٤ نقاط هامة عن المثانة العصبية والسلس البولي

أمراض, المثانة العصبية, السلس البولي, صورة

١. ما هو الفرق طبياً بين المثانة العصبية والسلس البولي؟

يقول الدكتور “رامي محافظة” استشاري الجراحة البولية والتهبيطات النسائية: أن السلس البولي هو عبارة عن خلل في القدرة على التحكم في التبول، وعدم القدرة على التحكم في التبول له عدة أشكال وأنواع من ضمنهم مرض المثانة العصبية أو “المثانة المجنونة” أو “المثانة النشطة”، والتي ترجع تسميتها إلى تلك الأسماء نظراً لنشاطها وتهيجها في غير موعدها الأصلي؛ حيث أنه من المعروف طبياً أن المثانة تنقبض فقط أثناء جلوس الإنسان في المرحاض للتبول، والتي يرجع انقباض جزء منها إلى إشارات عصبية من الدماغ بسبب الوجود في مكان التبول، أما في حالة الإصابة بالسلس البولي عامة أو بأصعب أنواعه وهو المثانة العصبية فتنقبض المثانة في أوقات غير الأوقات الطبيعية، مما يشعر الشخص بأنه مضطراً للتبول في الأماكن العامة حتى، فقد يضطر للتبول في السيارة أو أثناء التجول في المولات التجارية، مما يلجأ الشخص إلى الاسراع في الذهاب إلى المرحاض والذي غالباً لا يستطيع أن يتبول فيه ويضطر إلى التبول في ملابسه.

وتعتبر المثانة العصبية من أصعب أنواع السلس البولي؛ حيث يكون الشخص المريض بالمثانة العصبية مضطراً لإفراغ المثانة بشكل كامل، وهناك أنواع تعتبر هينة بالنسبة لذلك المرض؛ فهناك أنواع مرتبطة مثلاً بالضحك أو السعال أو الكحة ويكون بها التبول على هيئة نقاط فقط والتي قد لا تكون مزعجة بنفس القدر.

وتعتبر المثانة العصبية أكثر شيوعاً عند السيدات عن الرجال خاصة السيدات كبار السن فوق الستين عاماً تقريباً، كما قد ترتبط عند الرجال بأمراض غدة البروستاتا ولأسباب عديدة مختلفة.

٢. ما هي الأسباب الحقيقية للإصابة بالمثانة العصبية؟

يصنف الدكتور “محافظة” مرض المثانة العصبية إلى نوعان: النوع الأول هو عبارة عن مرض المثانة العصبية بأعراضه المعروفة ولكن يكون مجهول السبب إطلاقاً، وهناك نوعاً آخر يكون مرتبطاً بوجود مرض عصبي عند السيدات خاصة مثل مرض التصلب اللويحي “Multiple sclerosis” مثلاً والذي يمكن أن يتم تشخيصه أصلاً عند حدوث تبول بشكل غير طبيعي كما يحدث في حالة الإصابة بمرض المثانة العصبية، ذلك بالإضافة إلى جلطات الدماغ، ومرض باركنسون “Parkinson’s disease”، وأي مرض عصبي آخر يؤثر بأي شكل على أعصاب المثانة أو على الحبل الشوكي وأعصابه، ولكن حالات المثانة العصبية معروفة الأسباب لا تتعدى ٥٪ من الحالات الكلية للإصابة بالمثانة العصبية.

ويؤكد الدكتور “رامي” أن الإصابة بمرض المثانة العصبية لا يرتبط إطلاقاً بالحمل والولادة عند النساء. ويضيف، شارحاً أن المثانة الطبيعية عند السيدات تكون في حالة ارتخاء مع وجود عضلة مجرى البول في حالة انقباض، ويحدث انقباض للمثانة لحظة التبول الطبيعي وترتخي عضلة مجرى البول، ولكن ما يحدث في حالات السلس البولي هو إما المثانة تكون منقبضة أو قد يكون هناك خللاً في عضلة مجرى البول.

٣. كيف يمكن لمريض المثانة العصبية أن يتعامل اجتماعياً بدون التعرض للإحراج؟

يكشف “د. رامي” أن هناك حالات نسائية قد مرت عليه في عيادته الطبية لم يخرجن من بيوتهن منذ ما يقارب الثلاث سنوات تقريباً، وهناك بعض السيدات لم يقمن بزيارة أقاربهن في مدن بعيدة نسبياً بسبب مشكلة المثانة العصبية.

ويختلف تكرار هذه الهجمات الملحّة للتبول حسب حدة المرض، فقد تحدث كل يومين أوكل سبع أو ثمان ساعات، أو قد تحدث كل ساعة، فلا يمكن توقع ميعاد هذه الهجمات، ولكن هناك بعض الأشياء التي قد تزيد من نسبة حدوث هذه الهجمات “محرشات المثانة” كالتدخين وتناول القهوة مثلاً.

٤. هل يوجد علاجات متاحة لمرض المثانة العصبية؟

يوضح الدكتور “محافظة” أنه لا يوجد علاجاً جراحياً لمرض المثانة العصبية إلا بعض العلاجات الجراحية النادرة جداً، لكن التدخل الجراحي المتعارف عليه في حالات السلس البولي هو عبارة عن تدخل جراحي في حالات السلس البولي الإجهادي والذي يحدث لصغار السن غالباً ٣٠-٥٠، والذي يكون مصاحباً للضحك أو الكحة أو السعال، ويكون سببه حدوث ارتخاء في عضلة مجرى البول.

وفي حالات السلس البولي، يمكن القيام بعمليات جراحية فقط في حالة وجود خلل معين في عضلة مجرى البول كما ذكر الدكتور “رامي”.

ويؤكد الدكتور “رامي” على أن التشخيص مهم جداً في تحديد ما إذا كان المسبب يمكن أن يُعالج أم لا، كما يؤكد أن العلاج باستخدام الليزر كما هو شائع لا يشفي شفاءً تاماً للسلس البولي ذلك تبعاً لجميع للدراسات حتى الآن، ولكن ما يفعله الليزر هو أنه يحدث ورماً في عضلة مجرى البول وبالتالي يتوقف السلس البولي مؤقتاً لمدة أسبوع أو أسبوعين أو حتى ثلاثة أسابيع على الأكثر، بل ويؤكد الدكتور “رامي” على أن الليزر في هذه الحالة قد يكون ضاراً أيضاً؛ فقد يسبب حرقاً أو قد يسبب وجود قناة بين المثانة والمهبل “Fistula” والتي تعتبر خطيرة جداً.

ولكن الليزر قد يكون مساعداً في حالة استخدامه كأداة قطع أثناء العملية الجراحية، أو في حالة مرضية تسمي بـ “Vaginal atrophy”، والتي تحدث عند كبار السن فوق الخمسين عاماً، والذي يكون مصاحباً بوجود أنزفه.

ويضيف الدكتور “محافظة” موضحاً بعض التمارين التي قد تساعد السيدات في الحصول على نتائج جيدة جداً أفضل من الليزر، ويطلق على هذه التمارين اسم تمارين كيجل، ويمكن التعرف عليها أكثر ومعرفة الطرق الصحيحة لها عبر الانترنت.

أضف تعليق