عيد الأم 2020: المناسبة كاملة

نذكر في عيد الأم 2020 صِدق الشاعر في قوله فإن الأم هي ينبوع الأخلاق ومصدر القيم، ومرجعها الأول، وهي التي تحمل مسؤولية التربية والتنشئة وهي أول من يلقى عليه اللوم عند الإخفاق أو الفشل.

فالأم مذ تصبح أماً تتحمل من المسؤوليات والأعباء ما لا يمكن للرجل أن يتحمله، وتعطي من حنانها ورعايتها واهتمامها لأبنائها ما لا يمكن لمخلوق أن يعطيهم إياه، وتبذل الغالي والنفيس من الوقت والجهد والرعاية لكي تبلغهم بر الأمان وتطمئن عليهم وتسعد بصحبتهم، ومهما تقدموا في العمر وبلغو من النضج تظل تترقبهم وتحيطهم بحبها وعطفها، حتى تلقى الله.

وهنا ولأننا ننتظر عيد الأم يحل علينا بعد أيام قلائل فإننا سنكتب موضوعنا المطول عن الأم، سنقول كل ما يحلو لنا في وصف فضلها وذكر شمائلها، وتذكير أنفسنا بمعروفها وحسن صنيعها، ولعلنا ننجح في تذكير أنفسنا أيضاً بواجبنا نحو الأم وما يجب علينا فعله تجاهها، مع اعترافنا بالتقصير وأن الكثير من الكرم والعطاء مقارنة بفضلها قليل وقاصر ولا يفي برد الجميل، ولكنه الاجتهاد في إدراك برها والعمل على إرضائها والله عز وجل الموفق والمعين، فتابعو مقالنا.

لماذا الأم حب متفرد وعطاء استثنائي؟

مهما كثر المحبون حولنا ومهما كنا محظوظين بالأخلاء الأوفياء، والأخوة المخلصون فإن لكل حب بين الناس حد لا يجاوزه وسقف ينتهي عنده، فالعطاء فيه غير مطلق والتضحية ليست قاعدة بل استثناء، والصبر ودوام المودة ليس طويل الأجل إلا حب واحد لا يخضع لشيء من ذلك البتّه، وهو حب الأم للأبناء.

الأمومة عاطفة غريزية جياشة تملأ قلب الأم بالحب والود لأبنائها، وتمل روحها شغفاً بهم وبإسعادهم ورغبة في رؤيتهم بأفضل حال وأفضل صورة ممكنة، مهما اختلفت الثقافات أو تباينت درجة تعليم الأمهات، أو طباعهن أو وعيهن أو بيئاتهن فتظل الأمومة هي القاسم المشترك بين كل الأمهات، وهي الغريزة الصادقة القوية التي لا تقبل الشك ولا الجدال ولا القدح، فهي هبة توهب للأنثى مع تحرك الجنين في أحشائها وقبل حتى خروجه إلى الحياة أو قدومه لأحضان الأم.

ولعلنا حين نصف حب الأم بأنه استثنائي وخاص ويسمو على التشبيه فإننا نملك أكثر من مبرر منطقي وأكثر من حجة دامغة على ما ندعيه فمثلاً حين نقارن حب الآخرين للإنسان من الأهل أو الأصدقاء أو الأحباب أو الخلان نجده مبني على أسباب منطقية، فنحن نحب حين نحب من يحسن إلينا، ويفعل معنا الخير، ومن يبهرنا بمزاياه الرائعة وشمائله الطيبة، فنحن لا نحب سيء الخلق ولا نقترب من بذيء اللسان، ولا يجذب قلوبنا الأشخاص الباهتون العاديون الذين لا يتمتعون بمزايا خاصة، ولا ننجذب إلى من هم مختلفون عنا أو مناقضون لنا، في حين أن الأم تخالف القاعدة في كل ذلك فتجدها تحب أبنائها وتتعلق بهم مهما كانت صورهم وأشكالهم وصفاتهم، وتحبهم مهما ساءت أخلاقهم ومهما جمعوا من النواقص أو كانوا عاديين، فهي تحبهم بدافع إجباري اسمه الأمومة ليس مرهوناً بصفاتهم ولا أحوالهم، وفي كل الأحوال تتمنى أن تراهم الأفضل من الدنيا بأسرها.

كل شخص يحب شخصاً آخر ينتظر منه الشكر أو التقدير أو المقابل، ويرجوا منه جزاء حبه ونظير معروفه، فإن تخاذل الآخر أو قصر تبدلت مشاعر هذا الشخص مع الوقت بالتدريج حتى تتلاشى تماماً ولا يبقى منها شيء، فالجحود أو نكران المعروف وعدم الانتباه له ولو بكلمة شكر يذهب بقوة الحب ويقضي عليه تماماً، باستثناء شخص واحد يحب بلا مقابل، ويضحي دون أن يطمع في التعويض أو يرجوا الشكر، إنه قلب الأم الذي يظل متعلقاً بالأبناء يتفانى في الحب حتى يبلغ ذروته ومهما كان من نكران الابن أو نسيانه فإنه يظل محباً له متمنياً له الصلاح والفلاح وتغير الأحوال، داعيا له على الدوام.

