجسم في حاجة حقيقية لأي مادة منشطة، ويقل هذا الهرمون بعد مرور حوالي ٢-٣ ساعات من الاستيقاظ، وحينها قد يستطيع الانسان أن يتناول قهوته، وبشكل عام لا يفضل أن يتم تناول القهوة بعد الساعة الثانية ظهراً، حتى لا يؤثر ذلك على إفراز هرمون الميلاتونين المهم ليكون النوم مريحاً وبشكل أفضل.

هل من بدائل منشطة تغني عن القهوة؟

من الجدير بالذكر أن الكافيين له مصادر عدة، فالشاي بأنواعه الأحمر، والأخضر يحتوي على نسبة من الكافيين، لذلك فيمكن أن نعتبر الشاي بديلا جيدا للقهوة، خاصة هذا النوع المنتشر من الشاي والذي يعرف باسم شاي الماتشا، وهو عبارة عن نوع من أنواع الشاي الأخضر، ويحتوي على ما يقارب 1/5 الكافيين الموجود بالقهوة، ذلك بالإضافة لاحتوائه على مجموعة من المواد التي تعمل على زيادة طاقة ونشاط الجسم، كما يمد الجسم بمضادات الأكسدة المهمة لصحة الإنسان.

وتعتبر المشروبات أو العصائر الغنية بفيتامين “C” من أهم المشروبات التي تمد الجسم بالطاقة، وإلى جانب هذه المشروبات، بشكل عام يجب أن نهتم بتناول كميات كافية من الماء؛ حيث أنه حين نفقد ١٠% فقط من المياه الموجودة في الجسم، نبدأ في الشعور بالتعب والإرهاق الشديد، وحتى يتعرف أي شخص على مدى إمداده للجسم بالماء اللازم، يجب أن يراقب لون البول الخاص به، فإذا كان فاتح اللون دل ذلك على أن الجسم يتم ترويته بالشكل المطلوب، والعكس صحيح.

وعن مشروبات الطاقة، فتؤكد “غدار” أن القهوة أفضل بكثير من تلك المشروبات؛ حيث أن تلك المشروبات يتم إضافة العديد من المواد الصناعية إليها، كما يضاف لها كميات هائلة من السكر.

وإلى جانب المشروبات يمكن تناول بعض الفواكه الغنية بفيتامين “C” لتمد الجسم بالطاقة، وكذلك الخضروات الورقية.

أما بالانتقال للحديث عن الشوكولاتة، فهي تعتبر مصدر مهم للطاقة، لكن هذا يتوقف على نوع الشوكولاتة؛ حيث أنه أكثر أنواع الشوكولاتة المفيدة للجسم هي الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين، أما الأنواع الأخرى من الشوكولاتة المنتشرة في الأسواق، فهي ليست بالجيدة نوعا ما؛ حيث أنها غنية بالسكر، كما أنها تسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، ولكن سرعان ما يهبط هذا السكر ويسبب الدوخة والشعور بالتعب.

وأخيرا، فتشير “رولا” إلى أن البهارات لا تمد الجسم بالطاقة كما يعتقد البعض، فبالرغم من كونها تحتوي على نسبة عالية من المعادن، والفيتامينات المهمة لصحة الجسم، إلا أنها خالية من الكافيين؛ لذلك فلا تعتبر مصدر للطاقة، لكن المكسرات قد تمد الجسم بالطاقة؛ حيث تحتوي على نسبة عالية من الدهون الصحية التي تحافظ على مستوى السكر في الدم، وبالتالي تحافظ على طاقة الجسم.

أضف تعليق