نصائح للموظف الجديد في اليوم الأول للعمل

صورة , العمل , المقابلة الشخصية

بعد اجتياز المقابلة الشخصية، والفوز بالوظيفة الجديدة، حان الوقت للإعداد لأول يوم عمل، وقد يبدو الأمر مقلقاً في البداية، ولكن بمرور الوقت سنكتسب مزيداً من الثقة لنقف على قدمينا، وكذلك نكتسب احترام من حولنا، واليوم الأول في العمل له أهمية خاصة؛ لأنه سيحدد إطار العلاقة بيننا وبين مديرنا وزملائنا كموظفين جدد، مما قد يؤثر على مستقبلنا الوظيفي، كما ويعتبر اليوم الأول في العمل هو في الواقع مهم لبناء الصورة، والانطباع الأول، وهذا يضمن لنا الراحة مستقبلاً.

كيف نتصرف بشكل لائق في يومنا الأول في العمل؟

تقول الباحثة الاجتماعية الكاتبة “شيماء صباح”: أن العمل في حد ذاته هو قيمة إنسانية مهمة ترفع من قدر الشخص وتضيف له، وكذلك تحوله من شخص مستهلك إلى شخص منتج، له دوره، وفاعليته في المجتمع، وهناك عدة عوامل لإنجاح العمل خاصةً في اليوم الأول من العمل، والتي من بينها:

  • الثقة في النفس: وتنبع الثقة في النفس في الدرجة الأولى من حديثنا الداخلي، وتشجيعنا لأنفسنا أولاً، ومن ثم تشجيع الأهل والأصدقاء، والمقربين، مما يزيد من ثقتنا بأنفسنا، ويجعلنا لدينا رغبة حقيقية في الاستمرار والمواصلة.
  • المظهر الخارجي: فسواء كان العمل يتطلب زيَا رسميا أم لا، فمن المهم دائماً ارتداء ملابس لائقة، وعدم الظهور بمظهر فوضوي؛ حيث يجب أن يكون المظهر أنيق، ومهني لإعطاء انطباع جيد.
  • الاستيقاظ المبكر: ففي اليوم الأول للعمل من المهم جداً إظهار الانضباط، والكفاءة، كما ومن المهم تجنب السهر في الليلة التي تسبق يوم العمل، فعلى الموظف الجديد أن يتأقلم جسده على مواعيد العمل، ويستغرق هذا الأمر أسبوعين من النوم المبكر للتعود على الاستيقاظ مبكراً، ويجب التأكد من ضبط المنبه جيداً قبل النوم، وتناول إفطاراً جيداً حتى لا يُصاب بالجوع في منتصف اليوم، ولا يجب أن ينسى الموظف الجديد غسل الأسنان، وتناول مزيل رائحة الفم، ثم مغادرة البيت مبكراً ليعطي لنفسه متسعاً من الوقت لاختبار الطريق والمواصلات المؤدية إلى مكان العمل، كما أنه الوصول مبكراً يعطي انطباعاً بالجدية والحماس، وسيتيح له فرصة جيدة للتعرف على زملائه، والتحدث مع المدير، والتعرف عليه، وكذلك للتأقلم النفسي على مكان العمل الجديد.
  • التعرف على نشاط جهة العمل وأهداف المؤسسة: قبل الذهاب لأول يوم عمل، على الموظف الجديد جمع كل المعلومات المتاحة حول جهة العمل؛ ليتعرف على تاريخها، ومجال عملها، ومنتجاتها وأهم المشاريع التي ساهمت فيها، ويمكن جمع هذه المعلومات من موقع الشركة عبر شبكة الإنترنت؛ فهذه المعلومات ستكسبه مزيداً من الثقة وتجعله على دراية أكبر بطبيعة العمل، وذلك لتفادي توجيه أي أسئلة قد تنم عن الجهل، بالإضافة إلى ذلك، عليه التعرف على المهام المحتملة للوظيفة التي مرشح لها.
  • التخلص من أخطاءنا السابقة: حيث يُمثل العمل الجديد فرصة لانطلاقة جديدة، فلقد حان الوقت لدراسة أخطاء الماضي التي قد مررنا بها في العمل السابق، لتفادي تكراراها في الوظيفة الجديدة، لذلك فمن المهم أن نواجه أخطاءنا بشجاعة، ونضع حلولاً للتغلب عليها، فبالتعلم المستمر من الاخطاء، نكتسب الخبرة، لنشق طريقنا بثقة وثبات.
  • وضع الهاتف المحمول في وضع صامت: حيث تؤكد “صباح” أنه من المهم جداً وضع الهاتف المحمول على وضع الصامت، فالموظف الجديد يجب أن يثبت جديته للعمل خصيصاً في اليوم الأول، كذلك حتى لا يتسبب الهاتف في إزعاج الآخرين.
  • التعرف على أسماء زملاء العمل: فمن المهم جداً التعرف على زملاء العمل خاصة هؤلاء الذين سنكون على احتكاك مباشر بهم سواء في القسم أو الإدارة، ويمكن كتابة أسماءهم ووظائفهم في مذكرة صغيرة.
  • الابتسام ومعاملة الآخرين بلطف وأدب: حيث تختم “صباح” حديثها مؤكدة على أهمية أخذ نفساً عميقاً عند الوصول إلى مكان العمل الجديد، وكذلك رسم ابتسامة كبيرة على وجهنا، ورفع الرأس، والنظر في وجه من يحدثنا، وعلينا أيضاً أن نتعامل مع من حولنا بأدب ولطف بغض النظر عن درجته الوظيفية، ولكن يجب أن نحذر من أن نكون ودودين أكثر من اللازم حتى لا نشجع الآخرين على التمادي وعدم احترامنا مما قد يؤثر على العمل، وبعد ذلك يجب أن يقدم الموظف الجديد نفسه بتواضع، ولا يتردد في طرح الأسئلة عن أي شيء تجهله؛ فطرح الأسئلة يعطي الثقة للشخص المقابل وتشعره بمدى إفادته، ويجب تقبّل مساعدة الأخرين بترحاب، فإذا رفض الموظف الجديد معاونة الزملاء له، فقد يبدو لهم كشخص متعالٍ يعتقد أنه يعلم كل شيء؛ مما قد يعطي انطباعاً سيئاً، لذا فمن المهم أن نكون على قدر من الإيجابية، ونعبر عن مدى سعادتنا للعمل في هذه الشركة وتحمسنا لنكون جزءً من فريق العمل.

أضف تعليق