همسات صباح يوم الجمعة

همسات صباح يوم الجمعة

جُمعتنا مُباركةً

هنا همسات صباح يوم الجمعة في أذنيك، حيث تمضي الأيام وتنقضي الشهور والسنوات وتأبى الأقدار إلا أن تجود علينا بعيد يطل كل أسبوع وهو عيد الجمعة، وعلى الرغم من أن روتين الحياة لا يترك لنا فرصة كبيرة للاستمتاع بهذا العيد أو القيام بما يجب القيام به من العبادات والتفرغ التام للذكر والدعاء، إلا انه لا يزال له رونقاً خاصاً وبريقاً مختلفاً يميزه عن سائر الأيام، ويجعله خير الأيام على الإطلاق.

وهنا سوف نخصص مقالنا لكتابة همسات صباح يوم الجمعة لنُودعه كل ما في قلوبنا ونفوسنا من خواطر ومشاعر متميزة تستيقظ كل جمعة، وما يتجدد في القلب من أمنيات ودعوات.

أجمل همسات صباح يوم الجمعة

  • صباح مشرق ذهبي الألوان يحمل الأمنيات على أجنحة الأمل والرجاء، صباح الجمعة ينشر البهجة والضياء.
  • ولعل في الأيام مرفأ للقلب ومستراح له من الهم والتعب والنصب، يوم يطل علينا كل أسبوع، وعيد لنا نتشارك الكثير من تفاصيله، يجمعنا آذان واحد وتتوحد صفوف المصلين خلف الإمام، يتفقون في الركوع والسجود والقيام، لا يشذ أحد عن القاعدة ولا يخرج عليها، ليرسموا أروع صور التناغم والنظام.
  • يوم الجمعة يوم تتجدد فيه التوبة ويعود القلب مشتاقاً إلى رحاب الله، راجياً عفوه ومغفرته ولقاءه، ولعل يوم الجمعة هو فرصة لمن يرغبون في العودة ويستشعرون مرارة البعد وقسوة القلب، هو فرصة ذهبية لأن نبدأ فيه بتوبة نصوح ونكفر فيه ذنوب ما بين الجمعتين والحكيم من يحسن اغتنامه ولا يضيعه.
  • الجمعة والصلاة على النبي المصطفى العدنان فرحتان متلازمتان، من جمع بينهما فقد فاز، ومن فرط فيهما فقد خاب وخسر، وكيف لا وصلاتنا في هذا اليوم الفضيل الجليل المبارك تعرض على النبي -صلى الله عليه وسلم- ويسمعها بنفسه، كيف لا وصلاتنا توجب لنا شفاعة النبي لنا، ورحمته بنا، وفرحته ورضاه عنا.. جمعة مباركة.
  • يوم الجمعة هو يوم الراحة من العمل والركون إلى الروحانية والتخلص من الرغبات الدنيوية التي أنهكنا السعي خلفها، هو فرصة رائعة لتجديد الطاقة الإيمانية للمسلم، إذا ما جعل له وردا من العبادة والذكر والطاعة يحرص عليه ويلتزم به، فقراءة سورة الكهف، والصلاة على النبي المصطفى -عليه الصلاة وأزكى السلام-، والدعاء في الأوقات التي يظن معها قبول الدعاء ويرجى فيها تحقق الأمنيات، واجتماع المسلمين في خطبة الجمعة والصلوات، كلها مظاهر من شأنها أن تنفض الغبار المتراكم على القلب، وتوقظه من الغفلة وتجدد إيمانه بالله وتجدد حبه لله عز وجل وعهده على الإخلاص والطاعة والتوبة.
  • إن يوم الجمعة في حياتنا بمثابة يوم للتطهير من الذنوب والاستغفار وطلب الرحمة من الغفار، إنه اليوم الذي نتخلى فيه قليلاً عن مطالبنا الدنيوية ونرتقي ونسمو بأنفسنا وتطلعاتنا إلى مقامات الروحانية التي تتمثل في الخضوع لله بالعبودية المطلقة والشهادة له عز وجل بالربوبية المطلقة، والتخلي عن حظوظ النفس من الدنيا وشهواتها المؤقتة إلى السعي عن حظها الأكبر والأهم من الآخرة ونعيمها، والتمتع بأطيب ما في الحياة وهي لذة العبادة ومتعة القرب من الله عز وجل.
  • ومع كل آذان يتردد وصوت يرتفع مردداً الله أكبر، ترتفع راية التوحيد ويحن القلب إلى الرجوع إلى طاعة الله والامتثال إلى أوامره، وتتجدد دعوة ربانية من الله لخلقه أن يتقوه ويزروا ما تغريهم به الدنيا من اللهو واللعب وشهوة تحصيل متاع الدنيا الزائل.