يقول الشاعر معروف الرصافي عن الأم وتأثيرها في غرس الأخلاق ورعايتها:

هي الاخلاقُ تنبتُ كالنّبات

إذا سُقيت بماء المكرماتِ

تقوم إذا تعهدها المُربي

على ساق الفضيلة مُثمِرات

فحضْن الأمّ مدرسة تسامتْ

بتربية البنين أو البنات

وأخلاقُ الوليدِ تقاس حسناً

بأخلاق النّساءِ الوالداتِ

كذلك فإن مشاعر الحب بين البشر تتأثر بتغير الأحوال وتبدلها، وبعد المسافات وقربها وتتأثر بطول الغياب، فمن منا يظل باقياً على حب شخص بنفس القوة والوجد رغم غيابه أو قلة لقائه؟ بل من منا لا يغير قلبه مرور السنين ومضي الأيام؟ ومن من يظل متذكراً لعهود المودة والمحبة مهما طال الزمان؟ لا شك أننا بشر وقلوبنا تتغير ومن يغيب عن العيون يخرج تدريجيا من القلب، إلا الأم فإن حبها للأبناء لا يتغير ببعد المسافات ولا يضعف بمرور الأيام، فروحها تظل متعلقة بهم مهما ابتعدوا أو حالت بينها وبينهم المسافات والظروف.

العالم من حولنا يحبنا في لحظات الازدهار والبريق والتألق، ويناصرنا حين ننتصر ويساندنا حين نعتلي المناصب وحين نبلغ الأمجاد ونحقق النجاحات، فحينها يكثر حولنا المصفقون والمعجبون والمحبون، أما في لحظات الانطفاء والألم والخذلان، وحين يعترينا الضعف أو يمسنا التعب تجد العالم ينفض من حولنا، والأنظار تتجه إلى غيرنا والمحبون يذهبون مع الريح ولا يبقى إلا قليلُ جداً ممن كانوا يصاحبونا بالأمس، ويظل الإنسان الوحيد الذي لا يريد ولا يستطيع التخلي عنك في هزائمك ولحظات ضعفك ومحطات ألمك الأم، والأم فقط هي من يصمد إلى أخر رمق.

صور عن عيد الام

ولو قارنا مشاعر الأمومة بغيرها من مشاعر الحب لرجحت كفتها، ولثقُلت في ميزان المحبة أكثر من غيرها لأنها أصيلة قوية غريزية لا فضل لنا فيها، ولا سبيل إلى ادعائها وزعمها، فبينما نحن نختار أحبابنا وأصحابنا برغبتنا وكامل إرادتنا فنحن لا نختار أمهاتنا ولا هن يخترننا بل هم رزق من الله ونحن لهم رزق لا حيلة فيه، وبيننا وبينهم حب لا جدال فيه.

ولأجبل كل ما ذكرناه فإننا يجب أن نفهم جيداً قيمة الأم وقيمة حبها لنا، وأنها عطاء رباني لو ضاع منا لن يتكرر ومهما كان المحبون ومهما وصلوا في مزاعمهم فإن لحظات المحن والضعف سوف تكشف لك كذب ادعائهم، وستعلم أن لا متكأ أحن عليك من قلب الأم ولا حبيب في تلك الحياة أكثر إخلاصاً وأطول وفاء منها، ولا عطاء ينافس عطائها ولا مودة ترقى إلى مودتها.

وإليكم قائمة مقالات رائعة تضم أجمل رسائل عيد الأم 2020

ما هو واجبنا نحو الأم؟

إذا كنا قد استعرضنا معاً مظاهر الاستثنائية في محبة الأم للأبناء، وأثبتنا كيف تتميز مشاعر الأمومة بالصدق والقوة والصلابة كما لا يتميز غيرها من المشاعر والأصالة وطول البقاء فيبقى أن نذكر أنفسنا بواجبنا نحو الأم وكيف يمكننا أن نتعامل معها التعامل اللائق بمكانتها الخاصة ومحبتها الغالية وأمومتها التي لا يضاهيها شيء في هذه الحياة.

يمكننا القول أن واجبنا نحو الأم أن نحسن معاشرتها ونحاول رد جزء من جميلها وتقديرها والاعتراف بفضلها، ولعل هذا الواجب يتمثل في الأمور التالية:

الكلمة الطيبة

الكلمة الطيبة صدقة وحين تكون للأم فإنها بمثابة الفريضة، فنحن مأمورون بخفض الصوت لها والخضوع بالسمع والطاعة وعدم التجاوز في الكلام، أو التلفظ بما لا يليق، وكيف لا وديننا الحنيف اعتبر كلمة (أف) درباً من العقوق واعتبر زجر الأم أو تعنيفها أو استخدام لفظة نابية معها فحش وسوء خلق، وذنب عظيم.

يقول الله عز وجل في نهي صريح عن الكلمة السيئة وأمر صريح بالكلمة الطيبة في مقام الوالدين: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23).

التقدير لمعروفها

الأم كما ذكرنا آنفاً لا تنتظر كلمة تقدير من الأبناء ولا تطلبها غير أن كلمة التقدير حين تقال لها، فتفهم منها أن الأبناء مدركون لجهودها وتعبها ومقدرون لفضل وجودها وأهميته، وحجم دورها الحيوي العظيم الذي تلعبه في حياتهم، فإن كل متاعبها تزول وتتبدل إلى طاقة متجددة وقدرة مستمرة على مواصلة العطاء والعمل، بقلب منشرح ونفس راضية وطاقة تزيد ولا تقل، فالمحب حين يرى من محبوبه تقديراً يهون في نظره كل تعب وكل مشقة، وخاصة إذا كان هذا المحب أماً تعطي بلا توقف وتتعب وتواصل الليل بالنهار في سبيل توفير أسباب الراحة والسعادة لأبنائها.

الشكر الدائم لها

إن تعب الأم لأجل أبنائها دائم ومستمر ولا يتوقف، فمنذ قدوم الأبناء إلى الحياة تبدأ سلسلة من الجهود والعطاء في التربية والرعاية وأعبائهما الكثيرة، لذلك فمن واجبنا نحو الأم أن لا نوجه لها الشكر في كل عام مرة أو مرتين كما يفعل الكثير منا بل يجب أن نتعهدها بالشكر في كل أيامنا، ونعبر لها عن ذلك بأقوالنا وأفعالنا ونمنحها اهتمامنا، لأنها لا تبخل علينا بشيء ولا تقصر معنا في شيء فكان لزاماً علينا أن نقدم لها معاني الشكر على طبق من ذهب وفي صياغة من الحب والمودة والاحترام المطلق.

