وسائل التدفئة المختلفة، وأرخصها

صورة , مكبف هواء , وسائل التدفئة

هناك العديد من الوسائل التي نستعملها للحصول على التدفئة المناسبة في منازلنا، وغالباً ما تعتمد تلك الوسائل على الكهرباء أو الزيت أو غيرها.

على الجانب الآخر، هناك وسائل أخرى تقليدية يستخدمها الإنسان منذ آلاف السنين للحصول على التدفئة المناسبة لجسمه والمكان الذي يسكنه كالفحم والخشب العادي، إلا أن مضار هذه الوسائل على صحتنا وصحة أطفالنا على وجه الخصوص تجعلنا نبحث دوماً على وسائل أخرى حديثة في التدفئة أقل خطراً حتى وإن كانت أكثر كُلفة.

ما هي أسباب شعور الإنسان بالبرد؟

يرى الدكتور مصطفى جاد الرب ” أستاذ محاضر في كلية الهندسة جامعة بيروت الدولية ” أنه في البداية يجدر علينا التطرق إلى السبب الرئيسي في شعورنا بالبرد وهو أن الإنسان يفقد حرارة كبيرة من جسمه بحيث تكون درجة حرارته في حدود 37 درجة في الحالة الطبيعية، وحين يظل الإنسان في مكان درجة حرارته منخفضة فإن جسمه يفقد الحرارة مما يسبب شعوره بالبرد، لذلك من المفترض حتى يحدث تعادل في درجة حرارة الجسم ويشعر الإنسان حينئذ بالراحة لابد من البحث عن الظروف المريحة والتي تهيئ جسده أن يظل في مكان أو وسط وجو مناسب له دون أن يشعر فيه بالبرودة، وهذه الظروف يظن البعض أنها تقتصر على درجة حرارة الجو فقط وإنما هناك عوامل مهمة أخرى تتحكم في هذه الظروف المريحة التي يجب أن يشعر بها الإنسان وهي:

  • درجة الحرارة.
  • نسبة رطوبة الجو.
  • توزيع الهواء من المكان الذي يجلس فيه الإنسان.
  • جودة الهواء الموجود في المكان حيث يجب أن يكون الهواء من حول الإنسان خالي من الغازات أو الأبخرة الضارة بجسم الإنسان.

ما هي وسائل التدفئة المناسبة لنا وبيئتنا؟

بالنسبة لأنظمة التكييف فإنها متعددة في هذه الآونة، وتختلف سواء بالاستخدام الفردي المستخدم في المنزل، كما يستخدمها الإنسان كذلك بعدة مستويات.

على الجانب الآخر، هناك أجهزة تكييف تُستخدم على نطاق أوسع في الفنادق والمكاتب الكبرى أو المدارس والجامعات أو المكاتب التجارية لأن هناك ما يُسمى central heating system أو وسائل التدفئة المركزية.

بالنسبة لوسائل التدفئة التي نستخدمها نحن في بيوتنا فإنها تعتمد على المداخن التي تعتمد على الحطب والفحم وهذه تتميز بأنها رخيصة إلى حد ما وتكلفة إنشائها لا تُكلفنا كثيراً، ولكنها على الأسف لها بعض الأضرار نتيجة احتراق الفحم والحطب الذي يتسبب في إنتاج غاز أول أكسيد الكربون نتيجة عدم الاحتراق الكامل للفحم، وهذا الغاز هو غاز سام يستقطب الأكسجين من المكان الموجود فيه، لذلك يُنصح بالتهوية الجيدة في الأماكن التي تستخدم الحطب والفحم، وهذا أيضاً ينطبق على المدفئة التي تستخدم الغاز حيث أن تسريب الغاز لا قدر الله في أي مكان يعتبر غير صحي وقد يؤدي إلى خطر كبير على صحة الإنسان.

مضيفاً: تعتبر المدفئة التي تعمل بالزيت هي الوسيلة الأكثر أماناً بين هذه الوسائل خاصةً حين يتم استعمالها في مكان ضيق كحجرة النوم أو حجرة المعيشة، ورغم أن هذه المدفئة تعمل بالكهرباء إلا أنها لا تشكل خطراً على الأطفال أو الأشخاص المحيطين ماعدا الماس الكهربائي الذي قد ينتج عنها في أي وقت.

هناك بعض الزيوت التي تُسمى بالزيوت الحرارية والتي لا تتحلل بوجود درجات الحرارة، وهذه الزيوت تكون stable وvalid عند درجات حرارة عالية، وموجود بها pump تجعل cycle تدور داخل المدفئة.

