العناية بالأطفال خلال موجات الحر والنظام الغذائي خلال درجات الحرارة المرتفعة

العناية بالأطفال

من المعروف أن جسم الإنسان يحتاج إلى كمية معينة من السوائل بشكل يومي للحفاظ على ترطيب الجسم والحماية من الجفاف، ولكن في درجات الحرارة المرتفعة يحتاج الجسم أحيانًا إلى كميات إضافية من هذه السوائل بسبب فقد جزء كبير من السوائل خلال التعرق.

لذلك يجب الحفاظ على إعطاء الجسم احتياجاته اليومية من السوائل، مع الابتعاد عن مشروبات الكافيين لأنها مدرة للبول وتقلل من الترطيب، مع تناول الأطعمة التي تحتوي على السوائل والابتعاد عن الأملاح.

كيف يتم التعامل مع موجات الحر؟

تقول “رند الديسي” أخصائية التغذية أن: كل شخص يحتاج ٣٠ مللي جرام من الماء لكل كيلوجرام من وزن الجسم، ولكن احتياج الجسم للماء يزداد خلال فصل الصيف، وكلما كانت درجات الحرارة مرتفعة أكثر، يزداد احتياج الجسم للسوائل.

لذلك تنصح د. “رند” بإضافة ٥٠٠ مللي جرام يوميًا على احتياج الجسم لتعويض خسارة السوائل التي نتعرض لها عند ارتفاع درجات الحرارة.

النظام الغذائي خلال درجات الحرارة المرتفعة

تنصح د. “الديسي” بضرورة أخذ احتياجات الجسم للسوائل من الماء; وذلك لأن معظم الأشخاص يتجهون لشرب كمية كبيرة من العصائر خلال فصل الصيف، ولكن يجب أن يحصل الجسم على احتياجه من خلال الماء، ويمكن شرب كوب واحد من العصائر خلال اليوم، ويفضل أن تكون عصائر خضروات حتى لا نحصل على كمية سعرات حرارية عالية.

كما يفضل الابتعاد عن القهوة والشاي وجميع المنتجات التي تحتوي على الكافيين، لأنها تعتبر مدرة للبول وتساعد في التخلص من السوائل، ومن الضروري الابتعاد عن الخضروات الورقية الداكنة مثل: السبانخ، والهندبة، والبقدونس، لأنها تعتبر مدرة للبول أيضًا، كما يفضل الابتعاد عن المأكولات المالحة والمأكولات المعلبة.

وأضافت أن: يمكن تناول الفواكه الطبيعية مثل الشمام، والبطيخ، ولكن يجب الانتباه أن الشمام والبطيخ يحتويان على نسب عالية جدًا من السكر، وقد يكون ضار لمرضى السكر أو الأشخاص الذين يريدون تقليل وزنهم، ولكن يفضل اللجوء للخضروات التي تحتوي على نسب سوائل عالية وتحتوي على سعرات حرارية قليلة.

من المعروف أن الجسم يعطي بعض العلامات عندما يكون هناك نقص في السوائل بالجسم، ولكن إذا لم يتم الانتباه لهذه العلامات تصبح غير واضحة ولا نستطيع التعرف عليها; وهذه العلامات هي: الشعور بجفاف الفم واللسان، وصعوبة في البلع، نقص عدد مرات التبول، وعدم التعرق بكميات كافية حتى مع بذل مجهود بدني.

وقد تتقدم هذه الأعراض حتى تصل للصداع والدوخة، وانعدام التركيز، وعند تجاهل جميع هذه الأعراض يصاب الشخص وقتها بالجفاف، ويصبح بحاجة للتدخل الطبي لاستعادة ترطيب الجسم.

كيفية العناية بالأطفال خلال موجات الحر

تابعت د. “الديسي”، الأطفال عادةً يحبون شرب المياه، ولكن يجب تذكيرهم دائمًا بشرب السوائل، والحفاظ على وجود زجاجة مياه دائمًا مع الطفل، بالإضافة إلى ضرورة تغطية رأس الطفل خلال فترات الحر، وعدم تعريضهم لأشعة الشمس المباشرة.

مما لا شك فيه أن الرضاعة الطبيعية والحليب الصناعي يعتبر كافي لتغطية احتياجات الجسم من السوائل، وعند إعطاء الطفل جرعة من الماء فإنها تُستبدل بجرعة من الحليب، وهذه العملية تعتبر غير مفيدة للطفل، كما أن الكلى الخاصة بالطفل لديها القدرة على امتصاص السائل من حليب الأم وتستطيع الاستفادة منه بشكل كبير.

بالإضافة إلى أن الرضاعة تعمل على تخفيف عطش الطفل، ثم بعد ذلك يحصل الطفل على البروتين والدهون والمواد الغذائية; لذلك لا توجد حاجة لإعطاء الطفل الماء مع الرضاعة.

” إذا لم تتمكن السوائل وحدها من تغطية احتياجات الجسم وترطيبه، فيمكن الاستعانة بسائل للمساعدة في عملية ترطيب الجسم; وهذا السائل يتكون من لتر من الماء مضاف إليه ٦ ملاعق من السكر، مع نصف معلقة من الملح، وهذا الخليط يساعد في تحفير إعادة امتصاص السوائل في الجسم واستعادة الترطيب والتقليل من الجفاف. ”

” عند وصول الجسم لمرحلة الجفاف فإن السوائل وحدها لا تكفي للتخلص من هذا الجفاف، ولكن يجب أخذ بعض الأملاح مع هذه السوائل. ”

أردفت د. “رند”، هناك بعض الأقاويل أن شرب المشروبات الساخنة خلال الحر يعمل على ترطيب الجسم، وشرب مشروبات باردة خلال البرد يعمل على رفع درجة حرارة الجسم، ولكن يفضل الابتعاد عن جميع المشروبات التي تحتوي على الكافيين لأنها تعتبر مدرة للبول، أو عدم الزيادة عن ٣٠٠ مللي جرام خلال اليوم، ويكون مقرون مع كوب ماء.

ختامًا، يمكن إضافة النكهات مثل الليمون للماء، ولكن يفضل ألا تكون نسبة فواكه عالية حتى لا يتم الحصول على كمية كبيرة من السكر، وأضافت “رند” أن: المكملات الغذائية تلعب دور أساسي في إعادة ترطيب الجسم في درجات الحرارة المرتفعة، كما يجب التركيز في هذه المكملات على الماغنسيوم والبوتاسيوم والصوديوم، ولكن بشرط ألا يكون هناك ارتفاع في ضغط الدم.

رابط مختصر:

أضف تعليق