مشاركتها في تفاصيلنا

على الرغم من أننا جميعاً ندرك الحقيقة المؤكدة والواضحة وضوح الشمس وهي أنه لا يوجد في الكون كله من يحبنا كأمهاتنا، ولا من ينصح لنا بالخير المطلق أكثر منها، وأنه لا يوجد مخلوق نثق في أنه يستر عيوبنا ويحتوي ضعفنا ويمد لنا يد المساعدة كما تفعل إلا أننا معظمنا يرتكب جرماً كبيراً جداً في حق الأم دون وعي، وهو أننا نهمش دورها كصديقة ونذهب إلى غيرها ونودعهم شكوانا وأسرارنا ونطلعهم على نقاط ضعفنا، ونتخذ منهم أخلاء ونسمح لهم بمشاركة تفاصيل خاصة جداً بينما نبعد الأم تماماً عنها ولا نتكلم على ما يخصنا أمامها، ولا نسمح لها بمشاركتنا ولا الاطلاع على ما يجري في عالمنا الخاص.

ووالله هذا ظلم بين لأنفسنا وللأم أما ظلمنا لأنفسنا فإننا نحرم أنفسنا من مساعدتها وحنوها ونصحها الذي لا تشوبه شائبة سوء، ونحرم أنفسنا من لحظات نلقي فيها بأنفسنا بين أحضانها لتخفف عنا وتدع لنا وتحمل عنا ما يثقل كواهلنا.

أما ظلمنا للأم فهو في ذلك التكتم الذي نحيط أنفسنا به ونشعرها أنها غريبة عنا وأن المعارف والأصحاب أقرب إلينا منها، فنؤذيها بذلك الخاطر وكيف لا؟ وهي أول من اطلع على سوءاتنا، واعتنى بتطهيرنا وسترنا والحفاظ علينا من أعين الخلق، كيف نشعرها بالغربة وهي أقرب إلينا منا بل أننا نحن بعض من ذاتها وجزء منها، وهنا وانطلاقاً من التذكير بواجبنا نحو أمهاتنا، نوجه دعوة لكل الأبناء والبنات في أي مرحلة عمرية كانوا أن يتخذوا من الأمهات صديقات ويشاركوهن في كل تفاصيلهم فهن أوفى الأصدقاء وأصدق الناصحين.

احترام آرائها وطاعتها

قد نحصل من التعليم ما لم يحصله أمهاتنا وقد نعرف عن بعض الأمور أكثر مما يعرفون، وخاصة في عصر التكنولوجيا والمعلومات، ولكن كل هذا لا ينفي أن من واجبنا نحو أمهاتنا احترامهن والحديث عنهن وإليهن بكل أدب وذوق، وعدم التعالي عليهن ولا التقليل من معرفتهن ولا السخرية من جهلهن ببعض الأمور، كما يجب علينا احترام رغباتهن وطاعتهن فيما لا يتعارض مع صالحنا ولا يضرنا، وحتى حين نكون مختلفين معهن فهذا لا يعني أن نسيئ الأدب في التعبير عن آرائنا أو إظهار المخالفة لهن، وهذا أقل ما يجب تجاه من ربت وعلمت وسهرت وتفانت لكي نصل نحن إلى ما وصلنا إليه من النجابة والفصاحة والمعرفة والقدرة على الجدل، فمن العار أن ينطبق علينا قول الشاعر:

أُعَلِّـمُهُ الرِّمَـايةَ كُلَّ يَـومٍ

فَلمَّـا اشْتَدَّ سَاعِدُه رَمانِي

وَكَمْ عَلَّمْتُـهُ نَظْمَ القَوَافي

فَلَـمَّـا قَالَ قَافِيةً هَجـانِي

مساعدتها بكل الطرق والتخفيف عنها

إن مسؤوليات الأم وواجباتها نحو الأبناء عرض مستمر ومتواصل طوال الليل والنهار، فمنذ أن تفتح عينيها مع إشراقة كل يوم تبدأ ترتيب البيت وتنظيفه وتفكر في اعداد الطعام وغسيل الثياب وكيها، وتحرص على توفير كل سبل الراحة لأبنائها ليعودوا من مدارسهم و أعمالهم فيجدو البيت والطعام والشراب على ما يرام، وربما تضغط على نفسها جداً لتحقق لهم هذ الشعور بالهدوء والراحة في البيت، فتجور على راحتها وصحتها ثم تواصل متابعة المذاكرة وإعداد الواجبات الأخرى وغيره من المهام التي لا تنتهي، فأقل واجب تجاهها هو أن نحاول مساعدتها في أعمال البيت أو تحمل مسؤولياتنا الشخصية، أو على الأقل عدم إرهاقها بمطالب جديدة وصعبة كل يوم، فمن يستطع فعل شيء فليفعله بنفسه، ومن يستطع الاعتماد على نفسه في أي عمل فليفعل، فوالله إن استنزاف طاقات الأم ومجهوداتها في كل صغيرة وكبيرة ينتهي بنا وبها إلى لحظة من التعب لا تستطيع معها تقديم أي شيء، ويتوقف عطائها رغماً عنها وعنا، فاحذروا هذه اللحظة.

اهدائها بهدايا طيبة

الهدية تعبير راق جداً عن المحبة والشكر والتقدير تفرح بها الأم وتعتز به كثيراً وتستشعر معه الرضا والشعور بالقيمة لأجل ذلك فإننا يجب أن نتعهد هذه الطريقة في التعبير، ولو بهدايا رمزية بسيطة من وقت لآخر، فنهديها بشيء تحبه أو شيء تحتاج إليه، لنشعرها أننا دائماً متذكرين لفضلها علينا ومعترفين بجميلها ومقدرين له، ويجب أن لا نجعل الهدية أمراً قاصراً على مناسبة بعينها ولا يوم معين مثل يوم عيد الأم بل نجعلها في أيام كثيرة كلما كان ذلك في إمكاننا أو كلما استطعنا إليه سبيلا، فهي تستحق كل يوم بل كل ساعة هدية.

