يوم عرفة: سبب تسميته، أهميته التاريخية وفضله

يوم عرفة

ما من يوم أعظم عند الله عز وجل من يوم عرفة، فهو اليوم الذي توعد الله سبحانه وتعالي أن يستجيب كل دعاء، ففضل يوم عرفة كبير وهو من أعظم الايام عند الله عز وجل على الاطلاق، وهو من أعظم مناسك الحج كما قال لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، فلما سمي هذا اليوم بعرفة وما فضل هذا اليوم العظيم وكيف نستغل هذا اليوم العظيم في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.

سبب تسمية يوم عرفة بهذا الاسم

بدأ إمام وخطيب مسجد الملك حسين بن طلال ” د. محمد بني مفرج” حديثه يوم عرفة هو اليوم الأجمل والأعظم، فالله سبحانه وتعالى لم يخلق يوم أعظم من هذا اليوم على الاطلاق، وتوقف علمائنا في سبب تسمية يوم عرفة لكثرة الاحتمالات الواردة، فسبب تسمية يوم عرفة بهذا الاسم لها اسباب كثيرة طبقًا لما توصل إليه العلماء، ومن هذه الأسباب:

  • التقاء سيدنا آدم وحواء عليهما السلام لأول مرة في جبل عرفات، فسمي هذا اليوم لحصول هذا التعارف.
  • عند ذهاب الحجاج لهذا الجبل في هذا اليوم فإنهم يتعارفون.
  • قيل أن عرفة من العرف والطيب لأنك تشم رائحة الطيب في ذلك المكان.
  • من العلماء من قال أن عرفة من الاعتراف، فإذا ما خلا العبد مع الله عز وجل يعترف بذنوبه فيستغفر ويتوب إلى الله سبحانه وتعالى.

هذه اهم الأسباب التي ذكرت في تسمية يوم عرفة بهذا الاسم لكنه لم يُقطع بأحدها للأمانة العلمية.

الأهمية التاريخية لهذا اليوم

الله عز وجل حين خلق الزمان والمكان فاضل بينهما بعلمه وحكمته، فأختار بين الأيام والليالي والشهور والمكان ما يعلم، فجعل سبحانه يوم عرفة هو أعظم يوم على الإطلاق، ومن العلماء من قال أن هذا اليوم حينما نزل جبريل عليه السلام وعرف إبراهيم عليه السلام مناسك الحج.

كان جبريل عليه السلام كلما عرف إبراهيم عليه السلام منسك من نُسك الحج التي نؤديها يقول له عرفت؟ فيقول له سيدنا إبراهيم نعم عرفت، فسمي هذا اليوم يوم عرفة، وهذه الذكرى من الذكريات التاريخية البعيدة التي تعود لسيدنا إبراهيم عليه السلام.

فضل يوم عرفة

فضائل يوم عرفة كثيرة وعظيمة جدًا، فهذا اليوم هو ركن الحَج الأعظم لقول النبي صلى الله عليه وسلم نه: “الحج عرفة فمن لم يقف في عرفة لا حج له على الاطلاق فهو ركن الحج الأعظم”

فلا تنسى أنك في هذا اليوم تكون في أعظم ركن على الإطلاق، لذلك يجب أن تكثر فيه من الذكر، الدعاء، الاستغفار، التسبيح والتهليل، ومن فضائل يوم عرفة أن الله عز وجل يباهي الملائكة بهذا اليوم فيقول سبحانه لملائكته: ” أنظروا لعبادي جاءوني شُعثًا غُبرًا اشهدكم أني قد غفرت لهم”

فلا يعتق الله عز وجل في أي يوم كما يُعتق في يوم عرفة من النار لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ” ما من يوم يعتق الله عز وجل فيه من النار أكثر من يوم عرفة”

لمن فاتهم الوقوف بعرفة

حكمة عرفات وروح عرفات وحكمة التشريع لعرفة هو أن يقف الانسان عند حدود الله، فمن وقف عند حدود الله وقف في عرفة، ومن وقف في عرفة ولم يقف عند حدود الله فهو لم يقف في عرفة، وهذه بشارة لمن أشتاق إلى الوقف في عرفات وحالت بينه وبين ذلك جائحة كورونا.

فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم قد تحصلوا الأجر بالنية والاشتياق وإن لم يذهبوا إلى عرفات، فالنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة العسرة مشى شهر بأكمله في حر الشمس وفي لهيبها، فقد منع بعض الصحابة من المسير مع الرسول عليه السلام في غزوة تبوك.

وبعدما قطع النبي صلى الله وسلم هذه المسيرة قال لأصحابه: إن في المدينة أناس ما سرتم مسيرة ولا قطعتم واديًا إلا شاركوكم الأجر فقال الصحابة: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال عليه السلام حبسهم العذر، لأن العذر هو من منعهم فحصلوا على الأجر بمجرد العذر، فجائحة كورونا جاءت عذر لكثير من الناس فاتهم الوقوف هذا العام في عرفة، لكن نسأل الله عز وجل لهم أجر الوقوف في عرفة إن شاء الله.

نصائح ليوم عرفة

اختتم ” د. محمد بني مفرج” حديثه أن يوم عرفة هو فرصة لكل شخص لإعادة جدولة حسابته مع نفسه واصدقائه وأهله، فيوم عرفة من الأيام التي تنبغي أن تكون محطة حقيقية للعبد كما ليلة القدر، فمن الليالي ليلة القدر ومن الأيام يوم عرفة، ففي هذا اليوم دلنا الرسول صلى الله عليه سلم على فعل نكثر منه وهو الدعاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” ما من يوم يُقبل فيه الدعاء كيوم عرفة”

ومن أفضل الأدعية في هذا اليوم كما أخبرنا بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم “لا إله الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير”

فقد كان السلف يخزنون حاجتهم من الدعاء ليوم عرفة لأن الله عز وجل توعد باستجابة الدعاء في هذا اليوم العظيم، لذلك فيجب علينا جميعًا الدعاء في هذا اليوم، وكذلك فالصيام في هذا اليوم مستحب فهو كفارة عامين، فلنكثر من الدعاء والاستغفار في مثل هذا اليوم، ولنستغل هذه الساعات الثمينة للتقرب إلى الله عز وجل.

رابط مختصر:

أضف تعليق