نتائج التوجيهي والقبول الموحد .. ما الجديد

نتائج التوجيهي

بعد ظهور نتائج التوجيهي، يبدأ الطلاب في التفكير في اختيار التخصص المناسب، وفي القبول الموحد هناك جديد! وفي هذا الوقت ومع المُعدلات المرتفعة سوف تقل فرصة الطلاب في اختيار التخصص المناسب، ولكن يجب على الطالب أن يمضي قدماً في اختيار التخصص الذي يريده، ولا يلتفت إلى الشائعات والمعلومات المضللة.

فتقوم البوابة الإلكترونية “اختر تخصصك” في مساعدة الطالب في اختيار تخصصه المناسب، المطلوب في سوق العمل، وفي هذا المقال نصائح وإرشادات للطلاب تساعدهم على اختيار التخصص الأفضل لهم.

الجديد من ناحية التخصصات هذا العام

يقول “الأستاذ مهند الخطيب “مدير وحدة القبول الموحد والناطق باسم وزارة التعليم العالي: أن نتائج القبول الموحد تُبنى على ثلاثة عناصر رئيسية، ظهر عنصر منها وهو نتائج الثانوية العامة، والعناصر الثاني هو طلبات الالتحاق والخيارات التي يقوم الطلبة بوضعها.

وهناك طلبة ممن حصلوا على معدل ١٠٠٪ لا يرغبون بدراسة الطب، وهذا أمر لا يمكن التنبؤ به الا بعد الانتهاء من تقديم وحصر هذه الطلبات والخيارات الموجودة فيها، والعنصر الثالث وهو عنصر هام جداً هو عدد المقاعد التي سيقرر مجلس التعليم العالي أن يقوم بقبولها في كل تخصص في كل جامعة بناءً على توصيات هيئة الاعتماد، والاقتراحات التي سوف تَرِد من الجامعات.

وبالتالي نتوقع أن يكون هناك منافسة شديدة، وارتفاع في المعدلات الدنيا للقبول التنافسية في بعض التخصصات العليا، وهذا يستدعي أن يقوم الطالب بتقديم طلبه بطريقة متأنية حتى يصل الطالب إلى بر الأمان، ولا يصل إلى سوء الاختيار.

هل تأثرت فرص الطلاب في الحصول على بعض التخصصات بسبب المعدلات المرتفعة؟

بالتأكيد سوف تتأثر فرصة الطلاب لأنه سوف يكون ارتفاع في الحدود الدنيا، وفي العام الماضي كان عدد الطلبة الذين حققوا معدل ٩٧٪ فما فوق في الفرع العلمي المسار الطبي، وهؤلاء هم الطلبة الذين يحق لهم المنافسة على التخصصات الطبية والهندسية وكانوا ٢٧٠٠ طالب، وهذا العام نشهد ٤٤٠٠ طالب فوق ٩٧٪، وحتى لو أقرت وزارة التعليم العالي بقاء الأعداد كما كانت في العام الماضي فهذا سيؤدي أيضاً إلى ارتفاع المعدلات.

هل من الممكن زيادة عدد المقاعد في التخصصات؟

هذا سوف يتضح خلال أيام كما صرح وزير التعليم العالي بأن المجلس سوف يدرس خلال هذه الأيام وقبل انتهاء تقديم الطلبات السيناريوهات المتوقعة للاعداد، وسوف يحاول أن يصل إلى السيناريو الذي يأخذ بعين الاعتبار كل الابعاد، سواء استيعاب نتائج الثانوية العامة قدر المستطاع، ومراعاة الطاقات الاستيعابية للجامعات، الضغط الذي من الممكن أن يحدث على بعض التخصصات الطبية والهندسية، الأعداد المقترحة التي وردت من الجامعات نفسها.

هل هناك عقبة في القبول الموحد غير التخصصات الطبية والهندسية؟

توجد مشكلة في وعي الطالب، حيث يتم بذل جهد كبير جداً في توصيل المعلومات الصحيحة والدقيقة للطالب، ويجب على الطالب عدم الالتفات للشائعات، والخروج من الصندوق والضغط الاجتماعي الذي يشهده كل طالب أنهى الثانوية العامة في اختيار التخصص.

ويجب على الطالب أن يفكر بطريقة جديدة ونمط جديد، ويجب البحث عن التخصصات الجديدة المطلوبة سواء في سوق العمل المحلي والإقليمي أو العالمي، والخروج من ضغط الأهل في دراسة تخصص معين.