ولكم هنا عن هدايا عيد الأم 2020

التعبير لها عن مشاعرنا وحبنا

قد يستقل البعض منا قيمة التعبير عن المشاعر الطيبة من الحب والشكر والامتنان لمن نحبهم سواء الأم أو غيرها ولكن هذا منطق سقيم، فالكلمة الطيبة ورسائل الحب التي نبعث بها إلى أحبتنا تجدد في قلوبهم وقلوبنا المودة وتشعرهم بالفرحة العارمة والسعادة الكبرى، وتشعرهم بالقيمة والأهمية، والرضا عن أنفسهم وعن علاقتهم، وتحملهم على مزيد من الحب والمودة وإذا كان هذا الحال مع كل محب فما بالنا بالأم فهي أولى بكل كلمات الحب ومعانيه وتعبيراته.

وضع الأم في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار

رائع أن نخطط لحياتنا ونختار لأنفسنا ما يحقق صالحنا ويوصلنا إلى النجاح في حياتنا العلمية والعملية، ولكن الأروع أن نضع أمهاتنا في اعتبارنا عند اتخاذ مثل هذه القرارات، فما رأينا أنه يُسيء الأم أو يزعجها أو يتعارض مع راحتها فيمكننا تأجيله أو البحث عن بديل له، ويمكننا تركه واحتساب ذلك عند الله وتجديد النية بأننا نتركه لله عز وجل ومن ثم نثق في أن الله سيعوضنا خيراً عن جبر خواطر أمهاتنا وإيثار راحتهن وسعادتهن.

لماذا نحن في حاجة إلى بِرّ الأم؟

لعل من الخطأ أن نعتقد أن الأمهات بحاجة إلى برنا أو أنهن فقيرات إلى مودتنا وإحساننا، فالواقع أننا نحن الذين نحتاج إلى برهم، ونسعد ببركة الإحسان إليهم وطيب العشرة معهن سعادة عاجلة وآجلة، فنحن المستفيد الأول من هذا الفضل، والمنتفع الأول بثمار البر الطيبة المباركة، وهذا من عدة وجوه لعلل أبرزها ما يلي:

بر الأم طاعة لأمر الله ورسوله

إن الله عز وجل أمرنا ببر الأم والأب أمراً صريحاً ومباشراً لا يحتمل التأويل ولا الجدل، وجعل الأمر بالبر إلى كلا الوالدين بعد الأمر بتوحيده وهذا له دلالة عظيمة وواضحة على أهمية هذا الأمر في الشريعة ومكانته العظيمة، ولو تأملنا الآيات التي حست على الإحسان إلى الولدين لوجدناها كثيرة وفي مواضع متعددة ولعل الآيات التي تحتوي على لفظة (وبالوالدين إحساناً) قد ورد ذكرها 5 مرات في كل من سورة الأنعام، الأحقاف، والإسراء، والنساء، والبقرة.

فيقول الله عز وجل في سورة الإسراء: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۝ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)، ويقول جل وعلا في سورة النساء: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)، وغيره الكثير من الآيات التي تؤكد نفس المعنى وتؤصله.

ولعل تكرار لفظة الإحسان تقتضي أسمى معاني البر الذي هو واجب مؤكد حتى لو لم يؤد الوالدين ما عليهما، أو قصرا أو ارتكبا شيئاً من الظلم في حقوق أبنائهما، لأن الإحسان زيادة في الفضل وهو أعلى من مقام العدل، لأن العدل أن نتعامل مع الأم والأب بمثل معروفهما، أما الإحسان فأن يكون تعاملك أفضل وأعلى وأشمل من عطائهما، ويكون بوصلهما وحسن معاشرتهما حتى في حال الاختلاف معهما.

صور عيد الام لحماتي

لأجل ذلك فإن البر بالأم هو امتثال لطاعة الله وهذا يستوجب الأجر والثواب من الله عز وجل، الذي نحن في أمس الحاجة إليه لننجو به في الدنيا والآخرة.

أما السنة البوية فقد أوفت موضوع بر الوالدين عموماً وبر الأم والإحسان إليها خصوصاً اهتماماً كبيراً والأثار في ذلك كثيرة لعل أشهرها حديث أبي هريرة في باب أحق الناس بحسن الصحبة فقد ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ -وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أَبُوكَ، وفي ذلك ما فيه من الدلالة على الأمر بحسن معاشرة الأم وتقديمها على جميع الخلق حتى الأب ليتبين تكريم الإسلام للأم وحث السنة على برها والإحسان إليها.

اجتناب جرائر العقوق

إن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وقد ورد في ذلك الكثير من الأحاديث منها (كلُّ الذنوبٍ يؤخِرُ اللهُ منها ما شاءَ إلى يومِ القيامةِ إلَّا البَغيَ، وعقوقَ الوالدَينِ، أو قطيعةَ الرَّحمِ، يُعجِلُ لصاحبِها في الدُّنيا قبلَ المَوتِ).

كذلك ما رُوي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: (ذَكَرَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- الكَبَائِرَ، أوْ سُئِلَ عَنِ الكَبَائِرِ فَقالَ: الشِّرْكُ باللَّهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ)، كذلك يدل على نفس المعنى ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم من حديث أبي بكرة الثقفي – رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال : ألا أنبئكم بأكبر الكبائر -كررها ثلاثاً- قالوا: بلى يا رسول الله! قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس، فقال: ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور)، ومن تلك الأحاديث يتبين أن العقوق كبيرة من الكبائر ومرتكب الكبيرة هو شخص يقع في هاوية من الخلاف بين المعصية والتكفير وضعف الإيمان وغيره مما لا يسر الحكم به، ويرى البعض أنه يخلد في النار إذا لم يتب وغيره من الكلام الذي يدل على خطورة الأمر وينفر المسلم من الوقوع في تلك الدائرة.

