نصائح تغذوية للمرأة بعد العملية القيصرية وأخرى لتداوي الجرح

تغذية المرأة

تعتبر الولادة القيصرية أصعب من الولادة الطبيعية ولها المزيد من الأعراض الجانبية أكثر من الولادة الطبيعية، كما أنها تحتاج إلى أنظمة معينة خاصة، وأنظمة غذائية، وعادات صحية، و مغذيات وعناصر غذائية للتعافي بشكل أسرع وتخفيف الآلام.

نصائح للمرأة بعد العملية القيصرية

تقول الدكتورة “رند الديسي” أخصائية التغذية أن: فترة ما بعد العملية القيصرية تعتبر من أصعب الفترات التي تمر على المرأة؛ حيث تصعب الحركة، والتغذية بطريقة طبيعية، كما أنها تحتاج لنسب عالية من المغذيات والعناصر الغذائية لتعويض كمية الدم التي تخسرها المرأة خلال العملية.

خلال شهرين بعد العملية القيصرية، يجب التركيز على التغذية العلاجية السليمة؛ حيث يجب التركيز  على جميع الفيتامينات والمعادن التي كانت تأخذها المرأة على شكل مكملات غذائية خلال فترة الحمل والاستمرار عليها لمدة ثلاثة أشهر بعد الولادة؛ وخصوصًا معادن الحديد والفوليك أسيد و B12؛ وذلك لأن المرأة تخسر كمية كبيرة من الدم خلال الولادة القيصرية، وبالتالي يمكن إصابتها بفقر الدم.

وبالنسبة للمكملات الغذائية التي تحتاجها المرأة بشكل شبه يومي هي فيتامين D، فيتامين E، وهذه الفيتامينات ضرورية جدًا، ولكن يجب أخذ جرعة مناسبة للجسم وليس بكميات كبيرة.

وكذلك يجب خفض كمية الفيتامينات بعد الولادة عن الكمية التي كانت تأخذها المرأة خلال فترة الحمل، كما أنه يجب استشارة الطبيب لتحديد كمية الفيتامينات والمعادن اللازمة لجسم المرأة.

تغذية المرأة بعد عملية الولادة القيصرية

من المعروف أن العملية القيصرية تؤدي إلى حدوث صعوبة في عملية الحركة؛ لذلك يجب الابتعاد نهائيًا عن جميع الأطعمة التي تسبب الانتفاخ لأنها سوف تؤدي لصعوبة أكثر في الحركة، وزيادة في الألم.

تابعت د. “رند”: يتم الاستمرار في تناول الشوربات السائلة لمدة أسبوع تقريبًا بعد العملية القيصرية، بينما بعد أول أسبوع يمكن أن تتناول السيدة الأغذية الصلبة، والدجاج واللحم؛ كما تعتبر وجبة البيض أساسية لأنها تعطي أعلى مستويات من البروتين والفيتامينات والمعادن.

ولكن إذا كانت المرأة لديها مشكلة في تناول البيض أو يسبب لها انتفاخات، يجب الابتعاد عن تناوله تجنبًا لمشاكل القولون التي قد تؤدي إلى آلام وأوجاع في العملية.

“الأطعمة التي تسبب حدوث انتفاخ لدى المرأة الحامل أو بعد الولادة ليس بالضرورة أن تسبب انتفاخ للطفل”

تنصح د. “رند” بإيجاد نظام غذائي يكون مناسب للأم بعد عملية الولادة؛ فمثلًا يجب عليها الابتعاد عن الأطعمة التي تسبب لها الانتفاخات، كما تنصح بتناول الحليب من ثلاثة إلى أربع حصص يوميًا، ولكن الحليب قد يسبب أحيانًا انتفاخ للأم، وبالتالي انتفاخ للطفل؛ لذلك في هذه الحالة إذا كان الحليب يسبب انتفاخات.

ويجب على الأم الاتجاه لتناول الحليب الخالي من اللاكتوز لأنه يحتوي على إنزيم اللاكتيز الذي يقوم بهضم السكر، أو يمكنها تناول لبن الماعز الذي يحتوي على نسب مغذيات أعلى.

وأضافت: المشروبات العطرية مثل: القرفة، الشومر، والحلبة ضرورية جدًا للمرأة بعد الولادة؛ وذلك لأنها تساعد في انقباض الرحم والتخلص من جميع المواد المتبقية في الرحم نتيجة الولادة، بالإضافة إلى أنها تساعد على زيادة إدرار الحليب للطفل.

نصائح لتداوي جرح العملية القيصرية بشكل أسرع

أردفت د. “رند”: عادة ما يتم التركيز بشكل عام على مضادات الأكسدة لالتئام الجروح بشكل أسرع، وخصوصًا فيتامين سي؛ ذلك لأنه يعتبر من أهم الفيتامينات التي تسرع من عملية التئام الجروح، وإذا لم يحصل عليه الشخص بشكل طبيعي من الاغذية، يمكن أخذه على شكل فوار، ولكن يفضل ألا يكون هذا الفوار بشكل يومي حتى لا يسبب ترسبات في الكلى.

مما لا شك فيه أن الحركة ضرورية جدًا للمرأة بعد عملية الولادة، كما أن قلة الحركة تسبب تأخير في التئام الجروح، بالإضافة إلى أنه يجب ممارسة الرياضة بعد ٣٠_٤٠ يوم بعد الولادة، ولكن بشرط أن تكون رياضة المشي فقط.

من المعروف أن هناك بعض الأغذية الضارة للمرأة خلال فترة ما بعد الولادة والرضاعة؛ ومن هذه الاغذية: الأطعمة النيئة لأنها قد تسبب تسمم للمرأة، كما يفضل الابتعاد عن البقوليات لأنها تسبب انتفاخات في معظم الحالات.

بالإضافة إلى ضرورة الابتعاد عن السكريات لأنها تضعف قابلية الجسم على التئام الجروح وتضعف المناعة، وقد تسبب التهاب الجرح، ويجب التركيز بشكل عام على الأطعمة التي تقوي المناعة مثل العسل، فيتامين سي، الخضروات والفواكه.

” بذور الأسباجول تساعد في عملية الهضم، وهي تشبه القمح المطحون، ويمكن تناولها بنسبة معلقة صغيرة مع كوب من الماء الدافئ مرة يوميًا، ويمكن زيادة الكمية بعد أول أسبوع.”

ختامًا، رجوع الرحم إلى مكانه بعد العملية القيصرية يكون أصعب من الولادة الطبيعية؛ لذلك في هذه الحالة تكون الرضاعة الطبيعية مهمة جدًا للمرأة بعد الولادة القيصرية، لأنها تساعد في زيادة إفراز هرمون الاوكسيتوسين، وهذا الهرمون يحفز انقباض الرحم وعودته إلى مكانه، كما أن الرضاعة خلال الليل تحفز إدرار الحليب أكثر من الرضاعة خلال النهار.

رابط الفيديو:

أضف تعليق