٩٥, ٩٦ معنى اسم الله اللطيف والقوي

أسماء الله الحسنى، اسم الله، معنى اللطيف

معنى اسم الله اللطيف

ثم قال اللطيف، والطيف اسم من أسماءه سبحانه، واللطف صفة من صفاته، وفعله أنه يلطف بالعباد، فهو لطيف بهم.

قال أهل العلم: اللطف له معنيان:

  • أما المعنى الأول فهو بمعنى الخبير، وذلك أن الله جل وعلا دق علمه ولطف حتى أدرك ما في الضمائر.
  • وأما المعنى الثاني فهو ما يتعلق ببره وإحسانه بعباده. فاللطيف إذن هو الذي أحاط علمه بالسرائر والخفايا، وأدرك الخبايا والبواطن، وأوصل لعباده مصالحهم بلطفه وإحسانه.

دليل هذا الاسم قول الله جل وعلا “لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير” وقال جل وعلا “ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير” وقال جل وعلا “إن ربي لطيف لما يشاء أنه هو الحكيم العليم”، وآيات كثيرة في ذلك.

ومن السنة ما ورد في حديث عائشة في قصة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم لأهل البقيع حين تبعته أم المؤمنين فقال لها: مالكِ يا عائش؟ حاشية رابية؟

كنت تأتي مسرعة. قالت: قلت لا شيء. قال: لا لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير سبحانه.

لطف الله بنا وعلمه ببواطننا وظواهرنا يوجب عندنا التوبة إليه والرجوع إليه، والاستغفار، ومحاسبة النفس، وكذلك يوجب عندنا الصبر على البلاء.

فالذي يعلم ظواهرنا وبواطننا وأحوالنا قدر علينا هذه الأقدار فنصبر ونرضى. وكذلك يورث عند العبد أن يكون لطيفاً مترفقاً بعباد الله، محسناً إليهم. فكما لطف الله جل وعلا به فيلطف هو على غيره من المخلوقات.

معنى اسم الله القوي

ثم قال القوي، الله جل وعلا قال “إن ربك هو القوي العزيز” وقال سبحانه وتعالى “ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز” وقال سبحانه “الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز”.

أسماء الله الحسنى، اسم الله، معنى القوي

القوة تتضمن في اللغة الشدو، والمقدرة. ومن تفكر في قوة الله سبحانه وتعالى وأثر هذا الاسم فينا وجد أموراً لا تُحصى ولا تُعد.

فالكائنات أوجدها سبحانه وتعالى بقوته، خلق الخلق، خلق السموات والأرض، كل ذلك بقوته سبحانه وتعالى وإرادته جل وعلا. خلق الأرض بغير عمد، وأنزل الأمطار، وأرسى الجبال، وخلق السماء، وخلقنا، بيده المحيا والممات، كل ذلك من قوته سبحانه وتعالى.

هذه يثمر في قلوبنا الخشية منه جل وعلا “فلا تخشوا الناس واخشون” “ولا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين”.

ولإن الله جل وعلا بيده ملكوت السموات والأرض وبيده مقاليد الخلق فقد أهلك أمماً سابقة، فهذا يجعلنا نخاف على أنفسنا إن عصينا، ونلتجأ إن فرطنا، ونتوب إليه إن أذنبنا، ونرجع إليه غن عصينا، فهو القوي سبحانه، ونعلم أن الله عز وجل من قوته ناصر دينه، وناصر أولياءه، وأن بيده كل شيء مهما تجبر الجبابرة، ومهما أعرض الناس عن دينه وشرعه، فهم تحت قوته، وتحت قدرته سبحانه وتعالى وفي تصرفه.

الله جل وعلا قال “يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم” ما الذي غرك برك؟ هو الذي خلقك، هو الذي أوجدك، ما الذي غرك به؟

“ما غرك بربك الكريم؟ الذي خلقك فسواك فعدلك، في أي صورة ما شاء ركبك”. فله سبحانه وتعالى القوة الكاملة، والمخلوق إن كان له قوة فقوته ناقصة ضعيفة تليق بضعفه ونقصه، وقوة الله جل وعلا كاملة تليق بكماله وجلاله وجماله سبحانه.

رابط مختصر:

أضف تعليق