مقال عن زيارة المريض .. آدابها وفضلها

زيارة المريض

خلقنا الله كلاً منا عوناً لأخيه في السراء والضراء، ليس شرطاً أن نكون على دين واحد لنساند بعضنا بعضا في الأفراح والأحزان، فزيارة المريض من أهم آداب وتعاليم جميع الأديان السماوية، وليس الدين فحسب ولكنها أيضاً من الأمور الهامة في تقوية الروابط والعلاقات الاجتماعية وصلة الأرحام مما يخلق جو من التألف والمحبة بين الناس وبعضها البعض، ومن هنا سوف نتطرق إلى الحديث عن بعض النقاط الهامة فيما يخص زيارة المريض وآدابها وفضلها والأوقات المناسبة لها وأثرها الإيجابي في الدين والدنيا.

آداب زيارة المريض

  • الابتعاد عن بعض العادات السلبية عند زيارة المريض، كالتدخين في غرفة المريض أو اصطحاب المأكولات والمشروبات التي تكاد تكون ممنوعه عن هذا المريض تحديداً لما تحتويه هذه العادات من آثار سلبية تكاد تكون من شأنها تدهور الحالة النفسية، والصحية للمريض.
  • عدم التدخل في الشئون الخاصة للمريض، وعدم التطرق للحديث عن خطورة هذا المرض أو كيفية وقاية باقي أفراد الأسرة منه خاصة وإن كان من نوعية الأمراض المعدية؛ لأن نوعية هذه الأمراض تجعل المريض ذو حساسية شديدة جداً تجاه الحديث عن أساليب الوقاية من هذا المرض، وقد تُشعر المريض أحياناً إنه مصدر لنقل العدوى لغيره ولمحبيه.
  • أن نظهر الاهتمام، ونخلص له في الدعاء، ومما جاء في السنة في دعاء للمريض ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرار أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض” وكما علمنا من ديننا أن الملائكة تلتف حول المريض لتدعو له بالشفاء ونحن نأخذ أجر وثواب عظيم ونحن نقوم بزيارة المريض.
  • يجب اختيار الأوقات المناسبة لزيارة المريض والمصرح بها من قبل الطبيب الخاص به وهذا من الأشياء المهمة التي يجب مراعاتها فيجب أن لا نطيل في وقت الزيارة لتخفيف المعاناة على المريض، وأيضا يجب أن يكون وقت الزيارة كافٍ وليس بالوقت الذي يشعر المريض أننا لا نريد تقضية بعض الوقت معه وهو في مثل هذه الحالة الصحية فدائما نقوم خير الأمور الوسط فيجب أن يكون الوقت كاف بصحبة المريض وأن لا يكون به أي إطالة تزعج المريض.
  • التحدث مع المريض بتفاؤل وهذه النقطة من أهم آداب زيارة المريض التفاؤل عادتاً خطوة في الشفاء فيجب أن نتحلى بالتفاؤل مع المريض، كذلك عدد زوار المريض يجب أن لا يتزايد بشكل يؤثر بالسلب على المريض يجب أن يكون عدد مقبول.

فضل زيارة المريض في الدين الإسلامي

تعتبر زيارة المريض من السنن التي يجب أن يراعيها المسلم لأنها تمنحنا فرصة للرجوع للطريق الصحيح عند أخذ العبرة من المريض وتجعلنا نحمد الله عز وجل على نعمة الصحة وزيارة المريض واجبه على كل مسلم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم” حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس” متفق عليه. وأيضاً قولة صلى الله عليه وسلم :(أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني (الأسير)) رواه البخاري.

لا يفوتك: عبارات لدعم شخص مريض

الأثار الإيجابية لزيارة المريض

بعيدا عن تحسن الحالة النفسية والصحية للمريض عند شعوره بوجود أحبته وأقاربه حولة ومواساته في مرضه ألا ان لزيارة المريض أثر إيجابي في شديد الأهمية اذا كانت أسرة المريض أسرة فقيره فتعد زياراتك لها من الأشياء التي تدخل البهجة والسرور في نفوسهم وتبث فيهم الامل من جديد ففعل الخير يشعرنا بالأمل دائماً وباننا لسنا بدون اهل او أقارب فجمعينا أخوة ف الإسلام والمودة تتصل دائماً عندما نقف بجانب بعض في الأزمات، ولهذا فإن لزيارة المريض آثارها الايجابية المنشودة للتخفيف عن المريض وأيضاً لها أجرها العظيم ففعل الخيرات يفتح لنا الممرات للتوبة والرجوع إلى الله كي يشملنا برحمته التي وسعت كل شيء، كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما من رجل يعود مريضا ممسيًا إلا خرج معه سبعون الف ملك يستغفرون له حتى يصبح ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون الف ملك يستغفرون له حتى يمسي صححه الألباني.

وإذا أردت أيضًا فلك هذا

ومن القصص النبوية الكثير تحثنا لزيارة المريض منها

بينها قصة النبي صلى الله عليه وسلم عندما قام بزيارة جاره المريض، وهو على غير دينه في حين أن كانت معاملة هذا الجار للرسول عليه افضل الصلاة والسلام معاملة سيئة وكان يضع القمامة أمام منزل الرسول يوميا ويقوم الرسول وعندما غاب هذا الجار وتوقف عن وضع القمامة أمام منزل الرسول قام سأل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف انه مريض ويلزم الفراش فقام الرسول بزيارته ومواساته في شدته ،وعندها هذا الجار اسلم على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ننسى أيضاً أن الله جعل نبينا عيسى سببا لمعالجة المرضى وشفائهم، كذلك الحديث القدسي الشريف ” أن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا بن آدم مرضت فلم تعُدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين، قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده” كل هذا يحثنا على أهمية زيارة المريض.

أضف تعليق