وها هُنا مقالات وموضوعات عن عيد الأم لكم

أما جرائر العقوق وعواقبه فهي شديدة وقاسية في الدنيا والآخرة فهو من الذنوب التي يعجل الله للمذنب بالعقاب في حياته قبل مماته، ثم ينتظره سوء المنقلب بعد موته، أما في الدنيا فإن العاق للوالدين يصاب بضيق الرزق ولا تجاب دعوته، ويعسر الله له أموره، وينزع البركة من عمره وعمله، ويحيا حياة بها كدر وتعب ونصب، وتنفض عنه القلوب ويوضع له الكره ممن حوله، فضلاً عن ذلك فإن الله يعاقبه في الدنيا بالشرب من كأس العقوق فيعقه أبناؤه ويردون له الإساءة بالإساءة، ثم في لحظات الموت يحرم التوفيق إلى النطق بالشهادتين، ولعمري فإن هذه العقوبات والجرائر شاقة وخطيرة ومهلكة، فكيف نسمح لأنفسنا بالتورط في ذنب العقوق ونحرم أنفسنا من بركة البر والإحسان إلى الأم، فهذا لعمري درب من العبث والحمق والضلال المبين.

أما في الآخرة فإنه يلقى العذاب الأليم، ويحرم من رحمات الله، ويحرم من نظر الله إليه ومما يدل على هذا المعنى ويؤصله حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاثةٌ لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقّ لوالديه، والمرأة المترجّلة المتشبهة بالرجال، والديّوث) رواه أحمد والنسائي.

ومن هذا وغيره نفهم أننا نحن الطرف المتضرر الحقيقي من عقوق الأم ونحن من يجني أسوأ الثمر من هذا الفعل البغيض، فلينته من كان واقع في هذا الذنب ولينجو بنفسه من الهلاك المحقق قبل فوات الأوان.

بر الأم مجلبة للخير

وإذا كانت الشريعة قد نفرت من عقوق الأم وبينت قبحه وحذرت منه ليرتدع السائر في دربه، ويتق الله ويعود إلى رشده، فإنها حثت على بر الأم والأب وأكدته وبينت فضله وخيراته، ولعل المشاهد كلها والوقائع التي نراها في حياتنا الواقعية تؤكد لنا أن بر الأم ونيل رضاها هو باب من أبواب الفلاح والصلاح والنجاة لا يخيب الواقف به، ولا يرد من يطرقه، فالله عز وجل وعدنا على لسان نبيه أن دعوة الوالد على ولده و لولده مستجابة ولا ترد، فمن أرضى أمه وأباه وحظي بدعواتهما فهو يضمن بإذن الله التوفيق والسداد وتيسير الأمور، وتفريج الكروب وكشف الهموم، فلا يوجد في الدنيا كلها قلب يدع لنا بصدق مطلق ورغبة ورجاء محقق كما تدع الأم والأب لأبنائهما.

كما أن بر الوالدين وصلتهما والسؤال عنهما يجلب الرزق والبركة في المال والعمل والعمر أيضاً، وييسر الله به أسباب السعادة.

البر بالأم ضمان لبر الأبناء

إن عقوق الأم أو الأب والإساءة إليهما ومد اليد بالسوء والشر لهمها مر المذاق قاس ومستقبح ومؤلم لقلبيهما، يشعرهما ببشاعة الجحود وقبح نكران الجميل، ويشعرهما بضياع العمر هيباء ويسيئهما في أنفسهما ويورثهما الحسرات والندم على كل ما فرط منهما، بل يجعلهما يتذوقان مرارة الذل والضعف والهوان، ولعمري فهي مجموعة من المشاعر المدمرة التي تأتي على القلب فتفتك به فتكاً وتعذبه وتؤلمه ألماً مبرحاً، ولأن جزاء الإحسان إحساناً وجزاء الإساءة إساءة وخسراناً فإن سنة الله اقتضت أن يشرب كل إنسان من الكأس الذي سقا منه والديه فمن برهما وأحسن إليهما ضمن بر أبنائها وحسن عشرتهم وجميل صنيعهم معه، ومن عق والديه وقسا عليهما نال نفي المصير، فالضمان الوحيد لبر الأبناء وحسن المنقلب حين يبلغ العمر أرذله ونعود ضعافاً أن بر أمهاتنا وآبائنا ونقدم لأنفسنا ما ينفعنا.

في سعادة الأم سعادة البيت بأكمله

لعل من الأسباب التي تغرينا بحسن عشرة الأم وتقديم فروض المحبة والإحسان إليها أن كل ذلك يدخل السرور على قلبها فتشع بهاء ورضا وسعادة تملأ البيت وجنباته، وتملأ الحياة بأسرها، فابتسامة الأمم حين ترتسم على وجهها تبتسم الحياة جميعها، ويشعر الأبناء بالراحة والطمأنينة والاستقرار.

اجمل الصور عن عيد الام

دعوات لأغلى ست الحبايب في عيد الأم 2020

مهما تحدثنا عن الأم ووصفنا حبنا لها فيظل الدعاء أصدق دليل على محبتها، فهو الوسيلة التي نتوجه إلى الله بها سائلين إياه من فضله أن يحقق لأمهاتنا السعادة ويعفيهن من كدر الحياة وتعبها، وها نحن عزيزي القارئ نكتب باقة من الدعوات بقلب يملأه اليقين بفضل الله وكرمه واستجابته لنا.

