مواقع التواصل الاجتماعي تهدد الحياة الزوجية .. عن كثب

مواقع التواصل الاجتماعي , الحياة الزوجية

سبب إدمان الأزواج على الإنترنت وما علاقة ذلك بالخيانة الزوجية

تؤكد رئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة الفلسطينية الدكتورة “سماح جبر” أن أسباب إدمان الأزواج على مواقع التواصل الاجتماعي كثيرة، خاصةً من الأشخاص الذين لا يشعرون بالرضا، والكفاءة في الحياة بشكل عام، وفي العمل، وفي الحياة الزوجية، وبالتالي غالباً ما يستخدمون هذه المواقع كوسيلة للهروب من الواقع، وكذلك هؤلاء الأشخاص هم الأكثر عرضة لخطر الإدمان عامة، ويجب أن نذكر أن إدمان الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لا يرتبط بالضرورة بالخيانة الزوجية؛ حيث أن الخيانة الزوجية لها أسبابها الخاصة بعيداً عن إدمان الإنترنت.

ولا يجب أن ننسى أن هناك تركيبة نفسية لدى الأشخاص الخائنين، والذين دائماً ما يبحثون عن الرضا خارج علاقاتهم الزوجية الشرعية، والمتاحة، والمتعارف بها اجتماعياً أيضاً، وبشكل عام تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي أداة سهلة للخيانة الزوجية، وتتمثل الخيانة الزوجية في ثلاثة عناصر رئيسية، وهي وجود ارتباط عاطفي، وتحقيق لرغبة جنسية، وعلاقة تحيط بها السرية، وبالتالي قد يمكن أن يتم ذلك من خلال إنشاء علاقة حقيقية خارج المنزل، أو قد يتم بسهولة من خلال الهاتف، ومواقع التواصل الاجتماعي، ذلك بالإضافة إلى إمكانية حدوث ذلك من خلال الاطلاع على المواقع الاباحية فقط، فيعتبر ذلك خيانة زوجية أيضاً.

وقد يرى البعض أن الخيانة الزوجية غالباً ما تكون مرتبطة بوجود علاقة زوجية هشة، أو غير مستقرة، وإذا اعتبرنا أن هذا الكلام صحيح جزئياً، ولكن من المهم أن نعرف كما وضحت الدكتورة “سماح” أن الشخص الذي يخون لا يكون مرتاحاً مع ذاته أصلاً، والدليل على ذلك أنه في حالة اكتشاف الخيانة، فإنه يحاول بكل الطرق أن يحافظ على هذه العلاقة الزوجية في الكثير من الأحيان.

كما أن الشخص الذي يخون دائماً ما يعاني من النرجسية، حيث يبيح لنفسه فعل الخيانة، ولكنه يأبى ذلك من الطرف الآخر في العلاقة الزوجية.

ويعتبر الإدمان على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بالخيانة الزوجية في الكثير من الأحيان؛ وقد أثبتت بعض الدراسات التابعة لإدارة التوفيق الشرعي في وزارة العدل في دولة الكويت أن مواقع التواصل الاجتماعي قد تسببت في حوالي ٣٣٪ من حالات الطلاق، كما أكدت أن الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي، وسوء استخدامها أدى إلى التباعد بين الأزواج، وزاد ذلك من العزلة عن بعضهم البعض، وذلك صحيحاً بدرجة كبيرة جداً كما أكدت الدكتورة “جبر”؛ حيث تعتبر هذه المواقع أداة سهلة للخيانة الزوجية، ولكنها لا تعتبر سبباً رئيسياً في النهاية، كما أن اعتبار هذه الخيانة افتراضية وليست على أرض الواقع في نظر الحكم الاجتماعي جعلها كثيرة الحدوث.

وتنصح الدكتورة “جبر” بأن ينظر الشخص الخائن إلى داخله بكل صدق وأريحية، وبأن يضع يده على نقطة الضعف في علاقته الزوجية، وبأن يحاول بكل الطرق أن يصلح من هذه العلاقة بدلاً من البحث عن المفقود خارج إطار الشرعية.

رابط مختصر:

أضف تعليق