كيف تصبح شخصاً مؤثراً على مواقع التواصل الاجتماعي

مواقع التواصل الاجتماعي

إن التسويق الشخصي استراتيجية هامة لتصل إلى الجمهور بطريقة كبيرة، فالتأثير عبر الإنترنت لا يعمل فقط على تعزيز العلامات التجارية، ولكنه يعمل أيضاً على نجاح ومصداقية الشخص المؤثر.

هناك بعض الاشتراطات التي يجب أن تتوافر في الشخص المؤثر من أهمها المصداقية الكاملة، ووجود محتوى محدد وهدف واضح لهذا الشخص، فضلاً عن ضرورة البعد عن المحتويات التافهة لجذب الجمهور أو المتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي.

لماذا انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة المؤثرين عبر الإنترنت؟

ذكر الدكتور عمار محمد “مستشار ومدرب في التسويق الرقمي” أن الإنسان من حياته ونشأته يكون لديه اهتمام بأن يلتف حول شخص معين، يسمع كلامه، ويوجهه في حياته، ويرشده إلى الطريق الصحيح، خاصةً وأن الحياة العربية كانت مبنية على شيوخ القبائل والأمراء أو حتى الوجهاء الموجودين في المجتمع.

تطور هذا الشيء اليوم مع التسويق الإلكتروني لنرى أن المؤثرين على الناس الآن هم من نسمع لهم الكلمة، وأيضاً انتشر خلال الفترة الأخيرة على محركات البحث المختلفة تضاعف نسبة البحث عن تأثير المؤثرين إلى ٣٠٪.

إلى جانب ذلك، تتيح منصات التواصل الاجتماعي اليوم إلى الشخص التعبير عن رأيه بكل حرية، وأن يتواصل مع الآخرين، ويروج لمنتجاته، ويقدم الخدمات الموجودة لديه عن طريق عوائد مالية كبيرة يمكن أن تنفقها المؤسسات على مجال التسويق عبر المؤثرين.

مضيفاً: هناك طفرة واضحة في مجال التأثير الإلكتروني، ولكن في عام ٢٠٢٠ بشكل خاص أصبح هناك تراجع في نسبة المؤثرين، وأصبحت المؤسسات تلجأ للتسويق الإليكتروني عن طريق منصاتهم المباشرة دون اللجوء إلى المؤثرين للترويج لمنتجاتها نتيجة عدم وجود ثقة بين تلك المؤسسات وبين بعض المؤثرين إن صح التعبير، لذلك ليس كل مؤثر هو مؤثر فعلي، وليس كل من يملك عدد كبير من نسب المتابعة أو المشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي هو بالضرورة شخص مؤثر.

أهمية المؤثرين في التسويق الإيكتروني

لتعريف الشخص المؤثر يمكننا القول أنه ذاك الشخص الذي يستخدم مهاراته ويعرف في مجال أو تخصص معين، ولديه تميز واضح في طريقة أسلوبه وطرحه للموضوعات أو النقاشات إلخ إلخ.

نتيجة خبرته الواسعة أو ربما نتيجة فطرته التي فطره الله عليها، أو حتى ربما يكون موهبته تلك هي شيء مكتسب في حياته.

حين يتبنى الشخص المؤثر اليوم فكرة الترويج لخدمات أو منتجات معينة فلابد من أن يكون لدينا ثقة في هذا الشخص المؤثر، ولكن على النقيض تماماً، فبمجرد ما يُدفع لهذا الشخص المشهور إليكترونياً بعض الأموال فإنه يمدح المنتج المراد منه ترويجه حتى وإن كان لهذا المنتج أضرار صحية أو بيئية معينة على صحة الإنسان، ومن ثم تسقط قيمة أو سُمعة هذا الشخص المؤثر أو المشهور، وفي حال سقوط السمعة أو القيمة لهذا المؤثر فلن يكون هنالك مجال للمؤثرين الناجحين للدفاع أو حتى للترويج لأنفسهم.

