٩١ معنى اسم الله القاهر

أسماء الله الحسنى، اسم الله، معنى القاهر

معنى اسم الله القاهر

ثم قال القاهر، وكلمة قاهر في اللغة تدل على الغلبة. يقال قهره يقهره قهراً. فهو غالبه. ومعنى اسم الله القاهر: الذي قهر جميع الكائنات، ودلت له جميع المخلوقات سبحانه، ودانت لقدرته ومشيئته جميع من خلق من العالم السفلي والعلوي، عالم الملائكة وعالم الإنس والجن، فما شاء كان، وما لم يشئ لم يكن.

قال الشافعي بيتً جميلاً يُنسب إليه:

ما شئت كان وإن لم أشأ ** وما شئتُ إن لم أشأ لم يكن.

فالله جل وعلا يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى، فهو قاهر على عباده كما قال جل وعلا “وهو القاهر فوق عباده” وقال جل وعلا “وهو الواحد القهار”.

والقاهر والقهار اسمان يدلان على القهر وهي صفة لله جل وعلا تدل على الغلبة. وقال بعض أهل العلم: معنى القاهر الذي يدبر خلقه بما يريد فيوقع فيهم ما يشاء سبحانه. يجعل هذا شقياً وهذا سعيداً، وهذا يمد في عمره وهذا قصير العمر، ويكتب على هذا الباء وعلى هذا الشفاء، له في ذلك الحكمة العظيمة، لم يخلقنا عبثاً ولا سدىً، له الحكمة البالغة سبحانه “لا يُسئل عما يفعل وهم يُسئلون”.

ودليل هذا الاسم في السنة وهو ما دل عليه القهر سواء بالقاهر أو بالقهار ما جاء في حديث عائشة أنها قالت : يا رسول الله، إذا بُدلت الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار، أين الناس يومئذ؟ قال صلى الله عليه وسلم: على الصراط، وهو الجسر الممدود على ظهراني جهنم.

إذا علمنا أن الله قاهر وقهار سبحانه وتعالى، فهذا يورث في العبد أن يعبد الله جل وعلا وحده لا شريك له، فهو المستحق للعبادة، وأن غيره من الآلهة عاجزة، ناقصة، ضعيفة، وهذا من دلائل كمال الله جل وعلا، حتى أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام استدل على بطلان تلك الآلهة، مم استدل به؟

أنها عاجزة. “قال يا أبت لمَ تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئاً”. كيف تكون آلهة لا تسمع ولا تبصر ولا تملك لك شيء؟

لذلك، الله جل وعلا يوصف بصفات الكمال من القهر ومن الغلبة، ومن القوة والقدرة، وهي من الصفات الكاملة.

كذلك، إذا علم الإنسان أن الله جل وعلا قهار وقاهر، فإنه بلا شك لا سكون قاهراً لأحد من عباد الله بالباطل، إنه يعلم أن الله جل وعلا مطلع عليه، ومتمكن منه سبحانه وتعالى، فلا يظلم أحد لأنه يعلم أن الله جل وعلا بطشه شديد، وأنه قاهر متمكن من خلقه سبحانه جل في علاه.

رابط مختصر:

أضف تعليق