أما بالنسبة ل central heating system فإن هذه الوسائل تكون أنسب شيء للمؤسسات الكبرى ويمكن التحكم من خلالها في درجة الحرارة أو كمية الهواء والرطوبة وتوزيع الهواء بشكل أفضل، وتعتمد فكرتها على الغلاية التي تعمل على تسخين المياه أو إخراج بخار ينتقل إلى المكان المراد تدفئته عبر أنابيب ضخ، فضلاً على أنه يوجد جهاز صغير يُسمى الثرموستات يتحكم في درجة الحرارة والمرتبط بشكل أتوماتيكي مع المحابس التي تتحكم بالبخار أو الماء الذي يسير داخل الأنابيب.

هناك 3 أنواع من التدفئة التي نستعملها في هذه المؤسسات الكبرى مثل الأنابيب التي تعمل بالغاز وأخرى بالزيت أو الماء، وكل من هذه الأنواع الثلاثة لها عيوبه ومميزاته.

ماذا عن الجهاز الذي يعتمد على ضغط وتفريغ النيجل والتيتانيوم في توليد الحرارة؟

طبقاً لاحدى الدراسات لموقع نيو أطلس هناك اكتشاف ألماني يعتمد بشكل أساسي على ضغط وتفريغ النيجل والتيتانيوم لتوليد الهواء الساخن والبارد، وهو ما يعتبره البعض صديق للبيئة، كما أن هناك بعض الأنواع التي تُسمى TGE في توليد الحرارة أو ما يُسمى بتطبيق الازدواج الحراري.

يعتمد هذا التطبيق على معدنين أساسيين مختلفين في القطبية، وعندما يتواجد هذين المعدنين في مكان واحد به تفاوت في درجة الحرارة تتولد قوة دفع كهربية، وهذا النظام يمكن استخدامه بشكل عكسي بحيث أنه حين يتم توليد قوة الدفع الكهربية عبر ألواح معينة عن طريق إليكترونات تتولد فرق درجات الحرارة والتي تعمل على تدفئة المكان بطريقة سهلة وآمنة، ولكن من عيوب ذلك النظام أن كمية الهواء التي يتم لها عملية التدفئة تكون قليلة إلى حد ما وبالتالي فإننا نحتاج إلى خلايا أو أسطح عديدة من هذه الأنواع لتوليد الطاقة.

على الجانب الآخر، هناك بعض الدول الأوروبية التي تستعمل نظام فعال بدرجة كبيرة في عملية التدفئة والذي يُطلق عليه مسمى geothermal heat pump أو المضخات الحرارية الجوفية.

كما نعرف جميعاً، فإن درجة حرارة الأرض أو الصخور تزداد تدريجياً كلما زدنا من الحفر في هذه الصخور أو تلك الأرض، وبالتالي فإن الحصول على التدفئة من هذه الصخور من باطن الأرض يتم عبر حفر للأنابيب تصل إلى أعماق 100 و200 متر تحت الأرض ولتنقل الحرارة من الصخور شديدة الحرارة إلى المنزل عبر أنابيب أو مضخات خاصة، وهو ما يعتبر نظام بديل من أنظمة التدفئة والتي لا تستهلك الكهرباء بشكل كبير.

ما هو نظام التدفئة الأرخص والأصح للاستعمال؟

حتى نكون أكثر صدقاً فإن هناك بعض الأشخاص الذين يسكنون الخيام، وهؤلاء لابد لهم من استخدام مواقد الفحم أو الغاز للحصول على التدفئة المناسبة لهم من حيث السعر، كما يمكنهم استعمال الخشب العادي أيضاً شريطة وجود تدفئة جيدة في هذه الأماكن، وذلك للحفاظ على صحة الأطفال الموجودين في هذه الأماكن لأنهم حتماً سيتأذون من غاز أول أكسيد الكربون الذي يخرج من هذه المصادر.

وختاماً، يمكننا اللجوء إلى solar heat pump أو المضخات الحرارية الشمسية للحصول على التدفئة المناسبة للجسم وهي ما نستخدمها بشكل أساسي مع مراعاة أنها تحتاج فقط إلى capital cost أو التكلفة الابتدائية للحصول عليها، لذلك يُنصح باستخدام الألواح الشمسية في تدفئة المياه ومن ثم نستخدم حينئذ المياه الدافئة في التدفئة.

أما عن مكيفات الهواء التي تعمل على الحرارة العالية فيمكننا القول أن العيب الوحيد الموجود في معظم مكيفات الهواء التي نستخدمها في هذه الآونة داخل منازلنا هي أننا نستخدم electrical heat عادي أو الفتيل الكهربي ويكون هنالك مروحة ليتم بعد ذلك مرور الهواء على السخان الكهربي ليدفع الهواء الساخن إلى المكان، وهذا النظام غير مناسب كثيراً لصحة الإنسان لأنه يؤثر على نسبة الرطوبة التي يجب تحقيقها في المكان.

أضف تعليق