8 معلومات عن الكورتيزون مفيدة قبل وأثناء وبعد استخدامه

الكورتيزون

يعتبر الكورتيزون (بالإنجليزيّة: Cortisone) أكثر علاج تسبب في حدوث جدل وحديث حوله من ناحية كونه يعتبر علاج سحري لكثير من الأمراض المستعصية والخطيرة، بالإضافة إلى الآثار الجانبية التي قد يتسبب في حدوثها في حالة استخدامه بشكل غير صحيح.

وهو علاج مثل بقية العلاجات له فوائده وأضراره، ولا يتم السماح لأي مريض بأخذ الكورتيزون من تلقاء نفسه، فيتم أخذه بوصفة طبية وبجرعة مناسبة يتقيد بها المريض لفترة محددة وذلك لمنع الآثار الجانبية التي قد تحدث نتيجة العلاج.

١. ما هو الكورتيزون، وهل يمكن اعتباره أحد الأدوية؟

تقول “الدكتورة روان عبد السلام” الدكتورة الصيدلانية: أنه تم اكتشاف الكورتيزون في منتصف أربعينيات القرن الماضي من عالِم اسمه ادوارد كاندل، وحصل من خلاله على جائزة نوبل في الطب في عام ١٩٥٠، وفي عام ١٩٤٩ تم إنتاجه وتصنيعه لأول مرة في ولاية نيوجيرسي في أمريكا.

ويعتبر الكورتيزون أكثر علاج تسبب في حدوث جدل وحديث حوله من ناحية كونه يعتبر علاج سحري لكثير من الأمراض المستعصية والخطيرة، بالإضافة إلى الآثار الجانبية التي قد يتسبب في حدوثها في حالة استخدامه بشكل غير صحيح، وهو علاج مثل بقية العلاجات له فوائده وأضراره.

ولا يتم السماح لأي مريض بأخذ الكورتيزون من تلقاء نفسه، فيتم أخذه بوصفة طبية وبجرعة مناسبة يتقيد بها المريض لفترة محددة وذلك لمنع الآثار الجانبية التي قد تحدث نتيجة العلاج، ولا داعي لأن يقلق المريض بشأن هذا العلاج فهو علاج مثل غيره من الأدوية.

الكورتيزون هو عبارة عن هرمون تفرزه الغدة الكظرية أو الغدة الجار كلوية، ويوجد في جسم الإنسان زوج من الغدة الكظرية أو الجار كلوية في أعلى الكلية، وهذه الغدة تفرز موصلات عصبية مثل الأدرينالين والنور أدرينالين، ويتحكم في عملها غدة أخرى في الدماغ تسمى الغدة النخامية وتفرز مواد تأمر الغدة الجار الكلية بإفراز الكورتيزون للقيام بالمهام الحيوية للجسم.

٢. آلية عمل الكورتيزون

يقوم الكورتيزون بتخفيف دفاعات الجسم الطبيعية عن طريق منع افراز المواد التي تسبب الالتهاب، وتخفيف الأعراض المصاحبة لها مثل الحساسية والتورم وفرط الحساسية.

٣. استخدامات الكورتيزون

الكورتيزون له الكثير من الاستخدامات الأخرى، والكورتيزون قد يدخل في بعض الأدوية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، حيث أنه قد يستخدم كمضاد التهاب.

ويستخدم في التهابات المفاصل، والحساسية التنفسية والجلدية، ويستخدم في بعض الحالات لمرضى السرطان، وفي بعض أمراض الدم، وأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمامية، والتهاب المفاصل الرثوي.

وفي بعض اضطرابات الهرمونات، بالإضافة إلى أمراض الجهاز التنفسي مثل الحساسية والربو، وفي أمراض العين، وفي التهابات الجلدية مثل الإكزيما والصدفية، وله استخدامات في التهاب القرون التقرحي، وله الكثير من الاستخدامات الواسعة والمهمة.

٤. الآثار الجانبية للكورتيزون

لا يمكن إعطاء الكورتيزون كعلاج أولي، حيث يجب تجربة أدوية أخرى أولاً، وإذا لم تنجح هذه الأدوية نلجأ إلى الكورتيزون، ويفضل أن يكون آخر خيار يلجأ إليه الطبيب، ويكون بأقل جرعة ممكنة ولأقل فترة ممكنة، لذلك لا يتم أخذ الكورتيزون الا بعد المتابعة مع الطبيب.

فيقوم الطبيب بدراسة حالة المريض ويحدد إذا كانت حالته تستدعي الكورتيزون، والاستخدام الخاطئ للكورتيزون يتسبب في حدوث مخاطر.

لذلك من الضروري عند أخذ الكورتيزون أن يكون بوصفة طبية، ويجب التقيد والالتزام بالجرعة، ولا يتم إيقاف هذا الدواء من قِبل المريض من تلقاء نفسه، لأنه عند توقف الدواء بشكل مفاجئ تحدث أعراض جانبية مثل الصداع والقيء والغثيان، لذلك عند إعطاء الكورتيزون يكون بجرعة عالية، ثم تبدأ بالتخفيف تدريجياً حتى يتم التوقف منعاً لحدوث أي أعراض جانبية.

وأضافت “د. روان” أنه كلما زادت الجرعة كلما زادت خطورة الكورتيزون، وهناك الكورتيزون القوي، والكورتيزون المتوسط، والكورتيزون الضعيف، والكورتيزون الموضعي المستخدم في الالتهابات الجلدية، والكورتيزون على شكل حبوب وإبر، ويستخدم في الضرورة القصوى وبعد استشارة الطبيب لتجنب حدوث أي آثار جانبية.

