المكملات الغذائية “مكملات البروتين” الخاصة بالرياضيين

المكملات الغذائية

في عصرنا هذا ازداد إقبال الشباب نحو الحصول على المكملات الغذائية الخاصة بالرياضيين وكمال الأجسام، والتي أصبحت ظاهرة بارزة بين الأفراد الذين يتتبعون لهذه الفئة العمرية، وذلك لرغبتهم الشديدة في الحصول على جسم رياضي رشيق وتكوين بنية جسمية لافتة للأنظار بشكل سريع.

ولكن قد دفع الهوس الشديد لدى بعض الشباب للجوء إلى هذه البروتينات والمكملات الغذائية دون الاكتراث أو الحرص على معرفة مصدرها، أو ما تحتويه من مكونات، والتي قد تكون غير صالحة للاستخدام ولا تتطابق المواصفات التي حددتها وزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والدواء، فحيث قد يكون الهدف من تصنيعها فقط جني أرباح كبيرة وذلك بطرق غير شرعية، ودون الاكتراث بصحة الإنسان.

ما هي مكملات البروتين؟

يقول أخصائي التغذية الدكتور “عبد الرؤوف قرعيش”: أنه بالإضافة إلى التمارين الرياضية المكثفة التي تزيد من الكتلة العضلية لدى الفرد وتعمل على زيادة قوة العضلات، قد يستعين الأشخاص الرياضيين في معظم الأوقات بعدد من المكملات الغذائية الخاصة بكمال الأجسام، والمكملات الغذائية هي عبارة عن منتجات لتكملة النظام الغذائي، وليست بديل للنظام الغذائي.

وتناول مكملات البروتين هو تناول مكمل غذائي (خارج نطاق الطعام الاعتيادي) على شكل أقراص أو بودرة تخلط مع الحليب أو الماء أو عصير الفاكهة لتحسين طعمها، ويكون مصدرها من عمليات تصنيع الجبن كما في مصل الحليب، والوي بروتين أو نباتي كما في المكملات البروتينية من البازلاء أو الصويا أو الأرز.

وتشير معظم الآراء العلمية إلى أن معظم الرياضيين الذين يتناولون احتياجهم من البروتين بشكل كافٍ من الطعام لا يحتاجون تناول مكمل البروتين، غير أن بعض الرياضيين الذين لا يتمكنون من تناول ما يكفيهم من البروتين من الطعام فيمكنهم تناول كميات تعويضية من مكمل البروتين (خاصة الوي بروتين) على ألا يتجاوز ذلك احتياجهم الكلي من البروتين من الطعام ومن المكمل البروتيني.

لماذا يحتاج الرياضيون إلى مكملات البروتين؟

تُعد البروتينات مهمة جدًّا للعديد من وظائف الجسم وخاصة في بناء الخلايا وترميمها، بما في ذلك بناء العضلات، كما أنها أساس تكوين الهرمونات والإنزيمات والأجسام المضادة، ويكتسب تناول البروتينات بشكل كافٍ أهمية كبيرة لدى الرياضيين، خاصة بناء الأجسام.

ويشير الدكتور “عبد الرؤوف” إلى أنه تعمل البروتينات على تسريع نمو العضلات عن طريق توفير مكونات البروتينات الأساسية وهي الأحماض الأمينية، حيث يقوم الجسم بتكوين الأحماض الأمينية الضرورية لبناء العضلات بشكل سريع وفعال، ويحتاجها الرياضيون بشكل خاص؛ لأن التمارين المكثفة تتطلب بروتينات بمعدل أعلى من الاستهلاك الطبيعي، وبزيادة معدل تناول البروتين تزيد نمو العضلات بشكل أسرع، ويتم ترميم التالف منها بعد الجهد البدني.

وتوصي معظم الهيئات الصحية بأن يتناول الشخص العادي غير الرياضي ما يعادل 0.8-1 جم من البروتين لكل كيلوجرام من وزنه، مع مراعاة استشارة الطبيب لمن يعاني مشكلات في الكلى أو الكبد، أما الرياضيون فتعتمد كمية البروتين المتناول على نوع وحجم الجهد البدني المبذول، ويراوح ذلك بين 1.2 و1.8 جم من البروتين لكل كجم من الوزن، على أن بعض الدراسات تشير إلى أن تجاوز المتناول البروتيني ما يعادل 1.6جم لكل كجم قد لا يزيد حجم العضلات.

