تعويض نقص الفيتامينات والمعادن الناتج عن عمليات تحويل المسار

الفيتامينات والمعادن

يسعى الناس إلى طرق مختلفة لفقدان الوزن، فهناك من يقوم باتباع أنظمة حمية غذائية وهناك من يقوم باستسهال الأمر ويلجأ إلى العمليات الجراحية مثل عمليات تحويل المسار والتكميم وربط المعدة وقص المعدة وعمليات البالون.

ولكن بالتأكيد هذه العمليات تؤثر على جسم الإنسان وتتسبب في بعض المشاكل التي قد تضر الإنسان إذا لم ينتبه إلى حل هذه المشاكل.

لذلك من الضروري معرفة ما هي عملية تحويل المسار وما هي أضرارها وكيف يجب التعامل بعد إجراء العملية لعدم الإصابة بأي أضرار.

عملية تحويل المسار

تقول أخصائية التغذية “رند الديسي” إن دائماً الحل الأمثل لفقدان الوزن هو تغير العادات الغذائية، فهناك أشخاص يقومون بإجراء عمليات حويل المسار أو عمليات قص أو ربط المعدة أو عمليات البالون ولا يفقدوا الوزن بالمعدل المطلوب، ويحدث هذا بسبب طريقة الغذاء فإن فقدان الوزن يعتمد على طريقة الغذاء سواء بإجراء عمليات أو بدون إجراء العمليات.

لذلك غير مفضل إجراء هذه العمليات إذا كان الشخص يمتلك القدرة على فقدان الوزن بطرق طبيعية وهذا له فوائد كثيرة على المدى البعيد وأكثر أمناً للشخص.

ولكن هناك بعض الحالات يضطر فيها الأطباء إجراء أحد العمليات حتى ينقصوا من وزن المريض، ويكون لهذا الشخص بعض الظروف مثل:

  • لديهم زيادة كبيرة جداً في الوزن.
  • يعانون من مشاكل غذائية.
  • يعانون من مشاكل صحية مثل:
  1. الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.
  2. ارتفاع ضغط الدم.
  3. الضغط على الكبد.
  4. الدهون على الكبد.
  5. مشاكل الكوليسترول.

في هذه الحالات وإذا كان الوزن كبير جداً ويفوق قدرة الشخص على فقدانه بالطرق الطبيعي ومن خلال استخدام نظام غذائي قليل في السعرات الحرارية، فيحنها فقط يتم استشارة الأطباء وقد يخضعوا إلى أحد عمليات خسارة الوزن، والتي غالباً يتم فيها إزالة أجزاء من الأمعاء التي لها دور أساسي في الامتصاص.

تعويض نقص الفيتامينات والمعادن الناتج عن عمليات تحويل المسار

تابعت “د. الديسي” يضعف دور التغذية بشكل عام بعد هذه العمليات ومهما تناول الشخص من طعام فإن امتصاص الغذاء لن يكون كامل، بسبب إزالة جزء من الأمعاء الدقيقة التي تعمل على الامتصاص بشكل كبير.

فعند استئصال جزء منها وتحويل المسار عنه فإن الطعام لا يمر بهذا المسار الذي كانت وظيفته الأساسية هي امتصاص الغذاء بنسبة عالية، لذلك بعد تحويل المسار عن جزء من الأمعاء الدقيقة الذي يمتص معظم الأغذية التي يتم تناولها يحدث ضعف وسوء امتصاص.

وهناك بعض المعادن التي يجب التركيز عليها ويجب أيضاً الانتباه إلى أن تناول حبة مكمل غذائي شامل يومياً بعد العملية هذا غير كافي لتعويض نقص الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.

وهناك أشخاص بعد إجراء العملية بشهر أو شهرين أو ثلاثة يصابون بشحوب في الوجه ودوخة وتعب وتساقط في الشعر.

ويصاب العديد منهم أيضاً بقصور في العظام بسبب نقص فيتامين د والكالسيوم لذلك حبة مكمل غذائي غير كافية، وهناك خمس عناصر يجب التركيز عليها بعد إجراء عمليات خسارة الوزن، مثل عمليات تحويل المسار أو قص المعدة وهي:

  • فيتامين ب ١٢: يتم في هذه العمليات إزالة جزء من المعدة يسمى “الفوندس”، وهذا الجزء يساعد المعدة إلى الرجوع إلى الكبر في الحجم والتجدد، فعند إزالة هذا الجزء من المعدة تصبح المعدة صغيرة ومع إزالة هذا الجزء يتم فقد المفتاح الذي يعمل على امتصاص فيتامين ب ١٢.