وهناك بوابة الكترونية تحت عنوان: “اختر تخصصك” تم الإعلان عنها قبل نتائج الثانوية العامة، ويجب على الطلاب الدخول على هذه البوابة ومشاهدة جميع البيانات والمعلومات الموجودة قبل تقديم طلب الالتحاق، والتي سوف تساعد الطالب في اختيار التخصص الذي يتناسب مع قدراته الشخصية، أو تخصص مطلوب لسوق العمل، أو البحث عن تخصص جديد يكمل فيه في المستقبل، والابتعاد عن التخصصات الراقدة والمشبعة.

وأضاف، أن الموقع الإلكتروني لوحدة تنسيق القبول، وهو الموقع الذي سوف يتم تقديم طلبات الالتحاق الإلكترونية من خلاله، ويوجد عليه معلومات تفصيلية كاملة عن التخصصات، وطبيعة هذه التخصصات، ومجالات العمل، وعددها ٥٤٠ تخصص، منها ١٥ تخصص تم استحداثها هذا العام في الذكاء الاصطناعي، مستحضرات التجميل، التسويق الرقمي، وهي تخصصات تتعلق بالاقتصاد الرقمي والمعرفي.

وهذه التخصصات تطرح لأول مرة هذا العام، وكانت فلسفة مجلس التعليم العالي أن تكون هذه التخصصات جديدة ومطلوبة لسوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي.

التخصصات المشبعة التي يُفضل للطلاب الإبتعاد عنها

بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية في طلب الالتحاق في شاشة الخيارات عندما تقوم باختيار تخصص معين في جامعة معينة يظهر هذا التخصص بأنه مشبع أو راكد أو مطلوب حتى، والخمسة عشر تخصص الجدد موجودين في قائمة جانبية تحت رابط التخصصات الجديدة المستحدثة للعام الحالي، والمعدلات يقصد بها الحد الأدنى من المعدل الذي يجب تحقيقه حتى تستطيع أن تدخل على هذا التخصص.

مستحضرات التجميل من التخصصات التي تم استحداثها للعام الحالي، وتم توطينه في كليات الصيدلة، وحتى تتمكن من المنافسة عليه ويظهر في شاشة الخيارات لا بد أن يكون المعدل ٨٠٪ فما فوق، ولكن بعد اعلان نتائج القبول الموحد سوف يتم معرفة معدل القبول في هذا التخصص.

نصائح للطلاب لاختيار التخصص بدون الوقوع في فخ سوء الاختيار

يوجد على وحدة تنسيق القبول الموحد أكثر من فيديو توضيحي، هناك فيديو يوضح كيفية تصفح الموقع والاستفادة من البيانات الموجودة عليه، وفيديو يوضح طريقة شراء طلب الالتحاق من المكاتب البريدية، وفيديو يوضح شراء طلب الالتحاق من مراكز البيع الأخرى.

وهناك فيديو يوضح كيفية تعبئة طلب الالتحاق وتخزين الخيارات، وأردف الأستاذ مهند أن كل طالب يوجد لديه رغبة، ولكن رغبة الطالب يجب أن تكون متوافقة مع المتاح والممكن; فمثلاً يوجد على موقع القبول الموحد معدلات القبول التنافسية التي تم قبولها لآخر خمس سنوات، فعند الدخول على معدل القبول التنافسي لعام 2019 ورؤية أن تخصص طب الأسنان في جامعة العلوم والتكنولوجيا تم إغلاقه على معدل ٩٨٪، ومعدل الطالب هذه السنة مثلاً ٩٤٪، يصبح من غير المنطق وضع هذا الخيار في طلب الالتحاق.

وبالتالي يضيع خيار من الثلاثون خيار بدون فائدة، لذلك يجب على الطالب النظر لمعدلات القبول التنافسية في السنوات الماضية لأنها تساعد في عملية الاسترشاد، ويجب الوضع في الاعتبار أنه من الممكن القبول في أي خيار من الخيارات التي تم وضعها، وهناك طالب قد يتم قبوله في خياره الأول ويعترض على ذلك.

لذلك يجب الدراسة والتأكد من التخصصات جيداً قبل وضعها في طلب الالتحاق وذلك حسب الرغبة، وعلى حسب قرب الجامعة من مكان السكن، وحسب الرسوم الدراسية، فمن الممكن أن يرغب الطالب في دراسة تخصص معين ولكن وضعه المادي لا يسمح بهذا التخصص، ويتم إظهار الرسوم الدراسية في شاشة الاختيارات، ورسم تقديم الطلب هو ١٥ دينار أدرني كما هو موجود من عشرات السنوات ولم يتغير، وسواء قام الطالب بتعبئة ٥ خيارات أو تعبئة ٣٠ خيار يتم دفع الرسوم.

