متى يسمح بالصيام في أطفال مرضى السكري

صورة , داء السكري , أطفال مرضى السكري
داء السكري

متى يُسمح لأطفال مرضى السكري بالصيام؟

قالت “د. سيما كلالدة” استشاري الأطفال والغذذ والسكري. أطفال مرضى السكري من الناحية الطبية لا نُحبذ كأطباء صيامهم نهائيًا، وبالرغم من نصائحنا الطبية إلا أن معظم الأطفال في مجتمعاتنا الشرقية يهوون الصيام ويحبون مشاركة ذويهم ووالديهم هذه الفرحة.

في مقابل هذا الرفض من الأطفال – رعاهم الله وأثابهم على هذا – نقوم كمتخصصين بإعطاء بعض الإرشادات الصحية أثناء الصيام. أول هذه الإرشادات وأهمها يتعلق بعمر الطفل، حيث من المفضل طبيًا وصحيًا أن يبدأ الطفل مريض السكري بالصيام عند بلوغه عمر الثانية عشر.

هل توجد فئات من أطفال مرضى السكري يُمنع صيامهم تمامًا؟

تابعت “د. كلالدة” يوجد من بين أطفال مرضى السكري فئتين قطعًا لا يُسمح لهما بالصيام تحت أي ظرف من الظروف. الفئة الأولى هي التي تعاني من مضاعفات السكري، وعادةً ما يكون وضعهم العام مع مرض السكري غير مستقر تمامًا، كما أنهم يعانون من الهبوط أو الإرتفاع الشديدين في مستوى السكر في الأيام العادية بدون الصيام. أما الفئة الثانية فهي الأطفال المهملين في وضعهم الصحي مع مرض السكري، ولا يداومون على الفحص والتحليل ومتابعة الطبيب المعالج. فكلتا الفئتين يُشكل الصيام خطورة كبيرة على حياتهم، وقد يلقون حتفهم معه.

ما أبرز الإرشادات والنصائح الطبية لأطفال مرضى السكري إذا سُمح لهم بالصيام؟

أوضحت “د. كلالدة” ما يُخشى منه مع طفل السكري الصائم هو الهبوط الشديد أو الإرتفاع الشديد لمستوى السكر في الدم، نظرًا لأنهم يمكثون فترة طويلة جدًا بدون طعام، وتتضمن الإرشادات والنصائح لهؤلاء ما يأتي:

• الفحص المستمر للسكر أثناء فترة الصيام، بوتيرة لا تزيد عن ساعتين بين كل فحص خلال نهار رمضان.

• فالشرط الأول للسماح بصيام الطفل هو وجود أحد أفراد أسرته قادر على فحص مستوى السكر كل ساعتين تقريبًا حتى وإن كان الطفل نائمًا، والخطأ الشائع أن جميع الأُسر تسهر طوال الليل وتنام طوال النهار، فيبقى الطفل بدون متابعة، وهذا ما لا يُسمح به أبدًا، لابد أن يقوم أحد البالغين في الأسرة بفحص مستوى السكر عند الطفل كل ساعتين أو يفطر الطفل ولا يُكمل صومه.

• لأن الأعراض الشائعة لهبوط مستوى السكر في الدم (الدِوار، الجوع، رجفة الجسم كله، الصداع) قد لا تحدث مع الكثير من الأطفال، وبالتالي قد تنزل مستويات السكر في الدم ولا يشعر الطفل أو المحيطين به، وبالتالي لا يتم تدارك الحالة، وإذا تأخر الهبوط قد يؤدي إلى الغيبوبة، وهذا بالأمر الخطير ولا يصلح علاج الطفل حينها بالمنزل، بل يجب نقله إلى المستشفى، وإذا طالت الفترة الزمنية للغيبوبة فقد تتأثر الدماغ وتُؤذَى.

• ويجب أن نشير هنا إلى أن تكرر هبوط مستوى السكر عند أطفال مرضى السكري، وبالتالي دخوله في غيبوبة، يؤدي إلى موت خلايا الدماغ، وعليه تزيد فرص الإصابة بالإعاقات الفكرية والتشنجات.

• كذلك فإن تكرار إرتفاع مستوى السكر عند الطفل يؤدي إلى ما يُعرف بحموضة السكر، وهي حالة تحتاج إلى دخول الطفل للعناية المركزة، ولا يمكن علاجها بالمنزل أبدًا.

• بعيدًا عن تكرار فحص السكر أثناء الصيام يجب أن تتم مراقبة الطفل الصائم دائمًا، لذا لا يُسمح بصيام الأطفال إذا كان الوالدين يمكثون ساعات طويلة خارج المنزل للعمل.

• شرب كميات كبيرة من الماء لتعويض الجفاف الحاصل من عدم شرب السوائل طوال فترة الصيام.
• شرب العصائر الطبيعية قدر الإمكان وتفادي العصائر الصناعية، وبكميات قليلة.

• يمكن لطفل السكري الصائم أن يبدأ وجبته بعد الصيام بثمرة تمر واحدة فقط مع الماء، ثم يأخذ هدنة خفيفة حتى تبدأ المعدة وأجهزة الجسم في العمل، ثم يعود ليتناول الشوربة أو نوع من السلاطات.

• يُحذر البدء بالنشويات والسكريات بكميات كبيرة بعد الصيام مباشرة.

أضف تعليق