  • وفي يوم الجمعة تلهج الألسنة بالدعوات وتعلو الأصوات بالأمنيات، مناجين رب الأرض والسماوات أن يتغمدنا برحمته الواسعة، ويجبر خواطرنا ويهد قلوبنا ويصلح بفضله جميع أحوالنا، ويغننا بحلاله عن حرامه ويسترنا بستره الجميل، في كل يوم جمعة يتجدد الأمل في عطاء الله ويتجدد اليقين في كرمه الذي لا يحد ونعمه التي ليس لها عد، وكلنا ثقة أن يتقبل الله منا ويحقق لنا ما نتمنى.
  • مع اشراقة يوم الجمعة ومع إطلالته الغالية على وجه الأرض تتعانق نسائم الرحمة ونفحات العطاء الرباني، ويتجدد وعد الله لنا بساعة مباركة تستجاب فيها دعواتنا، وننال فيه الأمنيات، ساعة من نهار الجمعة اختلف فيها وفي موعدها، ولكن اتفق أنها ساعة بركة لا تخلو منها جمعة فلنكون متيقظين واعين ومنتبهين لها، نتحينها ونتحرّاها وندع فيها بما نشاء من خيري الدنيا والآخرة ، بل يجب أن حرص عليها فنعمر كل ساعة من يوم الجمعة بالدعاء حتى نضمن أن لا تفوتنا بركتها ولا يفوتنا اغتنامها، فلعل ساعة مثل تلك الساعة تستجاب فيها دعوة تغير ملامح حياتنا وتغير مجرى أمورنا، وتنقلنا من حال إلى حال، ولعل نظرة رضا من الكبير المتعال لا نشقى بعدها أبدًا.
  • وتعودنا الجمعة من الأسبوع إلى الأسبوع، وتعود معها البركات والنفحات واللحظات الطيبة لتمس شغاف القلوب المتعبة، والأبدان التي أنهكها السعي على الرزق، والأرواح التي أرهقها انتظار أمنيات لا تجيء، لتبشر الصابر بالخير والساعي إلى كسب العيش بالراحة والفرج، وتجدد الأمل في اليائسين والبائسين والمحبطين.
  • الصلاة على النبي نور يضيف إلى يوم الجمعة الضياء والبهاء والسرور، ويجعل القلب يستشرق بنور الحبيب المصطفى وحلاوة ذكره، وطيب مروره على اللسان، فالصلاة على النبي بمثابة تاجة يزين وجه اليوم المبارك المشرق الطيب ويعلو محياه، فزينوا كل يوم جمعة بالصلاة عليه وأضيفوا للعمر حلاوة ولذة ومذاقاً طيباً بالصلاة عليه، لا تحرموا نفسكم ولا تجعلوا أيامكم مقفرة جدباء.
  • في كل يوم جمعة فرصة ذهبية وعرض كريم جداً لكل مؤمن ومسلم، حريص على التطهر من ذنوبه وتجديد التوبة، بسنة طيبة مستحبة لا مشقة فيها ولا عنت، فقط بقراءة سورة الكهف، لتكون له نوراً بين الجمعتين ومغفرة لذنوبه ما دام مجتنباً للكبائر.
  • يا رب في يوم الجمعة أسألك أن تطهرنا من ذنوبنا وتغسلنا من خطايانا، وتنقنا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، يا رب اجعلنا ممن تحل عليهم بركة الجمعة وتضيء قلوبهم بنورها، ويستجاب لهم فيها، فتملأ الفرحة أعمارهم وأوقاتهم وتسعد برضا الرحمن أيامهم.
  • الجمعة يوم عيد، فاجعله يا رب اجعله سعيداً على كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وانشر بينهم السلام والأمن والأمان وأهدهم إلى ما يرضيك عنهم، وسدد على الحق خطاهم ووفق ولاة أمورهم يا رب العالمين.
  • يا أيها العيد الذي يزورنا في كل اسبوع مرة، لتبقى نفحاتك بيننا ولتضيء أنوارك أوقاتنا، ولنلقاك كل مرة بالصحة والسلامة والعافية، وليكن مرورك علينا وحضورك بيننا طيباً كريماً مباركاً.
  • ولأن الجمعة عيدنا فمرحبا بهذا اليوم، وأهلا وسهلا ببركاته ونفحاته الطيبة، وأهلاً وسهلاً باجتماعنا فيه على الطاعة والصلاة والذكر، والدعوات وأهلا وألف أهلا بخير يوم تطلع عليه الشمس، يوم تتغير فيه أقدار العباد بل تتغير فيه أقدار الأرض والسماوات.

وفي الختام

نحمد الله أن هدانا ووفقنا إلى كتابة موضوع (همسات صباح يوم الجمعة) وقد ذكرنا فيه طرفا من فضائل وشمائل هذا اليوم، لنذكرك عزيزي القارئ ونذكر أنفسنا بعظيم نعم الله علينا وكرمه وعطائه، وأن نفرح بتلك النعم ونستمتع بها ونشكر الله عليها ونقدرها حق قدرها، والله من وراء القصد.

أضف تعليق