والحد الأدنى لتخزين الطلب هو ٥ خيارات، لنفترض أن هناك طالب يرغب في دراسة الطب، وتخصص الطب موجود في الأردن في ٦ جامعات: الجامعة الاردنية، العلوم والتكنولوجيا، الهاشمية، مؤتة، البلقاء، والتطبيقية، يقوم الطالب بوضع تخصص الطب في أول ٦ خيارات في الجامعات الست، ويجب أن يسأل الطالب نفسه اذا لم يقبل في هذه الخيارات الست هل من الممكن السفر والدراسة خارج الدولة؟ لذلك يجب ترتيب البدائل الأخرى حسب الاولوية.

هناك اعتقاد خاطئ لدى الطالب أنه لو قام بوضع أكثر من ٥ خيارات يتم البحث في الخيارات اللاحقة وترك الخيارات الأولى، ولكن هذه معلومة خاطئة، حيث يتم البحث في الخيار الأول، وإذا كان الطالب مقبول فيه لن يتم النظر الخيار الثاني نهائياً، وإذا لم يتم القبول في الأول يتم النظر إلى الخيار الثاني وهكذا حتى يتم الوصول للخيار المقبول، وإذا لم يقبل طالب في أي خيار من الخيارات يعتبر سوء اختيار، وعادة يوجد قرار في مجلس التعليم العالي يقوم بتوزيع الخيارات عشوائياً حسب معدلاتهم والشواغر المتبقية.

وينصح الطالب بعدم الوصول لهذه المرحلة، وتعبئة ثلاثين خيار في طلب الالتحاق، والترتيب والتسلسل حسب رغبة وقدرة الطالب، والبحث عن الخيارات البديلة إذا لم تكن هناك فرصة للقبول بتخصص معين; فمثلاً بعد الطب هناك طب الأسنان، وبعد الأسنان هناك الصيدلة، ثم الهندسة الطبية.

فهناك تسلسل للتخصصات داخل المجموعة تلبي رغبة الطالب ولكنها تختلف من تخصص لآخر  حتى يتم الوصول لتخصص يستطيع الطالب دراسته.

تحويل الطالب من تخصص إلى تخصص آخر بعد الالتحاق بالجامعة

هذه العملية متعلقة بالتعليمات الداخلية للجامعة المعنية، وعلى كل طالب عدم الاعتماد في تعبئة طلب الالتحاق على هذا المبدأ لأن الطالب لا يعرف في أي جامعة سوف يقبل، ولا يعرف تعليمات منح درجة البكالوريوس، فعند ترشيح القبول الموحد لتخصص معين في جامعة معينة ويتم القبول والدفع والتسجيل ينتهي دور مكتب التنسيق.

والآن دور تعليمات منح درجة البكالوريوس في الجامعة المعنية إلا إذا كان الطالب دخل على مواقع جميع الجامعات وقرأ تعليمات منح درجة البكالوريوس في كل الجامعات، ولديه خطة عمل، ولكن يجب التأكد من تعليمات الانتقال من تخصص إلى آخر في الجامعة.

حال الطلاب المغتربين

يؤكد الأستاذ مهند الخطيب أنه لن يتم التخلي عن أي طالب، وتقديم الطلبات الالكترونية في المرحلة الحالية يستطيع الطالب تعبئة الطلب، وتحميل الوثائق المطلوبة منه في أي مكان في العالم، ويستطيع شراءه من خلال الحساب البنكي على أي بنك تجاري، أو من خلال بطاقة الفيزا من أي مكان في العالم، ويجب عليه بعد أن يقوم بتحميل الطلب تحميل الوثائق المطلوبة منه، وإذا لم يتمكن من تصديق كشف علاماته والعودة إلى الأردن يتم قبول كشف العلامات الغير مصدق.

وإذا كان مطلوب معادلة من وزارة التربية والتعليم يمكن تحميل قيد معادلة، والنقطة الأساسية التي يخاف منها جميع الطلاب المغتربين هي امتحان المفاضلة، وليس بالضرورة أن كل طالب حاصل على شهادة عربية وأجنبية أن يتعرض لامتحان المفاضلة، وهذا الامتحان يُعقد للطلاب الذين يتساوون في المعدل.

وينصح الأستاذ مهند الطلاب بعدم الخوف من امتحان المفاضلة، وحتى إذا تم طلب الطالب لامتحان المفاضلة وبقي خارج الأردن يقوم مجلس التعليم العالي ووزارة التعليم العالي قبل تشكيل اللجان باعطاء صلاحية عقد الامتحان إلكترونياً.

وختاماً، كل طالب ينظر إلى منظومة القبول الموحد من منظور ما تحقق مصلحته، و ٢٥٪ من الطلاب المتقدمين للقبول الموحد يتم قبولهم في الخيارات الثلاثة الأولى، والطالب حالياً في مرحلة غير مستقرة وخائف من ارتفاع المعدلات.

رابط مختصر:

أضف تعليق