لذلك هؤلاء الأشخاص لا يكون لديهم القدرة على الاستفادة من فيتامين ب ١٢ وأخذ مكمل غذائي يحتوي على هذا الفيتامين غير مفيد لهم لأنهم فقدوا المفتاح الذي يعمل على امتصاص هذا الفيتامين.

لذلك يحتاجون إلى تناول إبر فيتامين ب ١٢ لأن الغذاء لن يكون كافي لتغطية احتياجات الجسم، ويجب أن تكون الإبر دورية ويتم فحص نسبة فيتامين ب ١٢ كل ٣ أو ٦ أشهر حتى لا يصاب الشخص بفقر الدم المتعلق بفيتامين ب ١٢.

  • الحديد: يضعف امتصاص الحديد بشكل كبير بعد هذه العمليات بسبب إزالة الجزء الذي يعمل على الامتصاص في الأمعاء الدقيقة، والمكملات الغذائية لن تؤدي إلى امتلاك الشخص كميات كافية من مخزون الحديد.

لذلك يتم اللجوء إلى أخذ إبر حديد في المستشفيات أو عند استشارة الطبيب وتحت إشراف الطبيب حتى يتمكن الشخص من أخذ مخزون كافي من الحديد ولا يعاني من مشاكل صحية مثل الدوخة وتساقط الشعر وإصابة النساء باضطراب الهرمونات وعدم انتظام الدورة الشهرية.

  • الكالسيوم وفيتامين د: امتصاص الكالسيوم والفيتامين د متعلق ببعضهم البعض، وعادة يتم التركيز على فيتامين د ويتم تجاهل أهمية الكالسيوم، بالرغم من أن تناول الكالسيوم والفيتامين د سوياً يعزز من امتصاص بعضهم، وتناول فيتامين د يعزز من امتصاص الكالسيوم، والكالسيوم يساعد على امتصاص فيتامين د، وأيضاً فيتامين د يعزز من تكدس الكالسيوم داخل العظام.

هناك بعض الأشخاص بعد إجراء عمليات خسارة الوزن يتناولون كميات أقل من الألبان والأجبان لأنها تسبب لبعض ارتداد المريء والقيء والتعب فيبتعدون عن الأغذية صعبة الهضم ويلجئون إلى الأغذية سهلة الهضم لأن أحياناً قد تتسبب هذه المنتجات في الانتفاخ والغازات وتتسبب في أوجاع أكثر.

وحينها يجب التركيز على المصادر الطبيعية الأخرى للكالسيوم فيمكن استبدال الحليب بحليب خالي من اللاكتوز الذي به انزيم اللاكتيز، أو تناول اللوز، أو حليب الصويا.

فكل هذا بدائل للكالسيوم الموجود في الألبان وتعطي للجسم احتياجاته اليومية من الكالسيوم.

ويجب التركيز على تناول حبة الفيتامين مع وجبة دسمة تحتوي على الكالسيوم فمثلا إذا تناول الشخص كوب من الحليب مع وجبة الغذاء فسيكون هذا هو الوقت المناسب لتناول فيتامين د، ويجب الانتظام على جرعة صغيرة بشكل مستمر ودائم.

  • الزنك: يحتاج جسم الإنسان إلى الزنك بشكل سريع لأنه يساعد في الكثير من العمليات التي تتم في الجسم وله القدرة على الحفاظ على الشعر والأظافر بطريقة طبيعية وصحية، وأحياناً بعد العملية لا يكفي الغذاء حاجة الجسم اليومية للزنك لأن سعة المعدة تكون صغيرة جدا.

لذلك يصعب تأمين احتياجات الجسم، فيجب حينها تناول مكمل غذائي بشكل دوري للحد من المشاكل التي قد تحدث إذا لم يتم حصول الجسم على احتياجاته اليومية، وإذا حدث هذا سيكون من الصعب علاج هذه المشاكل، فمثلا إذا تساقط الشعر بشكل غزير إذا تم تناول الزنك لن يرجع نمو الشعر للنمو الطبيعي.