  • يا رب نسألك من فضلك الكريم وعطائك الواسع أن تمن على أمهاتنا بفيض من أسباب رحماتك وبركاتك، وتسعد أوقاتهن، وترضي قلوبهن، وتحقق لهن أغلى أمنياتهن، يا رب وحدك المطلع على تضحياتهن وما قدمنه لنا من الفضل مما نعجز عن شكره ويستعصي علينا رد ولو جزء منه، فجازهن عنا خير ما جزيت الصالحين والطيبين والكرماء.
  • اللهم احفظ جميع أمهاتنا من التعب والنصب وارزقهن عافية الأبدان، وسلم أعمارهن من الأسقام والآلام، وارزقهن حياة طيبة هانئة ليس فيها ألماً ولا حسرة.
  • اللهم إن أمهاتنا قد بذلن لأجلنا كل ما هو غال وثمين، فأحسن إليهن وأكرمهن بعطائك يا كريم، واحفظ لهن صحتهن، وبارك لهن في أعماهن، واجعل عافية البدن وسلامته نصيبهن يا الله.
  • اللهم تمضي الأعوام عام بعد عام وتتعاقب الأيام وتظل الأم هي الأمان والسعادة وأغلى هدايا الحياة، فيا رب احفظ أمي من كل سوء واجبر خاطرها وحقق أمنياتها، واسعد قلبها بما ترجوه.
  • يا رب أسألك أن ترزق أمي السعادة والسرور وتيسر لها جميع الأمور، وترزقها من فضلك الواسع من حيث لا تحتسب، وأفرغ عليها من رحماتك ونعمك ولطائفك ما يثير العجب.
  • يا الله أنت رحمن السموات والأرض ورحيمهما، وأنت الرزاق ذو القوة المتين، فارحم من رحل من أمهاتنا واغفر لهن، واكرم نزلهن واجعل الجنة دارهن ومستقرهُن، وارزق أمهاتنا اللائي نتمتع بوجودهن طول العمر والبركة فيه والصحة والعافية التامة العامة، إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
  • اللهم إن لي أما أحبها وروحاً تطيب حياتي بوجودها، فأجب يا رب دعائها، وتقبل توبتها، واغفر تقصيرها، وأعنها على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ويسر لها طاعتك، واجعلها يا الله في أمانك وضمانك واغمرها بنعمك وإحسانك، وارزقنا برها وأجرنا من عقوقها.
  • يا كريم اجعل أمي بفضلك من الطائعين والتوابين والأوابين، واكتبها في الشاكرين والذاكرين، وارزقها من لدنك من السعادة والرضا واليقين ما يبلغها أعلى بمراتب السعداء والموفقين في الدنيا والآخرة.
  • اللهم اغنِ أمي بحلالك عن حرام وبفضلك عمن سواك، وارزقها من كل خير سألتك إياه، وأجرها من كل شر استعاذت بك منه يا الله.
  • اللهم أنر بالقرآن حياة أمي وعمر بالإيمان قلب مي، واهدها إلى كل عمل يقربها إلى حبك وحب من يحبك، وارزقها القبول وحسن الثواب.
  • اللهم ارزق أمي عيشاً هنيئاً مريئاً طيباً مباركاً فيه، وألبسها تاج العافية والصحة والسلامة، ومتعها بسعادة الدنيا وراحتها، ونعيم الآخرة.
  • اللهم ارزق أمي نور البصر والبصيرة، واجعلها من العاملين بكتابك السائرين في دروب مرضاتك، المقبولين عند في الصالحين والصديقين.
  • يا رب أعن أمهاتنا على كبد الحياة واملأ قلوبهن رضا وسكينة وطمأنينة وارضهن وارض عنهن واكتبهن من السعداء في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
  • اللهم إن أمي بقلبها الطيب وروحها الصافية، تتمنى لنا الخير وتتعب على راحتنا، فقر عينها بتحقق أحلامها ولا تسئها في حبيب ولا قريب يا أكرم الأكرمين، واعطها من كل ما سألتك وحقق لها ما يجبر خاطرها واجعلها من خاصتك وأهل طاعتك، ويسر لنا برها وأعنا على الإحسان إليها.
  • اللهم لا تدع لأمي حاجة إلا قضيتها ولا دعوة إلا استجبت لها، ولا هماً ولا غماً إلا فرجته عنها، ولا تجعل لها أمنية تسكن قلبها وعقلها إلا جبرت بخاطرها وحققتها، وأتم عليها نعمك ظاهرة وباطنة واحفظ لها أسباب السعادة بدوام العافية والصحة والستر وراحة البال.
  • يا رب أمي أمي اجبر خاطرها ورضها، وهون عليها ما تعاينه من كبد الحياة وعنتها، واحفظ لها صحتها وقوة بدنها ولا تجعلها في حاجة لنا ولا لغيرنا، واقسم لهما من عطائك وسعة الرزق وحلو الحظ ما يغنها ويرضها، واجعل أوسع عطائك ونعمائك عليها عند تقدم عمرها يا الله.
  • اللهم إنا نسألك أن تعنا على بر أمهاتنا والإحسان إليهن، ونعوذ بك من شر الوقوع في العقوق وجرائره، ونسألك أن تجعلنا لأمهاتنا أسبابا للسعادة والفخر والاعتزاز والرضا، ولا تجعلنا مجلبة للألم والحسرة والانكسار، فيا رب كما أن أمهاتنا هن سر من أسرار سعادتنا فاجعلنا لهن كذلك، ولا تحرمنا صحبتهن ولا برهن ولا تسلط علينا الندم بعد فوات الأوان.
  • اللهم اكتب لأمهاتنا الخير حيث كان وأينما كان، وارزقهم الرضا والسكينة والإيمان، وأتم عليهم نعمك باليقين في حكمتك والرضا بجميع قضائك وقدرك، ولا تسكن قلوبهن الهم ولا الحزن ولا الألم.
  • اللهم إن أمهاتنا في معيتك وهم فيض من رحمتك بنا وكرمك معنا، فاقسم لهن من طاعتك ما تبلغهن به جنتك، ومن خشيتك ما يكون حائلا بينهن وبين معصيتك، ومن اليقين ما تهون به عليهن أمر الدنيا واختباراتها ومحنها، إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
  • اللهم اهد أمي إلى ما تحبه وترضاه، وخذ إلى الخير بناصيتها، ووفقها إلى ما فيه صلاح حالها عاجلاً وآجلاً، واجعلها بعد ذلك من الشاكرين والذاكرين والراضين والمتوكلين عليك حسن التوكل.
  • اللهم هب أمي مدداً من لطفك وكرمك وألق على قلبها سكينة تذهب عنها كل كدر وقلق وتعب، وأبدلها بكل المعاناة التي رأتها في حياتها برداً وسلاماً وراحةً ورضا تجدها في كل تفاصيل حياتها، واقسم لها من السعادة ما تعجز عن شكره.
  • يا رب أيام قليلة ويحتفل الأبناء بأمهاتهن، وبيننا أمهات مريضات أضناهن التعب ونال منهن الألم، واشتد عليهن الخطب وضاقت بهن السبل، يا رب ارزقهن الشفاء وأسبابه، ودلهم على الدواء النافع الشافي وخفف عنهن وألبسهن ثياب الصحة والعافية، ومتعهن بالرحة وسلامة البدن، واجعل كل ما مسهن من الألم والتعب والنصب أجراً وعافية وثقلا في ميزان حسناتهن إنك ولي ذلك والقادر عليه.
  • يا رب العالمين أسألك الهداية والرشاد لكل أم في زمن الفتن واختلاط الأمور، فدلهن على ما فيه صالح حياتهن وتربية أبنائهن وتعليمهم على الوجه الذي يرضيك عنهن، فلا حول ولا قوة إلا بك، ولا توكل لهن إلا عليك فكن معهن ونور في رحلة التربية والتنشئة دروبهن، ولا تجعل للندم عليهن سبيلاً يا رب العالمين.
وإليكم هنا ألبومات صور عيد الأم 2020

