حياة

مع ميلاد العام الجديد… أخرج من كهف الخيال

ميلاد , العام الجديد , كهف الخيال , Motivate , صورة

الخيال قوة رائعة، وهو قدرة من القدرات التي لا يملكها الكثير من الناس، وللخيال أهمية لا يستهان بها وتأثير كبير على حياة الفرد والمجتمع بحاله، ولعل كل ما نحن فيه من تقدم ونعم ورفاهية مرجعه إلى بعض العقول الجبارة التي تمتلك قدرة على الخيال والإبداع، فما من فكرة تم تحقيقها ولا جهد نجني اليوم ثماره إلا كان في البداية خيال، مجرد خيال! ومجرد تصور ولد في ذهن عبقري، فتعهده وتبنى أمره، وظل يجري عليه تعديلات بعد تعديلات حتى استطاع أن يجعل لفكرته وخياله مثالا في الواقع، واستطاع أن يجسد كل ما دار بعقله ليصبح كيانا ملموساً.

فالخيال سر من أسرار العلم والتطور والنجاح، غير أن الخيال وحده لا يكفي، والأحلام بمفردها لا تصنع أمجاداً ولا تحرك ساكنا!

وحديثنا اليوم نوجهه إلى فئة من الناس يعرفون بين أقرانهم وأصحابهم بأنهم خيالين وأنهم حالمين، هؤلاء الاشخاص الذين يمتلكون عقلوا جبارة وقدرات إبداعية رائعة، ينظرن إلى الأمور من زوايا خاصة جدا، ويجدون حلولا غير تقليدية تماما، هم في الواقع استثنائيون ومنطقهم قوي وتفكيرهم راقي إلى أبعد الحدود، ولكن ……!

للأسف الشديد معظم هؤلاء الناس يحكمون على أفكارهم وخيالهم بالسجن المؤبد، خلف قضبان عزيمة واهية وإرادة ضعيفة، وجسد يكتنفه الكسل والوهن، وللأسف فإن معظم هؤلاء الأشخاص انسحبوا من معركة الحياة طواعية وعاشوا داخل أنفسهم وخلقوا لأنفسهم كهفا يضج بخيالاتهم، وأفكارهم الإبداعية وآرءاهم الثورية، نظرتهم التي تأتي دائما خارج الصندوق، لهؤلاء وأمثالهم نوجه دعوتنا ونحن ننتظر حلول عام جديد، يطل علينا بتحدياته، وقضاياه.

رسالتنا إلى هؤلاء في بداية العام الجديد، أن الحياة تسير بسرعة رهيبة وان الفرص التي تذهب لا تعود، فاخرجوا من كهف الخيال وانزلوا إلى ارض الواقع، وابذلوا أي مجهود وتحركوا في أي اتجاه لتجدون النافذة المناسبة التي ترون منها الواقع وتدركون ملامحه الحقيقية، الحركة محلك سر هي العدو الاول للتغير والتطور، أيها المبدع الحالم ابدأ عامك الجديد بمعاهدة جديدة مع الواقع، تحرك نحو حلمك بقوة!!

لماذا بعض الأحلام والخيالات سجن

تعتبر الاحلام والخيال سجن للقدرات وتعطيل للطاقات، إذا لم يحسن أصحابها استغلالها، الاستفادة منها، فمثلا نجد بعض الناس ينغمس في القراءة والكتابة عن نفسه لنفسه، ويحجم عن المشاركة في الحياة الاجتماعية أو الحياة العملية، وحين تعرض عليه مشكلة تجد لديه حلولا رائعة غير تقليدية، ولكنه كالعادة يحتفظ بإبداعه لنفسه ويدخر رؤاه وآرائه لأجل غير مسمى، ومع اول احتكاك له بالواقع يثبت فشله الزريع اخفاقاته المتتالية.

كيف تستغل قدراتك الابداعية والتخيلية في الارتقاء بحياتك

رواد التنمية البشرية وأساتذتها يصرحون دائما بأن الخيال قوة رائعة، والقدرة على التصور والإبداع يمكن أن يستغل في التغلب على عدد كبير جدا من المشكلات، ومنها المشكلات النفسية واضطرابات الشخصية، فمثلا أصبح التخيل وأنماطه المختلفة وسيلة للتغلب على مشكلة ضعف الثقة بالنفس والخوف من مواجهة الناس، ووسيلة للتخلص من الأفكار الهدامة والمزعجة، التخلص من الاضطرابات التي تعتري بعض الشخصيات.

ليس ذلك فحسب بل إن التخيل يمكن النسان من القدرة على تحقيق بعض أحلامه والوصول إلى أهدافه، متى استطاع أن يحسن استغلال تلك الميزة، فيجهلها تعمل لصالحه ليس ضده، ويستجلب بها الطاقة الإيجابية الرادة القوية والحماس.

من الجمل الرائعة للدكتور ابراهيم الفقي عليه رحمة الله، والتي سمعته يرددها في أكثر من محاضرة: (ضع خيالك وأفكارك وتصوراتك عن مشرعك أو هدفك موضع التنفيذ)، هي دعوة للإقدام، واقتحام دائرة التجربة، بلا خوف أو خجل.

وهنا دعة لكل صاحب هدف أ مشروع أو فكرة، اعلم أن خيالك هو اللبنة الأولى لتلك الفكرة، كون فكرتك وضع تصورك ثم ابدأ في التنفيذ، واعلم أن أي خطأ تكشفه لك التجربة ه خطوة على الطريق الصحيح في مشروعك، عدل فكرتك، مرة تلو المرة حتى تصل إلى التجسيد المثالي لها، تحرك واتعب وثابر فالأهداف لا تدرك بالأحلام ولا الأمنيات، لكن بالكد التعب.

اجعل شعارك للعام الجديد: (انطلاقة جديدة نحو العمل والنجاح والإنجاز، لا للكسل ولا للاستسلام للأحلام، فعالم الأحلام سهل ممتع، لكن الواقع مليء بالتحديات والعقبات التي تحتاج إلى سواعد قوية، إرادة فولاذية).

السابق
الإسعافات الأولية للإختناق عند الأطفال
التالي
مع بداية سنة جديدة… جرّب لذة العطاء

اترك تعليقاً