إلى جانب ذلك، على المؤثر أن يلتزم بهوية المجتمع الذي ينتمي له، وأن يكون عنده أيضاً نوع من الحس، لأن هناك أعمار مختلفة من الأشخاص الذين يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي، ومن ثم فإننا نبحث عن المؤثر الإنسان وليس المؤثر الذي يروج لمنتجات أو خدمات بعينها.

كيف يمكن للإنسان أن يكون شخص مؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي؟

تبدأ صناعة المؤثرين عن طريق بعض الاشتراطات والتي من بينها:

  • ضرورة وجود مجال وهدف وجمهور محدد للشخص المؤثر، مع مراعاة أن مجال التصنع هو مجال قد يخدع المتابعين للشخص المؤثر لفترة معينة، ولكن هذا الأمر لن يستمر طويلاً لأنه حتماً سيأتي الوقت لأن يبرز هذا المؤثر خبرته الحقيقية أمام جمهوره.
  • ضرورة وجود تعريف واضح وصورة شخصية بارزة للشخص المؤثر إليكترونياً.
  • استخدام الشخص المؤثر لغة الجمهور الدارجة.
  • ضرورة وجود محتوى متجدد عند الشخص المؤثر وبصورة دائمة.
  • من الضروري أن يستعمل الشخص المؤثر كافة الأدوات الموجودة في المنصة الرقمية، كأن يستعمل قصص انستجرام، والبث المباشر، والبث المسجل لساعات طويلة إلخ إلخ.
  • التفاعل مع الجمهور والرد عليهم.
  • الابتعاد عن المحتوى التافه والغير مجدي للمجتمع، والتركيز فقط على أن يكون لديه رسالة مجتمعية راقية يقدمها لهذا المجتمع.
  • المصداقية، وذكر المصادر الموثوقة عند الترويج لأي شيء على مواقع التواصل الاجتماعي.

كيف يمكن للشخص المؤثر أن يوسع دائرة جمهوره؟

إن انتشار جمهور المؤثر وتوسيع دائرته بجمهور جديد غالباً ما يأتي نتيجة موقف معين، هذا الموقف غالباً ما يكون إيجابي تسبب في صنع هذا المؤثر، ومن ثم التفاف الناس حول هذا الشخص، وبالتالي فإن زيادة عدد المتابعين تأتي نتيجة المواقف المختلفة والإيجابية للأشخاص المؤثرين.

الجدير بالذكر أن الشخص المؤثر لا يتأثر بأرقام المتابعين الكبيرة، وإنما الشخص المؤثر حقاً هو من له محتوى مؤثر حتى وإن كان عدد المتابعين قليل نوعاً ما، لذلك فإن التركيز على كثرة المتابعين يأتي حتمياً مع ضرورة وجود محتوى مؤثر ومتخصص يفيد به الشخص المؤثر جمهوره.

على الجانب الآخر، يرى البعض أن التأثير في الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يأتي عن طريق المحتوى الذي يتسم بالفكاهة والاستخفاف على الجمهور، وهو ما لاقى في الآونة الأخيرة صدى واسع بين الناس، ولكن المجتمع سرعان ما يرى أن هذا الشخص التافه لا يجب أن يُرى بين الناس شخصاً مؤثراً تحت أي ظرف من الظروف.

وختاماً، نعتمد في الإعلام التقليدي على المصادر الموثوقة، لذلك فإنه في الإعلام الاجتماعي أيضاً لابد من وجود مثل هذه المصادر الموثوقة عند الأشخاص المؤثرين الذين يتبنون الترويج لفكرة أو لمنتج معين على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وتبقى آرائهم الشخصية هي مجرد آراء فحسب، دون أن يتطرق الشخص المؤثر إلى ذكر خبر ما أو معلومة معينة غير موثقة.

رابط مختصر:

أضف تعليق