اجمل صور عيد الام

أجمل التهاني لكل أم في عيد الأم

كل عام ننتظر عيد الأم 2020 لنسمع أمهاتنا أجمل الكلام ونرسل لهن أجمل وأرق التهاني ونعبر لهن عن تمنياتنا الصادقة من أعماق قلوبنا بأن يطيل الله بقائهن ويسعد قلوبهن ويجبر خواطرهن، وهنا ونحن بصدد الحديث عن الأم وفضلها وعيدها وما يتعلق بها يجدر بنا ألا نمرر تلك المناسبة دون أن تخط أقلامنا أجمل وأرق التهاني لكل أم في عيدها.

  • أمي الحبيبة رمز العطاء والتفاني والكفاح، كل عام وأنت بخير وصحة وسلامة.
  • كل عيد أمي وأنت يا سيدة حياتنا ونوارة دنيانا بخير، بك تطيب أيامنا ومعك تحلو أوقاتنا، وبفضلك تهون علينا مشقات رحلتنا، كل عام وأنت رفيقة دربتنا.
  • باقة ورد وفل وياسمين أهديها إلى أجمل من رأت العين، وأغلى من سكن القلب، كل عيد أم وأنت يا غاليتي مصدر الفرحة ونبع الحب.
  • إلى من ضحت لأجلنا وأفنت العمر في سبيلنا، إلى من تحملت معاناة تربيتنا وسهرت ليال طوال على راحتنا، دون ضجر أو ملل أهدي باقات من كلمات الشكر وعبارات الامتنان والعرفان بالفضل، بل أهدي إليك يا حبيبتي كل ما قاله الشعراء وخطته الأقلام في وصفك، وكل ما جادت به ابداعات المبدعين وأحاديث المتكلمين في شمائلك وفضلك، وكل هذا قليل، كل عام وأنت الخير لكل عام، كل عام وأنت في حياتنا الهدوء والأمان والسلام.
  • أمي الحبيبة الحضن الدافئ الذي يضمنا، والملجأ الآمن الذي نودعه كل همومنا، والقلب المحب الصادق المخلص الذي لا يريد لنا ولا بنا إلا الخير، كل عام وأنت بخير، كل عام وأنت معنا وبك تكتمل فرحتنا وتستقيم أمورنا.
  • في كل عام يتجدد في القلب رجاء وأمنية أن يحفظك الله لنا ويديم علينا نعمة صحبتك، ويبقيك لنا داعماً وسنداً، فبركة وجودك معنا سر من أسرار النجاة في حياتنا، وبركة دعاؤك لنا بها يكون توفيقنا من الله عز وجل، وبها تجود علينا الأقدار بالفضل، وبها تهون المحن وتمضي المتاعب في سلام، فلا حرمنا الله منك يا أطيب خلق الله.
  • ولأنك أمي ولأن فضلك عليّ لا أملك له عداً ولا أعرف لآخره حداً، فإليك مني السلام وكل الشكر والاحترام، وأرق الأمنيات وأجمل الكلام، ودعوة من القلب أن يحفظك الله من كل مكروه ويدم عليك نعمة الستر والعافية والسلام يا من سعادتك سر سعادتي، وفرحتك نبع فرحتي واشراقتك الطيبة أجمل ما في الأيام.
  • كل عيد أم وأنت أجمل أم وأطيب أم، كل عيد أم وأنت فاكهة أيامنا ونبض قلوبنا وسر توفيقتنا، ومستراح أرواحنا التي أنهكها السير في دروب الحياة، كل عام وأنت مداد الرحمات والبركات في عالمنا، دمت لنا ودام الوداد، ودام الرضا لقلبك الطاهر.
  • ومع اشراقة كل شمس يوم جديد، ومع ميلاد كل أمل جديد يتجدد عطاؤك لنا ويزيد فضلك علينا، وتمتد بالخير والكرم أياديك الطاهرة إلينا، فلك منا كل الشكر والتقدير والأمنيات القلبية أن يحفظك الله لنا من كل سوء، وأن يديم علينا فضل وجودك معنا، ويديم عليك عافية البدن وسلامة القلب والروح.
  • كل عيد أم وأنت أميرة القلب، وينبوع الأمان في حياتنا، كل عام وأنت الصديقة المخلصة بحق لنا، والناصح الأمين والنور الذي نسترشد به في متاهات الحياة، وينير الله به دروبنا، كل عام وأنت بخير وعافية.
  • عام جديد وأمل وليد، ولم يبق إلا أيام ويحل علينا أجمل عيد، عيد الأم رمز الحب والصدق والإخلاص، عيد أغلى وأعز الناس، أسعد الله قلبك بكل الخير، وبارك لك في عمرك ومتعك بكل أيامك يا حبة القلب ونور العيون.
