معلومات عن رياضة الشراع

رياضة الشراع

يندرج تحت مصطلح “الرياضات المائية “ العديد من الرياضات المختلفة والمتنوعة وتتسم أغلب رياضات الماء بالمتعة والإثارة والمرح، وواحدة من الرياضات المائية الممتعة والمختلفة هي رياضة الإبحار أو الشراع.

والإبحار أو ” الشراع ” هي أحد الرياضات المائية وهي عبارة عن فن التحكم بالقارب الشراعي والقدرة على السيطرة عليه وتغيير وضبط مسارة في مواجهة الرياح والأمواج.

وعلى مر العصور كان الإبحار له دور مهم في التطور الحضاري وكان من خلاله تتاح الفرصة للتنقل على سطح الكرة الأرضية سواء للتجارة أو النقل أو حتى الحروب.

وأقرب تمثيل لسفينة تبحر شوهد على رسومات وجدت بالكويت يرجع تاريخها إلى ٥٠٠٠ قبل الميلاد، وقد استخدم الإبحار في العديد من الاكتشافات العظيمة التي وجدت حول العالم.

وحديثاً ترجع رياضة الإبحار إلي القرن السادس عشر “بهولندا ” ثم بعد ذلك وصلت إلي “المملكة المتحدة” في عام ١٦٦٢ في عهد الملك تشارلز الثاني وبعدها تمت إقامة وتنظيم العديد من مسابقات القوارب الشراعية بين المملكة المتحدة وهولندا ثم بعد ذلك انتقلت إلى أمريكا.

وتم تأسيس أقدم نادي للمراكب الشراعية عام ١٨٤٤م الذي لا يزال قائماً حتى الان وهو نادي “نيويورك لليخوت” وأقام هذا النادي منافسات عديدة أبرزها منافسات ضد منافسين إنجليز وعرفت بعد ذلك هذه المسابقة باسم “كأس أمريكا” وتعتبر من أقدم سباقات المراكب الشراعية الذي يقام حتى الان.

وتعددت السباقات المختلفة بعدها مثل: سباقات عبر المحيط وهي سباقات فيها نسبة عالية من الخطورة من أبرزها سباق نيوبورت برمودا، سباق عبر الهادي، وسباق وايتبرد حول العالم أو “سباق فولفو عبر المحيط”.

ويعتبر “فرانسيس شيشستر” هو أول من قام بجولة وحده حول العالم عام ١٩٦٧ م، وبعدها تم إقامة أول سباق فردي حول العالم تحت اسم الكرة الارضية الذهبية “GoldenGlobe”.

ومنذ أول دورة للأولمبياد بشكلها الحديث التي أقيمت في “أثينا عام ١٨٩٦” كانت رياضة الإبحار من ضمن الرياضات المدرجة ولكن تم الغائها هي وعدة رياضات أخرى مثل رياضة التجديف نتيجة سوء الأحوال الجوية، ثم ظهرت لأول مرة رسميا بدورة “باريس ١٩٠٠” ولكنها غابت عن دورة “سانت لويس ١٩٠٤” وبعد ذلك عادت مرة أخرى بدورة “ستوكهولم ١٩١٢” وبعد ذلك لم تغب عن أي دورة أولمبية، وبدورة “لوس أنجلوس ١٩٨٤” شهدت الفصل بين الرجال والسيدات في المنافسات، بينما في “سيدني ٢٠٠٠” تم تقسيم المنافسات إلي ثلاثة وهي رجال وسيدات ومختلط.

ولأن هذه الرياضة مثلها مثل كل الرياضات تحتاج إلي تنظيم يشرف على البطولات وينظم القوانين فقدتم تأسيس الاتحاد الدولي لرياضة الإبحار عام “١٩٠٧” في باريس وكان وقتها يسمى الاتحاد الدولي لسباق اليخوت ولكن في عام “١٩٩٦” تم تغيير اسمه ليكون “الاتحاد الدولي للإبحار” وكان الهدف الرئيسي هو تنظيم قواعد قياسات المراكب في هذه الرياضة.