فوائد تناول مكملات البروتين البودر التي يتم خلطها مع الماء

تابعت “د. الديسي” يتم اللجوء إلى هذه المكملات في بعض الحالات، حسب تشخيص الطبيب لكل حالة، والطبيب هو الذي يستطيع تحديد إذا كان الشخص في حاجة إلى بروتين شيبس أو بروتين Supplements، ولكن بشكل عام يجب على كل شخص خضع لأحد عمليات خسارة الوزن اتباع ما يلي:

  • أخذ إبر فيتامين ب ١٢.
  • أخذ إبر حديد.
  • الحصول على الكالسيوم من مصادره الطبيعية، والابتعاد عن مكملات غذاء الكالسيوم حتى لا يتم الإصابة بحصوات في الكلى وخاصة مع عمليات خسارة الوزن يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بحصوات الكلى والمرارة.
  • تناول مكمل غذائي فيتامين د مع الكالسيوم في وجبة دسمة.
  • تناول الزنك بشكل يومي لتغطية احتياجات الجسم السريعة له.

ويذكر أن عمليات ربط المعدة وعمليات البالون تساعد الأشخاص على النزول في الوزن بدون الأضرار التي تسببها عملية تحويل المسار ولكن كل شيء له فوائد وأضرار.

ويتم إجراء عمليات تحويل المسار عندما يكون وزن الشخص كبير جدا وصعب السيطرة عليه ويمر على متلازمة الأيض، يكون لدى الشخص مشاكل غذائية وصحية متعددة متعلقة بزيادة الوزن.

نصائح غذائية لزيادة الوزن

يتم حسب الوزن المثالي للمرأة عن طريق قياس الطول ناقص ١١٠، وعندما يكون الوزن قليل جدا يتم حينها التركيز على بناء الكتلة العضلية لحل مشاكل الضعف الزائد وبعد أن يتم التركيز على تقوية الكتلة العضلية تزيد نسبة الحرق وبالتالي تزيد شهية الشخص على تناول الطعام وكلما تناول الشخص الطعام بشكل أكبر ١٠٪ من احتياج جسمه أو فوق طاقته تحمله فسيتم توسيع المعدة تدريجيا، لذلك يجب اتباع الآتي:

  • بناء الكتلة العضلية عن طريق ممارسة الرياضة مع اتباع نظام غذائي صحيح لرفع العضل.
  • النوم الكافي لأنه عادة يتم بناء العضل خلال ساعات الاستشفاء أي ساعات النوم أكثر من ساعات التمارين لذلك الشخص الذي يمارس الرياضة بدون غذاء صحي ولا نوم صحي لن يكتسب كتلة عضلية.

سبب زيادة الوزن بعد عمليات خسارة الوزن

يتم إزالة ٨٠٪ من المعدة خلال عمليات قص المعدة أو تحويل المسار لتفقد المعدة قدرتها على النمو مرة أخرى، ولكن في معظم العمليات لا يتم إزالة ٨٠٪ من المعدة ويظل “الفوندس” موجود فتعود المعدة إلى حجمها الطبيعي وتنمو بشكل طبيعي، وهذا يؤدي إلى تناول الطعام بشكل أكبر ويعود الوزن كما كان.

لذلك لا يجب أن تتم هذه العمليات بدون نظام غذائي صحي ورياضة، لأن حينها ستكون خسارة الوزن من الكتلة العضلية والسوائل فيفقد الجسم قدرته على الحرق وعند تناول الشخص أي طعام ولو قليل سيزيد وزنه.

لذلك يجب على الشخص أن يغير نظرته للأغذية التي يتناولها فمثلا غير صحيح أن بعد إجراء العملية يقوم الشخص بخلط شوكولاتة مع حليب مع كريمة ويتناول هذا المشروب.

لذلك يجب تغيير طريقة التفكير ونظرة الشخص للغذاء حتى يستفاد ولا يعود الوزن كما كان ويقوم بإجراء عملية أخرى والتدرج هو شيء صحيح لخسارة الوزن.

والجدير بالذكر أن هناك نظام غذائي يسمى نظام اللقيمات وهو عبارة عن تناول كميات صغيرة جداً من الطعام على فترات متعددة خلال اليوم، وهذا النظام أحياناً يفيد بعض الأشخاص ولكن يجب الانتباه إلى تناول الأطعمة ذات سعرات حرارية قليلة.

والتأكد من أخذ كميات غذائية من البروتين كافية لأن غالباً عند اتباع هذا النظام يقوم الشخص بتناول تسالي ولا يشعر بالشبع بسبب ذلك.

رابط مختصر:

أضف تعليق