مضاعفات مرض ارتفاع ضغط الدم وطرق والوقاية منه

ارتفاع ضغط الدم

يعتبر مرض ارتفاع ضغط الدم واحدًا من الأمراض المزمنة، وهو يحدث بسبب زيادة ضخ الدم إلى الشرايين، مما يؤدي إلى زيادة عمل عضلة القلب حتى تتمكن من ضخ الدم لباقي الأوعية الدموية في الجسم، فيحدث ارتفاع ضغط الدم.

ويمكن الوقاية من هذا الارتفاع في ضغط الدم من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، البعد عن التدخين والكحول، والبعد عن مسببات التوتر والضغط النفسي.

مرض ارتفاع ضغط الدم

تقول الدكتورة “رغد الساعي” أخصائية التغذية أن: مرض ارتفاع ضغط الدم هو واحد من الأمراض المزمنة؛ حيث يتم فيه ضخ للدم بدرجة كبيرة في الشرايين، وهذا الضغط على جدران الشرايين يحتاج من عضلة القلب أن تعمل بدرجة أكبر حتى تستطيع ضخ الدم لباقي الأوردة والأوعية الدموية، وبالتالي يرتفع ضغط الدم في الجسم.

ضغط الدم هو عبارة عن قراءتين: ضغط الدم الانقباضي، وضغط الدم الانبساطي. في حالة ضغط الدم الانقباضي يتم قياس عضلة القلب في حالة الانقباض، بينما في الضغط الانبساطي يتم قياس عضلة القلب في حالة الانبساط بين الضربات، وهذان المؤشران هما مقياس لارتفاع أو انخفاض ضغط الدم.

من المعروف أنه إذا كانت القراءة العليا للضغط في حالة الضغط الانقباضي بين ١٠٠-١٤٠ مللي متر زئبق، يكون ضغط الدم في الوضع الطبيعي، بينما إذا كانت القراءة السفلى في الضغط الانبساطي بين ٦٠-٩٠ مللي متر زئبق، تكون القراءة طبيعية.

وإذا انخفضت القراءة عن هذا المعدل الطبيعي يكون لدى الشخص انخفاض في ضغط الدم، بينما إذا ارتفعت بشكل كبير عن المعدل  الطبيعي، يكون هناك ارتفاع ضغط.

أنواع ضغط الدم

تابعت د. “رغد”:  ٩٠-٩٥٪ من الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم يعانون من ارتفاع ضغط الدم الأساسي (أو النوع الأول)، وهذا النوع يصاب به الإنسان بارتفاع ضغط الدم ولكن بدون سبب طبي مباشر.

وهذا النوع يمثل مجموعة كبيرة جدًا من المجتمع.

بينما من ٥-١٠٪ من طبقات المجتمع المصاب بارتفاع ضغط الدم يكون بوجود سبب طبي، كوجود مرض معين، أو خلل في الكليتين، أو أمراض القلب والشرايين، وأمراض الغدد الصماء.

مضاعفات إهمال مشكلة ارتفاع ضغط الدم

تؤكد د. “الساعي”: ارتفاع ضغط الدم هو مشكلة خطيرة يجب الانتباه لها والوقاية منها؛ وذلك لأن هناك بعض العوامل الخطيرة التي تحدث نتيجة الإهمال، منها الجلطات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض الشرايين وفشل القلب، كما أنه قد يتسبب في الإصابة بفشل كلوي مزمن.

من الجديد بالذكر أن ارتفاع ضغط الدم يظهر فقط بالفحص الطبي أو الفحص السريري، ولكن هناك بعض الأشخاص قد يشعرون ببعض الأعراض مثل: آلام في المنطقة الخلفية من الرأس، طنين في الأذنين، أو دوخة، وضباب في الرؤية.

ولكن جميع هذه الأعراض لا تؤكد على الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ولكن يفضل التأكد باستخدام جهاز قياس ضغط الدم، وتسجيل القراءات، ومراجعة الطبيب بعد ذلك.

كيف يمكن الوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم؟

كما تقول د. “رغد”: هناك بعض الأشياء التي تسبب ارتفاع ضغط الدم منها: السمنة المفرطة، تناول الكحوليات بنسبة كبيرة، التدخين، والتوتر والضغط النفسي، وإهمال ممارسة الرياضة اليومية، وجميع هذه الأشياء تعتبر من العوامل التي قد تزيد نسبة الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

هناك الكثير من الأساليب الخاطئة التي نستخدمها في حياتنا التي تزيد من الإصابة بارتفاع ضغط الدم مثل التوتر والضغط النفسي، ولكن من الضروري الفصل بين ضغوط العمل والحياة العادية لتخفيف حدة التوتر، والعيش بطريقة أفضل.

بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة لمدة ٣٠ دقيقة يوميًا تخفض من قراءة ضغط الدم من ٥-٨ مللي متر زئبق، ولكن يجب الاستمرار والمداومة عليها، وكذلك تقليل كيلو جرام من وزن الجسم يقلل من ضغط الدم حوالي ١ مللي متر زئبق.

ولقد أثبتت الدراسات أن شرب الكافيين بكمية فوق الحد المسموح يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وكذلك كثرة التدخين.

من الأنظمة الغذائية التي تساعد في التقليل من ارتفاع ضغط الدم تقليل كمية ملح الطعام التي نتناولها إلى ٦ مللي جرام من الملح خلال اليوم، ويمكن القيام بذلك عن طريق التقليل من الكمية تدريجيًا حتى نتمكن من الاعتياد عليها.

وأضافت الدكتورة أنه يجب اختيار المنتجات الغذائية الصحية بعناية عند التسوق، وقراءة كمية الصوديوم الموجودة على المنتج، وينصح لمرضى ارتفاع ضغط الدم بعدم تناول الأغذية المعلبة لأنها غالبًا ما تحتوي على الصوديوم، والذي يزيد من ارتفاع ضغط الدم.

ختمت د. “الساعي”: (نظام الداش دايت) هو واحد من الأنظمة الغذائية المصممة خصيصـًا لمرضى ارتفاع ضغط الدم، وهذا النوع من الأنظمة تم اكتشافه لتقليل ارتفاع ضغط الدم بدون أدوية، وهو يعتمد على تقليل الصوديوم، والإكثار من تناول الخضروات والفواكه، وتناول منتجات قليلة الدسم، والابتعاد عن الدهون الضارة واستبدالها بالدهون المفيدة.

أضف تعليق