حياة

نصائح لحياة زوجية ناجحة وسعيدة


حياة زوجية ناجحة, حياة سعيدة

عادةً ما تكون الحياة الزوجيّة مليئةً بالسعادة، والمودة في سنواتها الأولى، لكنّها قد تصبح مملّة بعد ذلك، وربّما تدخلها المشاكل التي كثيراً ما تنتهي بالطلاق، والسبب في ذلك غالباً هو الاعتقاد أنّ الزواج مجرّد متعةٍ تدوم ولا تنتهي، والجهل بأنّه مسؤوليّاتٌ، وحقوقٌ، وواجباتٌ؛ لذلك لا بدّ لكل خطيبين قبل الزواج من الاطّلاع على أصول التعامل للوصول إلى حياة يسودها الودّ والتفاهم؛ من خلال الكتب المتخصّصة في ذلك، أو الموضوعات المنتشرة على شبكة الإنترنت، والتي ترشدهما إلى الطريق السليم في بناء علاقتهما.

وهناك العديد من المؤشرات التي تدل على إذا ما كانت العلاقة الزوجية ناجحة، أم لا، وبشكل عام تكون العلاقة الزوجية ناجحة بشكل أو بآخر إذا استخدامنا الضمير نحن؛ حيث أن الأساس لتكوين علاقة زواج ناجحةٍ هي أن تكون العلاقة منفصلةً، ومتصلةً في آنٍ واحد، وذلك من خلال مساهمة الشريكين في تحويل ضمير المتكلم أنا لضمير نحن، مع العلم أنّ الاختلافات بين الشركاء ليس بالضرورة أن تكون أمراً سلبياً، فليس من المفترض أن يتشارك الشريكان في نفس الاهتمامات والآراء، فالاختلاف يُضفي للعلاقة جواً من الحيوية.

كيف نبني علاقة زوجية ناجحة؟

يقول مدرب الحياة الاستثنائية “عيسى عساف”: أنه من المهم قبل أن نفكر في كيفية بناء حياة زوجية سعيدة، أن ندرك أولاً هدفنا الرئيسي من الزواج، ففي وقتنا الحالي جميع الأشخاص يستطيعون أن يتزوجوا، فالزواج في حد ذاته لا يعتبر إنجازاً، لكن من يكون لديه الفكر، والتخطيط، والقدرة على الإبداع للوصول إلى حياة زوجية ناجحة، ومريحة، وسعيدة، بل واستثنائية، فغلب الناس حالياً ينصب تركيزهم الأساسي والرئيسي على المظاهر، وعلى الصورة التي سيكون عليها حفل الزفاف، بدلاً من التفكير في العلاقة ذاتها، وفي طرق إنجاحها.

اقرأ كذلك:   الإجازة الزوجية مختلفة الأغراض بين الطرفين

والعلاقة الزوجية الناجحة والسعيدة تُبنى من خلال قدرة الشريكين معاً على جعلها كذلك، ويمكن اعتبار أنه للعلاقة الزوجية الناجحة قواعد أساسية، ومهمة، أبرزها:

  • القدرة على العطاء: حيث لابد وأن يكون تركيز كلاً منا قبل الدخول في العلاقة الزوجية هو أن التفكير في كيفية تلبية احتياجات شريك الحياة بطريقة استثنائية، لن يكون غيري قادراً على تلبيتها بنفس الأسلوب والطريقة، فالشخص الذي يبدا العلاقة الزوجية بهدف أن يُشبع احتياجاته فقط، دون التفكير في احتياجات شريكه هو شخص أناني، لا يستطيع أن يبني حياة زوجية ناجحة.

وبما أن الحب له خمس لغات كما نعرف، لذلك فيجب أن نُدرك بأي لغة يريد الشخص الذي نشاركه حياتنا أن نُظهر له الحب، هل يكون ذلك من خلال اللمس وتبادل الاحضان بشكل دائم، أم من خلال المدح، والكلام المعسول، أم يريد أن نعطيه وقتنا حتى وان كان ذلك لمدة قصيرة في اليوم، يكون هو محور اهتمامنا خلالها، وأن نشاركه تفاصيل حياتنا، أم يفضل أن نظهر له الحب من خلال الاهتمام من خلال الأفعال وليس الكلام فقط، أم يكون الحب من وجهة نظره هو تبادل الهدايا والمفاجآت باستمرار؛ لذلك فلابد من أن نسأل شريك حياتنا عن اللغة التي يفضلها من شريك حياته المثالي، ومن خلال ذلك يجب أن نُبدع في العطاء؛ بحيث نعطيه كل ما لدينا من مشاعر، وحب، وأفعال، وما إلى ذلك، لكن مع التركيز على اللغة التي يفضلها هو، وليس ما نفضلها بكل تأكيد.

ومن الجدير بالذكر أن العلاقات الزوجية بشكل عام تمر خلال ثلاث مراحل أساسية، ألا وهي مرحلة الحب الاناني؛ حيث ينتظر كل شخص أن يرى ما الذي سيقدمه له الطرف الآخر، ومن ثم تأتي مرحلة العطاء المتبادل؛ حيث يعطي كل طرف للأخر ما لديه لكن يكون ذلك بشكل تبادلي، أما المرحلة الأخيرة، والاجمل على الاطلاق هي مرحلة العطاء غير المشروط؛ حيث يعطي كل طرف للأخر دون أن ينتظر مقابل لعطائه.

  • التغاضي عن الأخطاء: فكلّ ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوابون، ولا بدّ أن يعلم كلٌّ من الزوجين أنّ شريكه ليس ملَكاً منزلاً من السماء، والخطأ أمرٌ طبيعيّ، فمن الأفضل التغافل عن بعض الأخطاء التي تحدث؛ لتستمرّ العلاقة الزوجيّة بنجاح.
  • اهتمام كلّ منهما بالآخر: فلا يمضي الزوج يومه منشغلاً في عمله، أو زياراته لأصدقائه ويترك زوجته دون اهتمام أو ملاطفة، كذلك لا تُمضي الزوجة يومها في عمل البيت، أو العمل في الخارج إن كانت موظفة، أو الزيارات هنا وهناك، بل لا بدّ من إعطاء زوجها وقته وحقه.
  • وضع حدود للتوقعات: يجب وضع بعض القواعد الأساسية والواضحة لإدارة التوقعات لكلا الشريكين، بحيث لا يتفاجأ أحدهما بأيّ تصرفٍ من شريكه.
  • التواصل بانتظام: حيث يعتبر إلقاء التحية بشكلٍ يومي في الصباح والمساء أمراً ضرورياً، بالإضافة إلى التحدث بأمورٍ أخرى مثل الأحداث اليومية، وبعض النشاطات.
  • حل الخلافات بالشكل الصحيح: حيث إنّ حل الخلافات بأسلوبٍ صحيحٍ وجيد كما وضح “عساف” من شأنه أن يقوي العلاقة بين الشركاء، ويزيد القرب بينهم.
اقرأ كذلك:   نصائح للأبناء في أول يوم دراسة
السابق
اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث الطرق “حقائق وأرقام”
التالي
كيف يود ذوو الإعاقة أن نتعامل معهم

اترك تعليقاً