وهناك بخاخات الكورتيزون الاستنشاقية، وأكثر الأنواع خطورة هي الحبوب والإبر، وبخاخات الاستنشاق هي أقل خطورة لأنها لا تصل إلى الدم وان وصلت تصل بنسبة بسيطة.

ومن الضروري الالتزام بالجرعة الصحيحة والانتباه لعدم أخذ جرعة زائدة، ومعرفة الوقت والجرعة الصحيحة لهذه الأدوية، ويجب غسل الفم بعد كل استخدام لأنه يقلل مناعة الجسم، ويسبب ظهور الفطريات والتقرحات في الفم والحلق.

وتعتبر الآثار الجانبية للكريمات الموضعية أخف، وقد تسبب ظهور للشعيرات الدموية والتشققات في المنطقة، بالإضافة إلى الفترة التي يتم فيها أخذ الكورتيزون، فكلما كانت الفترة أطول كلما كانت الخطورة أكبر، لذلك يفضل أن يكون استخدامه دائماً لفترات قصيرة.

٥. أطول فترة لاستخدام الكورتيزون

الفترة التي يتم استخدام الكورتيزون فيها يحددها الطبيب، فأحياناً يكون الاستخدام مزمن لأكثر من ثلاثة أشهر فتكون الآثار الجانبية أكبر، فكلما زادت فترة الاستخدام كلما زادت الأعراض.

والفئات العمرية أيضاً تحدد التعرض للآثار الجانبية، فالشباب تكون المضاعفات لديهم أقل، والمخاطر الأكبر تكون في فئة كبار السن.

٦. أبرز الآثار الجانبية للكورتيزون

من الآثار الجانبية للكورتيزون والشائعة هي زيادة الوزن في الاستخدام المزمن لفترة طويلة، وذلك لأنه يعمل على فتح الشهية وتكديس الدهون، والشخص الذي يأخذ الكورتيزون يكون لديه الوجه القمري الدائري، ويكون الجلد منتفخ.

حيث أن الكورتيزون يعمل على تجمع الدهون في الرقبة والاكتاف، ويؤدي إلى احتباس السوائل في الجسم، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وصعوبة في مهام القلب بالإضافة إلى أنه يقوم بطرد عنصر البوتاسيوم مع البول من الجسم، وهذا العنصر مهم جداً في الجسم فيحدث اضطراب في الدورة الشهرية، بالإضافة إلى أنه يسبب حدوث تقلبات مزاجية وقد يؤدي إلى الاكتئاب.

والاستخدام لفترة طويلة يؤدي إلى آلام في العضلات وهشاشة العظام، والكورتيزون يعمل أيضاً على ضعف المناعة، فيحدث أن يقوم الجسم بمهاجمة نفسه بدلاً أن يدافع عن نفسه، لذلك يتم إعطاء المريض الكورتيزون للتخفيف من هذه العاصفة المناعية.

ويُعطى الكورتيزون في حالات زراعة الأعضاء للتخفيف من ردة فعل الجسم ورفضه لهذا العضو، ويعمل الكورتيزون على خفض المناعة فتزداد فرصة إصابة الشخص بالأمراض، فيصبح أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، والاصابة بالتجرثم الفيروسي والبكتيريا والفطريات، ويأخر التئام الجروح، وقد يسبب عتامة عدسة العين ويؤدي إلى رفع نسبة السكر في الدم.

والكورتيزون يفرز بشكل طبيعي من الجسم عن طريق الغدة الكظرية، وعند إعطاء الكورتيزون من خارج الجسم، يتوقف عمل هذه الغدة فنحتاج إلى فترة لرجوع هذه الغدة لإفراز الكورتيزون مرة أخرى بصورة طبيعية.

٧. تأثير الكورتيزون على الحمل

بالنسبة للحوامل وخاصة في الأشهر الثلاثة الأولى يفضل الابتعاد عن جميع الأدوية، وهناك دراسة أثبتت أن الكورتيزون يؤثر على نمو الجنين، وقد يؤدي إلى حدوث تشوهات خلقية، وقد يسبب الوفاة المبكرة للطفل عند الولادة.

ولكن يسمح بإعطاء الكورتيزون للحوامل إذا لم يتوفر بديل آخر، وهذا الشيء يقرره الطبيب بعد دراسة حالة المرأة الحامل، ويتم تقييم أي دواء قبل إعطاءه للحامل وتحديد إيجابياته وسلبياته، وبناءً على ذلك يتم التحديد إذا كان يمكن اعطائها العلاج أم لا.

وبالنسبة للمرضعات فقد أثبتت الدراسات أنه يتم افراز نسبة قليلة من الكورتيزون في حليب الأم، لذلك يفضل تجنبه بالنسبة للمرضعات حتى لا يؤثر على نمو الطفل.

٨. نصائح لمستخدمي الكورتيزون لفترات طويلة للتخفيف من أعراضه الجانبية

يجب على مستخدمي الكورتيزون تجنب الأماكن المعرضة للالتهابات والفيروسات مثل المستشفيات والاماكن العامة لأن هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

بالإضافة إلى الانتباه للجروح لأن الجروح تكون صعبة الالتئام لديهم، لذلك يجب الانتباه والحذر في هذه الأمور لعدم الإصابة بأي مخاطر أو حدوث أعراض جانبية.

رابط مختصر:

أضف تعليق