نقص اليود ومشاكل الغدة الدرقية في فترة الحمل

فترة الحمل

تتزايد مشاكِل الغُدّة الدّرقيّة في أغلب الأحيان بسبب نقص اليود، وخصوصاً عند المرأة الحامل، لأن احتياج اليود في الجسم يزداد في فترة الحمل والرضاعة.

فنقص اليود يؤثر على عمل الغدة الدرقية، مما يُعرض المرأة الحامل للعديد من المشاكل، ومنها مشاكل المناعة ومرض السكري، أو حدوث ولادة مبكرة.

لذلك تُعد استشارة الطبيب أمراً أساسيّاً وضرورياً في فترة الحمل، كما يجب عمل فحص دوري خلال هذه الفترة للتأكد من سلامة الغدة الدرقية.

فوائد اليود في الجسم

تقول رند الديسي أخصائية التغذية العلاجية أن اليود من المعادن التي لا نعطيها أهمية كبيرة في غذائنا، ويوجد القليل من الأغذية التي تحتوي على اليود، في العديد من الحالات تكون مشاكل الغدة الدرقية متزايدة، ويكون سببها نقص اليود، وتكون أكثر شيوعاً لدى المرأة الحامل، لأن احتياجاتها من اليود تكون متزايدة خلال فترة الحمل والرضاعة.

نقص اليود يؤثر على عمل الغدة الدرقية بشكل كبير، وعند حدوث نقص في اليود يقل إنتاج الغدة الدرقية للهرمونات، وتتضخم الغدة، والنسبة العالية من اليود تعمل على الحفاظ على عمل الغدة الدرقية، ونسب عمليات الأيض الموجودة في الجسم.

لأنها تتأثر بحركة الغدة الدرقية، ولكن خلال فترة الحمل، تصبح الغدة الدرقية أكثر ضغطاً وتزداد إنتاجية التي ثري، والتي فور، وخصوصاً في الفترات الأولى من الحمل، حيث يعتمد الطفل على هرمونات الأم حتى تنتظم حركات الجسم.

النقص المستمر في اليود في الجسم يؤدي إلى حدوث مشاكل، وخصوصاً فترة الحمل والرضاعة، حيث تنتهي عملية الحمل والرضاعة، وبعدها يحدث خمول في الغدة الدرقية، فتضطر لأخذ الثيروكسين بشكل دائم.

أسباب حدوث المشاكل في الغدة الدرقية

  • مشاكل في المناعة، فتؤدي إلى مهاجمة الغدة الدرقية في الجسم.
  • مشكلة الهاشيموتو، والتي سببها مجهول حتى الآن، ولكنه يقوم بمهاجمة الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى حدوث مشاكل في الغدة الدرقية.
  • مرض السكري من الاول للمرأة الحامل، تكون معرضة لمشاكل أكبر في الغدة الدرقية.
  • المرأة الحامل التي تحدث لديها ولادة مبكرة، أو التي فقدت حملها سابقاً.

لذلك يجب الاهتمام بشكل أكبر بالغذاء، وعمل فحوصات بشكل دائم للغدة الدرقية.

الحالات التي يتم فيها أخذ الثيروكسين

استشارة الطبيب يعتبر أمر أساسي وخاصة عند المرأة الحامل، وإذا كانت لديها أي مشاكل في الغدة الدرقية، يتم عمل فحص بشكل دوري على تاسع أسبوع من الحمل، ويتم عمل فحص للغدة الدرقية، وتتم إعادته كل شهر أو شهرين، لا يمكن أخذ الثيروكسين أبداً بدون استشارة الطبيب، لأن الغدة الدرقية لا تدخل فقط في حرق السعرات الحرارية.

ولكنها تدخل في تنظيم القلب، وتنظيم العضلات، فتحدث مشاكل أكبر إذا تم أخذ الثيروكسين بدون حاجة له، ويجب الانتباه لأعراض التي تظهر على المرأة الحامل نتيجة مشاكل الغدة الدرقية، لأن في بعض الحالات لا يمكن ملاحظة هذه الأعراض، لأن هذه الأعراض في الغالب تكون مشابهة لأعراض الحمل.

ومنها زيادة الوزن، والارهاق الدائم، والشعور بالرغبة في النوم، جفاف الجلد، تساقط الشعر، والامساك، وجميعها أعراض مشابهة لأعراض الحمل، الكسل مرتبط بنقص اليود، ولكن النشاط غير مرتبط بنقص اليود.

يجب التركيز على التغذية الصحيحة في فترة الحمل، لأن الحوامل أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الغدة الدرقية، فيجب الوقاية من الإصابة بهذه المشاكل عن طريق التغذية السليمة، و احتياجنا اليومي لليود هو ١٥٠ ميكروجرام للشخص العادي، ٢٥٠ ميكروجرام في اليوم الواحد للمرأة الحامل.

ولذلك المكمل الغذائي في فترة الحمل يعتبر أساسي، لأن الغذاء لا يكون كافي لتغطية احتياج الجسم من اليود للمرأة الحامل والمرضعة، والمكمل الغذائي الشامل لا بد أن يحتوي على من ١٥٠ إلى ٢٥٠ ميكروجرام من اليود في اليوم الواحد، وتعتبر الألبان والأجبان من الأغذية المهمة جداً لليود وخاصة الغير عضوية منها، لأنها لا تحتوي على هرمونات عالية.

وهذا الحليب يعطي نسبة عالية جداً من اليود تصل إلى من ٧٠:١٠٠٪ من احتياج الجسم اليومي، ويفضل قراءة اللائحة الغذائية، والتي يوجد فيها اذا كان الحليب يحتوي على اليود أم لا، لأن بعض أنواع الحليب تفقد اليود الموجود بها في عمليات التعقيم، وملح الطعام أيضاً يكون مُدعم باليود، و المأكولات البحرية مثل الجمبري والتونة تحتوي على نسب عالية من اليود (Iodine).

بشرط أن تكون كمية التونة لا تتعدى ١٢٠ جرام في الأسبوع الواحد، والسردين والأسماك العادية تحتوي علي اليود ولكن بنسبة أقل من الجمبري والتونة، والبيض يحتوي على نسب عالية من اليود.

فيجب تناول من ٤ إلى ٧ بيضات في الأسبوع الواحد، للحصول على الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، والقراصيا تحتوي على نسب جيدة من اليود، ولكنه لا يعطي نسبة أكبر من ١٠٪ من احتياج الجسم اليومي.

أعراض الغدة الدرقية

جميع أعراض مشاكل نقص اليود ومشاكل الغدة الدرقية وخاصة خلال فترة الحمل، مشابهة جداً لأعراض الحمل ومنها، التعب والنوم الدائم، وزيادة الوزن، ومشاكل الإمساك، وجفاف الجلد والشعر.

لذلك يجب عمل الفحوصات الدورية شهرياً في فترة الحمل، وخصوصاً إذا كانت المرأة أكثر عرضة لنقص اليود.

وأخيراً، بالنسبة للأطفال يجب التركيز على الحليب الذي يتناوله الطفل، وإلى عمر عامين يفضل أن يتناول الطفل حليب الأم والذي يحتوي على اليود، و الحليب البديل أيضاً يحتوي على اليود.

واقرأ أيضًا هنا

رابط مختصر:

أضف تعليق