  • لأنك أمي وسر سعادتي، ولأنك تاج رأسي ورفيقة دربي، واليد التي تمتد إلى بالعطاء والفضل منذ أول يوم جئت فيه إلى هذه الحياة، ولأنك الحقيقة الوحيدة في دعاوى الحب ولأنك أصدق المسلمات، أهديك من أعماق قلبي أغلى الأمنيات، وأكتب لك بمداد الشوق والحب أجمل الأبيات والكلمات، وأسأل الله لك أن يسعدك ويمتعك بكل الأوقات وأن يديم عليك النعم والفضل والرضا طول الحياة، وأن يبارك لك في أسباب السعادة ويرزقك من الرضا منتهاه.
  • اللهم إني أسألك من فضلك العظيم أن تغمر قلب أمي بالسعادة والسرور وأن تجعله في قلبها الهداية والنور والرضا، وأن تملأ جوانحها بالسعادة واليقين وتكتبها عندك من الشاكرين، كل عيد أم وأنت أجمل ما في الوجود.
  • في عيد الأم تحية لكل أم وكلمة شكر من القلب لصاحبة أطيب قلب، وكلمة حب لمن لا تعرف إلا الحب، كل عيد أم وأنت يا حبيبتي في خير حال.
  • أحبك جداً ومهما أقول من كلام الحب فهو قليل، أحب ذلك الحب الذي ليس له في الكون مثيل، ولا يوجد له بين كل الخلق بديل، أحب خوفك عليّ ولهفتك على وشوقك إلى، أحب وجودك الذي يمنحني الاطمئنان ويشعرني دائما بالأمان ويغريني بانتظار الفرج وكلي يقين أن الله سينصرني لأجلك، وسيوفقني كرامة لدعائك، وسيجبر خاطري جبراً لخاطرك، كل عام وأنت لي خير الأحبة وأقرب صحبة.
  • أمي الحبيبة حديقتي الغناء التي تمتلأ بورود الحبة والإخلاص والوفاء والعطاء، والتي يمتد حبها بسعة الأرض والسماء، كل عام وأنت حبيت الغالية، كل عام ونحن معاً بخير وصحة وسلام.
  • يا أغلى الناس في نظري وأطيب من عرفه قلبي، أحبك بحجم عطائك الذي لا ينتهي، وبصق شعورك الذي لا يقبل الجدل، أحبك بقدر كل معاني الشوق والحنين وكل ما قاله العاشقين، أحبك أمي لأنك الحب الحقيقي والدعوى الصادقة التي لا يتطرق إليها الشك، كل عيد أم وأنت سعيدة وراضية وهانئة البال، كل عيد أم وأنت في أسعد حال.
  • وفي عيدك الغالي أهديك عقداً من الأمنيات الغاليات، وأهديك باقة من أطيب الكلمات وأهديك قلباً ينبض بحبك، ويعترف بفضلك، ويستشعر السعادة والأمان في قربك وحدك، كل عام وأنت أميرة بيتنا ونبع سعادتنا وفرحتنا، كل عام وانت سر اجتماعنا، وبك تحلو أيامنا.
  • أمي الحبيبة كل كلام الحب قليل عليك وكل معاني الشكر تعجز عن الوفاء بحقك، وكل التعبيرات تعجز عن شكرك، فقط اعلمي أني أحبك حبا يفوق الوصف، وأحمل لك من الأمنيات ما يسعد قلبك ويجبر خاطرك وأتوسل إلى الله عز وجل أن يجعلها حقا ويمتعك بتحقيقها يا أغلى البشر، كل عيد أم وأنت بخير.
  • إلى صاحبة أجمل بسمة وأرق قلب هدي أغلى معاني المودة والحب، كل عام وحبك ملء الروح والعين والقلب، كل عام وأنت أصدق معاني الحب، بارك الله لنا فيكي يا غالية.

عيد الأم 2020 يحتاج إلى كثير من العمل

كان هذا مقالنا المطول عن الأم والذي تطرقنا فيه إلى تناول عدة محاور وموضوعات فبينا لماذا الأم حب متفرد وعطاء استثنائي؟ ثم أردفنا بعد ذلك ببيان ما هو واجبنا نحو الأم؟ ثم أوضحنا فضل بر الأم والإحسان علينا وانه ينعكس علينا في المقام الأول وعرفنا لماذا نحن في حاجة إلى بر الأم؟ وكتبنا بعد ذلك باقة من دعوات لأغلى الأمهات وأخيرا كتبنا باقة أجمل التهاني لكل أم في عيد الأم (Mother’s Day)، سائلين الله أن يجعل كل ذلك في ميزان حسناتنا!

أضف تعليق