وثقّف نقسك هنا عن رياضة ركوب الدراجات المائية

ما هي رياضة الشراع؟

يقول الخبير البحري والمدرب والعضو في اتحاد الإمارات للشراع والتجديف الأستاذ “خالد محمد العويس”: أنه تعتبر رياضة الشراع أو رياضة الإبحار رياضة عالمية، وتعتبر بمثابة رياضة، وتدريب للحياة، وعلاج نفسي في نفس الوقت، ولا يمكن اعتبار رياضة الشراع رياضة سهلة، ولكنها رياضة صعبة؛ تتطلب العديد من المهارات؛ حيث تتطلب من الشخص فهم جيد لطبيعة البحر أو النهر الذي سوف يبحر به وفهم طبيعته تياراته، وكيفية مواجهه التغييرات المناخية وأيضاً لياقة بدنية عالية، وهناك مبادئ أساسية لرياضة الإبحار؛ حيث تعتمد رياضة الإبحار بصورة أساسية على استخدام فارق السرعات بين الرياح التي تدفع المركب والماء الذي يسير عليه، وعلى عكس ما يعتقد الجميع فإن الرياح التي تكون موجودة خلف الشراع ليست هي المحرك الأساسي للمركب ولكن هذا الدور يتم من خلال توزع حركة الهواء المختلفة وضغوطه حول الشراع كاملاً.

ومن الجدير بالذكر أن الشراع وحده لديه القدرة على دفع المركب دون توجيهه ويستطيع البحار الإبحار عكس اتجاه الريح نتيجة فكرة أن الرياح ليست هي المحرك الاساسي للمركب ولكن تتحرك نتيجة اختلاف الضغوط المختلفة.

ويمكن ممارسة رياضة الشراع بداية من عمر سبع سنوات، فهي تعتبر أسلوب حياة؛ لذلك فغالباً ما يستمر الشخص في ممارستها منذ الصغر وحتى أن يصل إلى الشيخوخة، ويمكن ممارستها من قبل الرجال، أو السيدات، كما ويمكن ممارسة رياضة الشراع من قبل الأطفال ذوي الاعاقة مثل أطفال التوحد، الذين لوحظ أن حالتهم الصحية والنفسية أصبحت أفضل كثيراً بعد ممارسة هذه الرياضة المميزة.

ولممارسة رياضة الشراع يجب بداية تعلم فن البحر في البداية من الاهتمام بالقارب، وتجهيز الشراع، وغيرها، ومن ثم يجب تعلم الملاحة.

أدوات رياضة الشراع

يقول الأستاذ “العويس”: أن الأداة الرئيسية في هذه الرياضة هي القارب وقديما كان يصنع من الواح خشبية مثبتة على هياكل ولكن على مدار السنين أصبحت تصنع من الفولاذ والألياف الزجاجية والألومنيوم، ويتكون القارب الشراعي من عدة أجزاء تساهم بشكل أو بأخر في تسهيل الإبحار، وهي:

  • جسم القارب: وينقسم إلي جزئين أمامي ويسمى “القوس”، خلفي ويسمى “الكوثل”، وكل القوارب بها شيء يدعى “القص” وهو ثابت بينما اللوح المركزي متحرك وهذه القطع المعدنية تمتد داخل الماء وفائدتها منع الحركة إلي كل جانب. ويوجد هناك “الدفة” التي يتم توجيه القارب من خلالها وهي عبارة عن ذراع تمتد إلي الماء بشكل عمودي.
  • الصواري: وهي عبارة عن القوائم التي تدعم الأشرعة وتشتمل على الصواري وأذرع التطويل والعوارض التي يمدد عليها رأس الشراع.
  • الشراع: ويوجد أكثر من شراع داخل القارب فيوجد هناك ” الشراع الرئيسي” ومكانة خلف السارية الرئيسية، ويعد الشراع الرئيسي هو أكبر شراع على القارب، وهناك “الشراع الأمامي” وهو مثلث الشكل ويكون مكانه أمام السارية الرئيسية. ويوجد “شراع جنوة ” وهو الشراع الأعرض الذي يغطي السارية وتم تسميته بذلك تيمنا بالميناء الإيطالي الذي تم استعماله به للمرة الأولى. وهناك “الشراع السفنكسي” وهو بالوني الشكل ويستخدم لغرض زيادة السرعة عندما يبحر القارب في اتجاه الرياح ويتميز هذا الشراع بألوانه البراقة حيث يتراوح ألوانه بين الأحمر، الأزرق، والأصفر.
  • الحبال: ويوجد أنواع ومسميات ووظائف مختلفة لها حيث يوجد “الأندريان” وهي تمتد من جوانب القارب إلي السارية، “الوكادات” وتمتد من القوس والكوثل إلى السارية.

بينما الحبال التي تخفض وترفع الأشرعة تسمى “بالكر” على حد قول الأستاذ “خالد”، وتسمى طريقة ربط الحبال مع جسم المركب أو مع حبال أخرى أو حول نفسها بـ “العقد”، وهي بالفنيات والأمور المهمة التي يجب على البحار إتقانها.

رابط مختصر:

رأي واحد حول “معلومات عن رياضة الشراع”

أضف تعليق