وجدير بالذكر أن زيادة المتناول من البروتين بشكل معتدل (بحدود 1.2-1.3 جم/كجم من الوزن) عن المتناول المعتاد لدى من يخضع لحمية بغرض فقدان الوزن قد يكون مفيدًا في تقليل فقدان العضلات.

هل من موانع لاستعمال مكملات البروتين؟

هنالك عدة عوامل تؤثر في هضم وامتصاص البروتين بشكل عام، بما فيها: العمر والهرمونات ومستوى النشاط والكتلة العضلية، وينصح بتناوله في الأوقات التالية:

  • قبل التمرين بثلاثين إلى ستين دقيقة.
  • بعد التمرين بخمسة وأربعين إلى ستين دقيقة.

ولا بد من استشارة الطبيب عند الرغبة في تناول مكملات البروتين لمن يعاني أمراضًا في الكلى أو في الكبد أو من لديه حساسية من الحليب (في حالة تناول مكمل الوي بروتين أو الكازين)، أو يعاني مرض النقرس، كما أن تناول مكمل الوي بروتين قد يتعارض مع فعالية بعض الأدوية كالمضادات الحيوية أو بعض أدوية هشاشة العظام.

ويشير الدكتور “عبد الرؤوف” إلى أنه من الممكن أن يكون هناك بعض الآثار الجانبية لتناول مكملات البروتين مثل: الإصابة بالقولون العصبي، التوتر النفسي، والمعاناة من اضطرابات النوم.

ما هي الهرمونات البنائية؟

الهرمونات هي مواد كيميائية يتم إفرازها بواسطة الغدد الصماء أو (الأعضاء) في الجسم لتقوم بتنظيم وظائف الجسم والتحكم فيها.

والهرمونات البنائية (الستيرويدية) هي هرمونات طبيعية أو اصطناعية تحفز على النمو والبناء وتزيد حجم أنسجة العضلات، وتختلف في وظائفها الحيوية بحسب نوعها.

ويشار إلى هذا النوع بكلمة (بنائية)؛ لأنها تقوم بتحفيز عملية البناء بالجسم مثل بناء العظام والعضلات، والستيرويدات البنائية تشمل هرمون النمو وهرمون الذكورة (التستوستيرون) وعامل النمو المشابه للأنسولين (IGF-1)، وقد عُرِفت بفاعليتها في بناء العضلات، ويتم استخدامها تحت المشورة الطبية فقط.

وأحيانًا، يقوم بعض الرياضيين باستخدام الستيرويدات البنائية دون وصفة طبية بغرض تحسين أدائهم الرياضي أو بناء العضلات، ولكن ذلك يعد مخالفًا لقوانين المنافسة الشريفة في الرياضة، ولأنها تسبب أضرارًا على الصحة، ولذا فقد تم حظر استخدامها في المنافسات الرياضية.

ويتم أخذ الستيرويدات البنائية بعدة أشكال مختلفة، وتشمل: أقراص، كريمات، لاصقات، إبر، قطرات تحت اللسان، ويقوم البعض باستخدام الستيرويدات الحيوانية، وهي غالبًا تحتوي على نفس الستيرويدات البشرية ولكنها ليست نقية.

أبرز أضرار الهرمونات البنائية

تسبب الستيرويدات البنائية عدة أضرار جسدية ونفسية، فلدى الرجال تقلل عدد الحيوانات المنوية، وتصغر حجم الخصيتين، وتزيد حجم الثديين، وتقود إلى فقدان شعر الرأس، وبالنسبة للنساء فتسبب تغيرًا في الصوت، وتكبير الأعضاء التناسلية، وتزيد كمية شعر الجسم، وتصغر حجم الثديين، كما أنها ترفع ضغط الدم لدى الرجال والنساء، وتزيد حبَّ الشباب، وتؤثر سلبًا في القلب والكبد والكليتين، ويؤدي استعمال تلك الهرمونات إلى زيادة العدوانية لدى الشخص وتغير المزاج وحدوث الكآبة.

وكذلك قد يسبب تبادل الحقن بين الأشخاص إلى انتقال الأمراض مثل الإيدز والتهاب الكبد الفيروسي، واقتناؤها دون وصفة طبية لا يضمن عدم التعرض للغش في محتوياتها.

وأخيراً، فيؤكد الدكتور “قرعيش” على أنه من الممكن استبدال مثل هذه المكملات الضارة بالمكملات التي تفيد الجسم وذلك يشمل: الأوميجا ٣، ومكملات عشبة الأشواجاندا التي تساعد على الاسترخاء والراحة، كما يساعد ذلك على تقوية الذاكرة.

رابط مختصر:

أضف تعليق